تنظيم وقفة احتجاجية أمام المجلس الوطني للصحافة لهيئات اعلامية يطالبون إنقاذ قطاع الإعلام في المغرب.

في اطار تنفيد برنامجها النضالي، نظمت النقابة الوطنية للاعلام والصحافة المنضوية تحت لواء CTD والكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني، واتحاد المقاولات الصحفية بجهات الصحراء، واتحاد الصحافيين المغاربة، وقفة احتجاجية أمام مقر المجلس الوطني للصحافة بالرباط يوم الخميس 14 نونبر 2024، حيث تزامنت مع اليوم الوطني للإعلام الذي يوافق 15 نونبر من كل سنة ، والذي يعتبر محطة سنوية لتقييم واقع الصحافة المغربية وتحدياتها وفرصة لاستشراف مستقبلها في ظل المكتسبات ومكامن الضعف .

جاء هذا الاحتجاج في ظل أزمات مالية ومهنية تهدد استمرارية المؤسسات الإعلامية وتدفع الكثير منها نحو الإفلاس.

أكد المحتجون على ضرورة اتخاذ تدابير فعالة لإنقاذ قطاع الاعلام وضمان استمراريته، من خلال الاستجابة لمجموعة من المطالب الحقوقية العادلة والمشروعة.

وفي كلمته التي القاها الخبير الإعلامي عبد الوافي الحراق، رئيس الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والاعلام الالكتروني، اكد على ضرورة إدخال تعديلات تشريعية تضمن تمثيلا حقيقيا للصحفيين في المجلس الوطني للصحافة، بما يعزز استقلالية المجلس ويمثل المجتمع الإعلامي بشكل أوسع.

كما طالب بإجراء انتخابات دورية لتمثيل الصحفيين، ورفض التعيينات التي تفتقر إلى الشفافية والديمقراطية، مؤكدا على أهمية الشفافية، وأضاف الاستاذ الحراق ، يجب منح المراسلين والمصورين والتقنيين بطاقات الصحافة لضمان حقوقهم وتوفير الحماية لهم وإدانة الترهيب والدعوة لحرية العمل الصحفي.

بدوره، عبر عبد الواحد الحطابي، الكاتب العام للنقابة الوطنية للإعلام والصحافة، عن إدانته لكافة أشكال الترهيب والمضايقات ضد الصحفيين والنقابات، مطالبا بتوفير بيئة عمل حرة تحترم حقوق الصحفيين في التعبير.

كما عبر عن تضامن النقابة و الكونفدرالية مع الصحفي حميد المهداوي في ظل الحكم الصادر ضده بناء على شكوى من وزير العدل عبد اللطيف وهبي، مطالبا بمراجعة القوانين المقيدة للصحافة بحيث تتيح للصحفيين ممارسة مهنتهم بحرية ومسؤولية.

واضاف يجب حماية كرامة الصحفيين واستقلالية المؤسسات الإعلامية.

وفي كلمة موجزة، دعا حسن الحاتمي، الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للإعلام والصحافة بجهة سطات – الدار البيضاء ، إلى ضمان احترام كرامة الصحفيين وعدم استغلال معلوماتهم الشخصية لأغراض سياسية أو قانونية، مع ضرورة تبسيط الإجراءات الإدارية لدعم المؤسسات الإعلامية التي تواجه الإفلاس بسبب التحديات والاكراهات المتزايدة. وطالب بفرض قوانين تضمن استقلالية المؤسسات الإعلامية وتمنع أي تدخل حكومي أو سياسي يؤثر على القطاع.

كما شارك الأخ عبدالهادي الناجي، رئيس اتحاد الصحفيين الرياضيين المغاربة ، في كلمته التي عبر فيها عن استيائه من محاولات جمعية الناشرين الاستيلاء على الإعلام الرياضي في المغرب، وذلك أمام أنظار المجلس الوطني للصحافة، الذي كان من المفترض أن يتدخل لوقف هذه التجاوزات، لكن دون جدوى. وأكد الناجي أنه، بالتعاون مع الجمعيات الرياضية الأخرى، سيواجه هذا اللوبي الذي يسعى للهيمنة على الإعلام الرياضي رغم عدم ارتباطه به، معتبراً ذلك تعدياً على استقلالية القطاع.

و دعا المحتجون إلى تحمل الحكومة مسؤوليتها الكاملة تجاه الأزمة التي تواجه قطاع الإعلام، معتبرين ذلك تهديدا لحقوقهم العادلة، وطالبوا بإجراءات فورية لحماية كرامة الصحافة المغربية وضمان استمراريتها.