الأوروعربية للصحافة

تكتل حقوقي: وفيات مستشفى آسفي بسبب النقص في “الأوكسيجين” ومديرية الصحة “تكذب” وعامل الإقليم “يُلمع صورته”

كشف التكتل الحقوقي في مدينة آسفي، المكون من الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان والمرصد المغربي لحقوق الإنسان، أن ما لا يقل عن خمسة عشر مرتفقا بجناح مرضى كورونا بمستشفى محمد الخامس بالمدينة لفظوا أنفاسهم في ظرف 24 ساعة نتيجة النقص الحاد في مادة الأوكسجين.

وقال بلاغ التكتل الحقوقي توصل موقع “لكم” بنسخة منه، إنه قبل إصداره لهذا الموقف تريث واتصل مباشرة بالمديرة الجهوية للصحة، فاسحا المجال للتدخل في بادرة تنم عن ربط المسؤولية بالمحاسبة، حيث كان المفروض فتح تحقيق نزيه تُعمم نتائجه على الرأي العام المحلي والوطني، وتُحَدد فيه المسؤويات وتُرتب الجزاءات، خاصة أن الأمر يتعلق بإزهاق أرواح بشرية”.

وكشف المصدر ذاته أن التكتل تفاجأ بتعميم المديرة الجهوية للصحة بلاغا تكذيبيا دون انتظار نتائج لجنة تفتيش لم يتم تعيينها أصلا، ولينفي -ذات البلاغ- جملة وتفصيلا وفاة أولئك الضحايا بسبب الأوكسجين، في الوقت الذي انتقل فيه عامل الإقليم شخصيا إلى المستشفى بمكان تواجد حاويات التزويد بهذه المادة الحيوية، حيث ظهر في فيديو هناك “يرعد ويزبد” -كما تم الترويج له ببعض المواقع الإلكترونية- منبها إلى أن المرتفقين يموتون بهذا المرفق”.

وقالت الهيئات الموقعة على البلاغ، إنها ترفض ما وصفته بـ”أسلوب التغليط” الذي تمارسه المديرة الجهوية للصحة اتجاه ساكنة الإقليم، معتبرا “بلاغها” ضحكا على الذقون واستغباء للعقول، وعبر عن رفضه كذلك لما وصفه بـ” أسلوب ترويج مواقف “BUZZ” التي مايزال عامل الإقليم يلجأ إليها لتلميع صورته على حساب أرواح أناس لا ذنب لهم سوى أنهم وجدوا أنفسم بين أيدي مسؤولين لا هَمَّ لهم سوى محاولاتهم اليائسة لتجميل صورهم “المستهلكة” التي تجاوزت أمد صلاحيتها”.

وحمل التكتل الحقوقي المديرة الجهوية للصحة بجهة مراكش-آسفي ما سيؤول إليه الوضع الصحي بأسفي نتيجة سياسة اللامبالاة التي تنهجها، ومحاولة تغليط الرأي العام بوقائع تكذبها حقيقة الوضع الصحي محليا الذي تتم معاينته عن كثب يوميا من طرف مسؤولي التكتل”.

واعتبر التكتل الحقوقي أن عامل الإقليم مسؤولا عن وفاة أولئك المرتفقين باعتباره رئيس لجنة اليقظة المفروض فيها استبقاء وقوع مثل هذه الكارثة الإنسانية، فإنه في ذات الآن يحذر من مغبة توقف جناح كوفيد 19 بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس، نظرا لكون العمود الفقري للطاقم البشري الذي يشتغل فيه يتكون من شباب متطوع دون أي أجر يذكر ولمدة تقارب ستة أشهر”.

وعبر التكتل الحقوقي عن رفضه لأسلوب تعامل الجهات المسؤولة -وعلى رأسها عامل الإقليم- مع الأطر الشابة باستغلال تطوعهم دون تخصيص دعم مادي لهم عن مدة تطوعهم، وطالب الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بأسفي تحمل مسؤوليته –اعتبارا لكونه حريصا على الحق العام- بفتح تحقيق نزيه وشفاف في هذه النازلة.

وكانت المديرية الجهوية للصحة بمراكش آسفي قد نفت خبر وفاة مرضى مصابين بكوفيد-19 جراء انقطاع الأوكسجين بآسفي، تفاعلا مع ما نشرته، اليوم الثلاثاء، بعض مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد بلاغ للمديرية الجهوية للصحة بمراكش آسفي أنه تم تزويد المستشفى الإقليمي محمد الخامس بآسفي بالتجهيزات الضرورية من أجل التكفل بمرضى كوفيد-19، بما فيها الأوكسجين، مشيرا إلى أن جميع حالات الوفاة التي سجلتها الجهة “ناتجة عن مضاعفات المرض”.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.