PRESS MEDIAS EUR0ARABE

كلمة تأبين في حق المرحوم الدكتور خالد البقالي القاسمي

كلمة تأبين في حق المرحوم الدكتور خالد البقالي القاسم

Related Posts
1 of 90

بسم الله الرحمن الرحيم
“وبشر الصابرين الذين اذا اصابتخم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون.”
الحمد لله الذي جعل الموتَ حقًّا ماضيًا، وجعل لعباده الصالحين ذِكرًا طيبًا يبقى بعد الرحيل، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، خير من علّم وربّى، وعلى آله وصحبه أجمعين.
لقد ودّعنا رجلًا من معدنٍ أصيل، ومن بيتٍ عريقٍ مشرّف، ينحدر من أسرة البقالي القاسمي، أسرة العلم والتصوف والتربية، التي امتدّ أثرها في الناس نورًا وهدايةً وصلاحًا.
كان فقيدنا المشمول بعفو الله ورحمته، الأستاذ خالد البقالي القاسمي، من أهل الرسالة الصادقة، ممن حملوا أمانة التربية بعقل العالم، وقلب المربّي، وروح المؤمن الزاهد. أفنى عمره في التعليم والتأطير التربوي، وسخّر فكره وقلمه للبحث والنقد، وجعل من العلم سبيلًا للبناء، ومن القيم حصنًا لغرس الخير في نفوس الناشئة، وصونها من كل انحراف.
وكان، رحمه الله، سمح الخلق، كريم المعشر، طيب السيرة، حسن التواصل مع زملائه وتلامذته وأصدقائه، قريبًا من القلوب بما أودع الله فيه من صفاء النفس ونبل الخصال. وقد خلّف رحيله في النفوس حزنًا عميقًا، ووجعًا صادقًا.
غير أن ما يهوّن لوعة الفقد أنه خلّف أثرًا باقيًا لا يزول: أسرة كريمة وفية، وزوجة صابرة محتسبة، وبنتين كريمتين وأسرتيهما، وإرثًا تربويًا وثقافيًا سيظل شاهدًا على جميل عطائه وصدق مسيرته.
نسأل الله، وهو أرحم الراحمين، أن يتغمّد فقيدنا بواسع رحمته، وأن يلبسه لباس النور والرضوان، وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأن يجزيه عن التربية والعلم والإحسان خير الجزاء.
كما نسأله سبحانه أن يربط على قلوب أهله وذويه وأحبته، وأن يرزقهم جميل الصبر وحسن العزاء، وأن يجعل لقاءهم به في مستقر رحمته ودار كرامته.
“إنا لله وإنا إليه راجعون”
تطوان في،11 ذي الحجة 1447ه
موافق 28-5-2026 م
عبدالاله الصغير