منيب: “لوبيات” تقاوم بروز “مغرب جديد” بعد أزمة جائحة “كورونا”

قالت نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، إن منسوب الثقة بين الشعب المغربي ومؤسسات الدولة، الذي انتعش بشكل ملموس خلال أزمة جائحة “كورونا”، مهدد أن يعود إلى مستواه الأدنى، لوجود جهات ليس من مصلحتها تعزيز هذه الثقة، وتود العودة بها إلى نقطة الصفر.

واعتبرت منيب، في ندوة افتراضية نظمتها الكتابة الإقليمية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بالدار البيضاء، حول موضوع: “مهام اليسار بعد جائحة كورونا”، أن هناك تخوفا من عودة السلطوية بعد أن خفّ ثقلها خلال الفترة الأخيرة، ذاهبة إلى القول إن “هناك “لوبيات” ستقاوم بروز مغرب جديد بعد كورونا”.

وتعليقا منها على تدبير الدولة للمرحلة الراهنة، قالت منيب: “الدولة قامت بإجراءات إيجابية، لكن هذا لا يعني أن نشكرها فوق اللازم”، مشيرة إلى أن المغرب كان من الممكن أن تجده جائحة “كورونا” في حال أفضل، لو تم النهوض بالقطاعات الاجتماعية الأساسية، وخاصة التعليم والصحة والشغل منذ سنوات.

وجوابا عن سؤال حول رأيها في دعوة بعض الأطراف السياسية إلى حكومة وحدة وطنية لتدبير المرحلة الراهنة، ردّت منيب أنها تعارض هذا الطرح، “لأن المشكل الذي نعاني منه هو غياب الديمقراطية، ولا يمكن لأي حكومة أن تنجح بدون ديمقراطية”، موضحة: “العالم كله أصابته جائحة “كورونا”، ولم تكن هناك مسارعة في دول أخرى إلى الدعوة إلى خيار حكومات وطنية، بل بقي الصراع مع الحكومات القائمة”.

واستطردت: “المغرب في حاجة إلى حكومة قوية لإيجاد حلول للمشاكل المستقبلية، ولها القدرة على اتخاذ إجراءات جريئة لتوفير الموارد المالية لمواجهة متطلبات المواطنين، مثل تضريب الثروة، والحد من التهرب الضريبي، لتدبير المشاكل التي يتخبط فيها المغرب، وفي مقدمتها البطالة، إذ يتخرج 200 ألف شاب من الجامعات كل سنة ويلقون في أتون البطالة”.

وشددت المتحدثة ذاتها على أن حزب فدرالية اليسار غير معني بمسألة حكومة الوحدة الوطنية، موجّهة انتقادات إلى أحزاب الحكومة الحالية، وفي مقدمتها الحزب القائد للأغلبية الحكومية، الذي قالت إنه “يرى نفسه المنقذ الوحيد، وإن بإمكانه أن يضمن عودته إلى السلطة في الانتخابات المقبلة”.

وأكدت السياسية اليسارية البارزة، أن المرحلة التي يمر منها المغرب حاليا، “يجب أن تكون حدا فاصلا لوضع المغرب على سكة الديمقراطية ومحاربة الفساد ومرْكزة الحقوق والحريات واحترامها، وألا نكون، فقط، منفذين ومدبّرين لما يملى علينا من المؤسسات الدولية”.

علاقة بذلك، نوّهت منيب بالنقاش الذي فتحته اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي مع مختلف الفاعلين، وإشراكها في وضع تصورها للخبراء المغاربة والأجانب، لكنها استدركت أن المفروض أن تتولى الحكومة مهمة إنقاذ البلاد، “وليس أن نلجأ إلى لجان لامتصاص الغضب الشعبي”، مضيفة: “هذا ليس وقت “الرتوشات”، بل وقت الإصلاحات العميقة”.