هذه مواقف النقابة الوطنية للصحة/ CDT من اختلالات المنظومة الصحية ومن اجراءات والي جهة البيضاء سطات

عبرت النقابة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن رفضها رفضا قاطعا تحميل الشغيلة الصحية مسؤولية الاختلالات البنيوية والهيكلية للمنظومة الصحية المتراكمة مند عقود والناتجة عن السياسات العمومية اللاشعبية المتبعة في القطاعات الاجتماعية وعلى رأسها قطاع الصحة.

وأكدت المكتب الوطني في بيان اطلعت “الديمقراطية العمالية” على نسخة مه، عن استعداد النقابة الوطنية للصحة والشغيلة الصحية خدمة المواطنين والاستجابة غير المشروطة لنداءات الوطن. لافتا أن أكبر دليل هو تضحيات النقابة والشغيلة خلال مرحلة الكوفيد، وبعد زلزال الحوز حيث كانت النقابة هي أول تنظيم مدني بالمغرب يضع نفسه وأطره والشغيلة رهن إشارة وزارة الصحة والدولة لإسعاف وعلاج ومساعدة المتضررين.

موقف النقابة جاء بعد أن بلغ إلى علمها أن مناديب وزارة الصحة على صعيد جهة الدارالبيضاء سطات، قد تلقوا تعليمات من أجل وضع لوائح إلزامية/حراسة لموظفي الصحة ببعض المراكز الصحية التابعة لشبكة المؤسسات الصحية الوقائية، وبالتناوب بين المؤسسات كل يوم إلى حدود الساعة 20h30، ويومي السبت والأحد من الساعة 8h30 إلى الساعة 20h30 ليلا، عقد المدير الجهوي للصحة بالجهة، اجتماعا مع المناديب ومديري المستشفيات، لإبلاغهم ب”تعليمات” والي الجهة في هذا الإطار، وبسرعة فائقة وضعت مندوبة عمالة آنفا لائحة إلزامية، فيما دعا بعض المناديب لاجتماعات مع الموظفين حول الموضوع  !

في سياق متصل، عبّر المصدر عينه، عن استغرابه من الإجراء  لكون القيام بالإلزامية في مراكز صحية لا يهم أي جهة من جهات المغرب إلا جهة الدارالبيضاء سطات،  مشددا على أن ” التعليمات” للمدير الجهوي للصحة وللمناديب والإجراءات قد تمت بدون علم وزارة الصحة، كما تساءل في هذا الخصوص عما إذا أصبح العاملون بالقطاع، موظفين لدى وزارة الداخلية، أو تم نقلهم إليها بدون علم النقابة  بناء على “تعليمات” والي الجهة.

وأوضح المكتب الوطني في بيانه الفرق بين الخدمات التي يوفرها مركز صحي وهو مؤسسة تقدم خدمات وقائية وأولية تنفذ البرامج الصحية الأساسية والمواطنون يعلمون ذلك ويعلمون أنها تغلق أبوابها الساعة 16h30  ولا يمكنها القيام بمهام إضافية خارجة عن مهامها الأصلية والمعتادة ولا تتوفر على وسائل ذلك،  وبين المؤسسات الاستشفائية المفتوحة 24 ساعة على 24 وضمنها أقسام المستعجلات، والتي تتوفر على إمكانيات ووسائل القيام بالمهام الموكلة لها. لأن القيام بحراسة وإلزامية في مركز صحي حضري تعني الاستجابة للحاجيات الصحية المستعجلة للساكنة، وهو ما يتطلب وجود الوسائل والآليات والأطقم الضرورية للقيام بذلك. وهو ما ليس موجود وليس متاح، يقول. بل من شأنه يضيف أن يدفع المواطنين إلى الاحتجاج على الشغيلة إن لم يجدوا ما يريدون، ولأن تعليمات وإجراءات معينة أوهمتهم من خلال الاستمرار في فتح أبواب المراكز الصحية بأنهم سيتلقون بها ما يرغبون فيه من خدمات، مبرزا في هذا السياق،  أن مثل هذا الإجراء، سيزيد في تأزم الوضع وإحباط المواطنين وتدمر الموظفين.

واعتبرت النقابة الوطنية، التي عبّرت عن رفضها التام لهذه الإجراءات غير القانونية،  ولأي تعليمات من أي مسؤول، باستثناء المكتوبة والواردة من الوزارة الوصية على قطاع الصحة، وبعد التشاور وإشراك ممثلي الشغيلة الصحية الشركاء الاجتماعيين في الموضوع، (اعتبرت) أن البلاد ليست  في حالة طوارئ، وأن الوضع لا يستدعي مثل هذه الإجراءات “الترقيعية غير المدروسة وغير المضبوطة وغير القانونية” كما تقول، وتذكر في الآن ذاته، بـ “أسلوب السخرة”، مبرزة أن الخلفية من وراء هذا الإجراء التعسفي، هو بمثابة ذر الرماد على العيون، ويروم إيهام الرأي العام بأن الشغيلة الصحية هي سبب مشاكل قطاع الصحة.

هذا، ولم يتردد المكتب الوطني للنقابة الوطنية للصحة في توصيف الاجراءات  الإدارية في حق الشغيلة الصحية بجهة الدارالبيضاء سطات بـ “الأمر الخطير”، وإعلانه في ردّ أولي منه عليها ، عن رفضه لها.