تضم 23 وزيرا.. تعرف على التشكيل الجديد للحكومة المغربية

 

أعلنت المملكة المغربية اليوم الأربعاء، عن تشكيلة جديدة للحكومة بعد تعديل وزراي قلص عدد حقائبها من 39 إلى 24، بينها أربع أسندت لنساء.

وضمت الحكومة الجديدة 23 وزيرا بالإضافة لرئيس الحكومة سعد الدين العثماني، بينهم 6 وزراء جدد و4 تركوا حقائبهم وتولوا حقائب أخرى، كما تم إلغاء 15 منصبا وزاريا.

التفاصيل
  • بحسب وكالة الأنباء المغربية الرسمية، “استقبل الملك محمد السادس، بالقصر الملكي بالعاصمة الرباط، رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة في صيغتها الجديدة بعد إعادة هيكلتها”. وأدى الوزراء الجدد القسم أمام العاهل المغربي.
  • تتشكل الحكومة الجديدة من خمسة أحزاب، بعدما غادرها حزب التقدم والاشتراكية، وهي: العدالة والتنمية (125 نائبا بمجلس النواب الغرفة الأولى للبرلمان من أصل 395)، التجمع الوطني للأحرار (37 نائبًا)، والحركة الشعبية (27)، والاتحاد الاشتراكي (20)، والاتحاد الدستوري (23).

  • في تشكيلتها السابقة، ضمت الحكومة 39 وزيرا، بمن فيهم سعد الدين العثماني الذي يتولى المنصب منذ 17 مارس/ آذار 2017.
أسماء التشكيل الجديد للحكومة
  • سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة.
  • المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان.
  • عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية.
  • ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
  • محمد بنعبد القادر، وزير العدل.
  • أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية.
  • محمد الحجوي، الأمين العام للحكومة.
  • محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة.
  • عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.
  • سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي.
  • خالد آيت الطالب، وزير الصحة.
  • مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي.
  • عبد القادر إعمارة، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء.
  • نزهة بوشارب، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.
  • نادية فتاح العلوي، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي.
  • عزيز رباح، وزير الطاقة والمعادن والبيئة.
  • محمد أمكراز، وزير الشغل والإدماج المهني.
  • الحسن عبيابة، وزير الثقافة والشباب والرياضة، الناطق الرسمي باسم الحكومة.
  • جميلة المصلي، وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة.
  • عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني.
  • نور الدين بوطيب، الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية.
  • محسن الجزولي، الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
  • نزهة الوافي، الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
  • إدريس إعويشة، الوزير المنتدب لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي.
خلفيات
  • في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أعلن حزب التقدم والاشتراكية (المشارك في الائتلاف الحكومي) في بيان، قراره “عدم الاستمرار في الحكومة الحالية، بسبب استمرار الصراع بين مكونات الأغلبية الحكومية”.
  • بحث العاهل المغربي محمد السادس، في 21 سبتمبر/ أيلول الماضي مع العثماني، تعديلا حكوميا مرتقبا. وكان هذا اللقاء الأول من نوعه بين العاهل المغربي والعثماني، منذ دعوة الملك نهاية يوليو/ تموز الماضي إلى إجراء تعديل في تشكيلة الحكومة.
  • نهاية يوليو/ تموز الماضي، أعلن الملك محمد السادس، خلال خطاب للشعب بمناسبة الذكرى العشرين لتوليه الحكم، أن الحكومة (بقيادة حزب العدالة والتنمية) مقبلة على تعديل في تشكيلتها، قبل الجمعة الثانية من أكتوبر/ تشرين الأول، تاريخ افتتاح السنة التشريعية في البرلمان.

 

ورقة حمزة الرندي

في سياق مسايرة التوجه الجديد الذي أفرزته تحديات النهوض التنموي بالمغرب، ومواكبة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية إقليميا ودوليا، وبعد سلسلة من التوجيهات والتعليمات الملكية للارتقاء بمختلف الخدمات، سيكون على الحكومة المعدلة خلال مدة سنتين من الآن الخوض في رهانات وتحديات ثقيلة لعل من أبرزها على الخصوص:

رهان التنسيق والتعاون وتحدي المساءلة

  • وذلك من خلال تجويد التنسيق مابين مختلف القطاعات الحكومية ومابين الحكومة ومختلف المتدخلين سواء عموميين أو خواص، محليا ووطنيا ودوليا، وإضفاء الشفافية والتعاون والانسجام في ذلك بما يضمن النجاعة في تنفيذ القرارات.
  • الحرص على التعاون والانخراط مع لجنة النموذج التنموي للخروج بمقترحات رفيعة فيما يخص إعداد النموذج التنموي الجديد.
  • الحرص على التطبيق الصارم لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

