الأوروعربية للصحافة

عبد اللطيف حموشي يعد جيلا جديدا من الشرطيين القادرين على رفع التحديات الأمنية المستجدة

واصل عبد الطيف حموشي، مدير الإدارة العامة للأمن الوطني، العمل على إعداد جيل جديد من الشرطيين القادرين على رفع التحديات التي تطرحها قضايا الأمن في أبعادها المستجدة، وذلك بالسهر على تنزيل رؤية خلق أقطاب جهوية للتكوين الشرطي، المتوجة، الاثنين، بافتتاح المؤسسة الأمنية مدرسة جديدة للشرطة بمدينة طنجة.. وذلك في خطوة تجسد قطع أشواط إضافية في مسار طموح يصبو إلى الارتقاء بجودة ونجاعة هذا البرنامج، بما يضمن تكوين أمنيي الغد وفق المعايير المتلائمة مع حجم المهام التي سيطلعون بها.

ويندرج تدشين مدرسة الشرطة بمدينة طنجة، الذي يأتي في غمرة احتفالات الشعب المغربي بذكرى عيد الاستقلال، في سياق تطوير وتقريب منظومة التكوين الشرطي من المتدربات والمتدربين في مختلف جهات المملكة، بحيث تشكل مدرسة الشرطة بمدينة طنجة المؤسسة الجهوية السادسة التي أحدثتها المديرية العامة للأمن الوطني في إطار مشروع “لامركزية التكوين الشرطي”، وذلك بعد مدارس تكوين حراس الأمن الموجودة بكل من بوقنادل، والفوارات، وفاس، والعيون، ووجدة. وأنشأت هذه المدرسة على مساحة إجمالية تبلغ 6380 مترا مربعا، بطاقة استيعابية قصوى تصل إلى 924 متدربا، وتضم مرافق مندمجة عبارة عن فضاءات للإيواء، وقاعات للمحاضرات وأخرى متعددة الاستعمالات تتسع لـ 150 متدربا، و9 قاعات للدروس النظرية وواحدة لتدريس اللغات الأجنبية، وفضاءات للتربية البدنية والرياضة والدفاع الذاتي، علاوة على ميدان مخصص للعمل النظامي وتمارين المحافظة على النظام، وحلبة لتعلم الرماية ومكتبة مجهزة بقاعة للمطالعة.

كما تشتمل هذه المدرسة على مرافق أخرى إدارية وفضاءات للتكوين والتدريب شبه العسكري، متمثلة في مركب إداري يتكون من 12 مكتبا وقاعة للاجتماعات، ومطبخ معد للإطعام الجماعي، ومطعمين بطاقة استيعابية تصل إلى 150 متدربا، بالإضافة إلى ساحة شرفية، ومقصف، وقاعة للصلاة، وعيادة طبية، ومرآب، ومسلحة، ومصبنة وقاعة للحلاقة. وتنشد المديرية العامة للأمن الوطني من وراء خلق مدرسة الشرطة بمدينة طنجة تحقيق أهداف آنية وأخرى بعيدة المدى. فهي ترنو تدعيم وتطوير منظومة التكوين الشرطي، ومسايرة ورش الجهوية المتقدمة التي انخرطت فيها بلادنا على مستوى التدبير والتسيير الجهوي، وذلك عبر بوابة تأهيل الشرطيات والشرطيين بشكل جيد، وإعدادهم معرفيا وعلميا، ليتسنى لهم تنفيذ الاستراتيجية الأمنية الجديدة التي ترتكز على توطيد الحكامة الجيدة، وتعزيز الممارسة الحقوقية في العمل الأمني، وجعل الأمن في صلب التنمية المستدامة.

يشار إلى أن تنزيل ها التصور يأتي في سياق تنفيذ الاستراتيجية الأمنية الرامية لإرساء التداول على مناصب المسؤولية، وذلك بإجراء تغييرات متواصلة على أساس الاستحقاق والكفاءة، فضلا عن اعتماد حركية داخلية منتظمة في صفوف الموارد البشرية، تروم الاستعانة بكفاءات مهنية من الجيل الجديد للمسؤولين الأمنيين، قادرة على تحمل أعباء المسؤولية وخدمة أمن المواطن وسلامة ممتلكاته.