أشار تقرير للمجلس الأعلى للحسابات أن عدد الأطباء على المستوى الوطني انتقل من 19 ألف طبيب سنة 2011 إلى أكثر من 27 ألف طبيب سنة 2021، موزعين بنسبة 56.6 في القطاع الخاص، و 43.4 في المائة بالقطاع العام.
وسجل التقرير السنوي للمجلس لسنة 2021، الذي قدمته رئيسة المجلس زينب العدوي أمام البرلمان، اليوم الثلاثاء، ارتفاع كثافة الأطباء بالقطاع الخاص ب 1.3 نقطة بين سنتي 2011 و 2021، مقابل تراجع كثافتهم في القطاع العام ب 0.3 نقطة.
وأكد التقرير ضعف تدبير الموارد البشرية بقطاع الصحة، وسوء توزيعها على المستوى الجغرافي والوظيفي، والذي لا يعتمد في كل الحالات على معايير موضوعية، مما أدى إلى ظهور تفاوتات ترابية، وتباينات على مستوى تغطية السكان وشبكة العلاج، فضلا عن ضعف الملاءمة بين البنيات التحتية والموارد البشرية المخصصة لها.
فعلى مستوى التوزيع الجغرافي، تصل هذه الكثافة في المجال الحضري إلى 2.71 في المائة، مقابل 0.74 في المجال القروي أي أقل ثلاث مرات.
وعلى مستوى التأطير الطبي للمراكز الصحية، لم تتم ترجمة التوجه الاستراتيجي للوزارة نحو تعزيز تغطية المراكز الصحية بالمجال القروي، بالأطر الطبية بشكل ملموس على أرض الواقع.
وكشف التقرير أن الأطباء الممارسين في المستشفيات يشكلون ما يقارب 52 في المائة، مقابل 32 في المائة على مستوى شبكات الرعاية الصحية الأولوية، و 16 في المائة على مستوى الهياكل الأخرى.
وأبرز أنه من شأن هذه التركيبة أن تعيق تنزيل مخطط تنظيمي فعال لعرض العلاجات الصحية، يستند على قنوات الرعاية الصحية الأولية التي تعتبر البوابة الرئيسية لولوج المنظومة الصحية.
ولفت إلى أن العجز في عدد الأطباء والممرضين وتقنيي الصحة سيستمر في التفاقم، مما سينتج عنه تعذر تحقيق تغطية مناسبة للساكنة إذا لم يتم اتخاذ الحلول الملائمة.
كما توقع التقرير تراجعا مستمرا في أعداد العاملين الصحيين خلال الخمس سنوات القادمة، مشيرا أن استمرار الوتيرة الحالية للتوظيف لم يسمح بتغطية الحاجيات الناتجة عن توقعات المغادرة على المدى المتوسط.