تحدي إعداد ومواكبة المخططات القطاعية الجديدة

  • وذلك من خلال إعداد جيل جديد من المخططات القطاعية الكبرى المضبوطة، على أساس ضمان التحضير الجيد وتحقيق التكامل والانسجام فيما بينها، مع الحرص على إيلاء الأهمية في ذلك لمجال التكوين خاصة مجال التكوين المهني.
  • الحرص على التنفيذ الدقيق لهذه المخططات والتتبع المستمر لمختلف القرارات والمشاريع، سواء على المستوى الوطني أو الجهوي أو المحلي.
  • تنزيل مختلف الإصلاحات الكبرى، ومتابعة القرارات، وتنفيذ المشاريع.

تحدي البحث عن الكفاءات للخلف في التسيير

على الحكومة أن تتولى البحث في أقرب الآجال على أساس الاستحقاق عن عقليات و نخب جديدة ذات مؤهلات وكفاءات عالية المستوى، لجميع المؤسسات والهيآت الاقتصادية والإدارية، وينبغي على رئيس الحكومة في ذلك رفع مقترح للملك لإغناء وتجديد مناصب المسؤولية الإدارية.

تحدي إعداد وتنزيل المنظومة التشريعة

سيكون على الحكومة الجديدة مواصلة إعداد وتنزيل مختلف التشريعات، خاصة تلك المرتبطة بمجال الحقوق والحريات والإستثمار وتنظيم المجال والتخليق و تشجيع المبادرات الخاصة وبعمل الإدارة، والمرتبطة كذلك بتنظيم المؤسسات والهيآت الوطنية.

رهان تنزيل الوضع المتقدم للجهة

وذلك من خلال تنزيل ورش الجهوية المتقدمة والتطبيق الجيد والكامل له وتنزيل ميثاق اللاتمركز الإداري عبر التسريع في معالجة مختلف الملفات المرتبطة بإنجاز المشاريع والانكباب على تصحيح الاختلالات الإدارية، والرفع من الاستثمار الترابي المنتج.

رهان الاهتمام بالمجال القروي ومحاربة الفوراق الاجتماعية والمجالية

لتحسين آليات الإنعاش الاقتصاد ومعالجة المشاكل الاجتماعية والمجالية سيكون على الحكومة:

  • البحث عن السبل الكفيلة لاستغلال الإمكانيات التي يتوفر عليها المجال واستثمارها للدفع قدما بالتنمية وتشجيع المبادرة الخاصة والتشغيل الذاتي وتنمية الاقتصاد الوطني.
  • الحرص على الاهتمام والعناية بالحماية الاجتماعية وبالقطاعات الحيوية من صحة وتعليم وتشغيل وبلوغ النجاعة والمردودية في تدبيرها.
  • الحرص على توفير الظروف الملائمة لتقوية الطبقة الوسطى وتوسيع قاعدتها وذلك من أجل تحقيق مستويات عليا من النمو، وخلق المزيد من الثروات، وتحقيق العدالة في التوزيع، والمساهمة في تجاوز المعيقات التي تحول دون تحقيق نمو اقتصادي عال ومستدام ومنتج للرخاء الاجتماعي.

للإشارة، بناء على تحليل للمعطيات قمنا به لبروفايل كل عضو في الحكومة الجديدة التي تضم في تشكيلتها بالإضافة إلى رئيس الحكومة، 23 عضو من بينهم 4 نساء فقط والتي يعتبر فيها أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الأكبر سنا (76 سنة)، ومحمد أمكراز وزير الشغل والإدماج المهني الأصغر سنا (41 سنة)، فإن معدل سن هذه الحكومة هو حوالي 57 سنة وهو معدل مرتفع في مقابل الحديث والسعي إلى تشبيب الحياة السياسية، وأن أعلى مستوى للشواهد العلمية محصل عليه لكل عضو في  حكومة الكفاءات هي شهادة الدكتوراه بالنسبة لـ 11 عضو، ودبلوم مهندس دولة بالنسبة لـ 3 أعضاء، بالإضافة فإن 8 من أعضائها حاصلين على دبلوم الدراسات العليا (الماستر) أو مايعادلها، وعضوين حاصلين على شهادة الإجازة أو مايعادلها، وإن هذه الدبلومات والشواهد حصل عليها 15 عضو من إحدى المؤسسات الوطنية، فيما حصل 09 أعضاء عليها من معاهد أو جامعات أجنبية بالولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وكندا.

حمزة الرندي

باحث في مجال الاستثمار العمومي