الأوروعربية للصحافة

ريما حسن “صوت فلسطين” داخل البرلمان الأوروبي.. من مخيمات اللجوء إلى أعلى هيئة سياسية أوروبية

فازت المحامية الفرنسية من أصل فلسطيني، ريما حسن، البالغة من العمر 32 عاما، بمقعد في البرلمان الأوروبي، عن حزب “فرنسا الأبية” اليساري.

وكانت ريما حسن المرشحة السابعة في لائحة مانون أوبري عن حزب فرنسا الأبية، إذ حصلت على 9.3% من الأصوات في فرنسا، وفق تقديرات نشرتها قناة “بي إف إم تي في” الفرنسية، ما يتيح لها الحصول على مقعد في البرلمان الأوروبي.

 

ومنذ يوم الأحد الماضي، عَبَرَت ريما حسن من مخيمات اللجوء الفلسطيني في سوريا إلى البرلمان الأوروبي، ومن تلقي تهديدات بالقتل والاغتصاب إلى قمة العمل السياسي في أوروبا، تلك هي المسيرة المختصرة لهذه الشابة الفرنسية من أصول فلسطينية التي نجحت لتكون أول فرنسية فلسطينية تدخل البرلمان الأوروبي.

تعرف ريما حسن نفسها بأنها “علمانية” تنحدر من عائلة شيوعية، كانت حاضرة على نطاق واسع في المجال الإعلامي في الأسابيع الأخيرة، لا سيما بسبب التزامها ومواقفها المؤيدة لفلسطين، مستنكرة مراراً “الفصل العنصري والإبادة الجماعية” بحق الفلسطينيين.

ولدت ريما حسن في أبريل 1992 في مخيم للاجئين الفلسطينيين في سوريا، ووصلت إلى فرنسا مع عائلتها عندما كانت في التاسعة من عمرها.

حصلت على الجنسية الفرنسية عندما كانت في الـ18 من عمرها وحصلت على درجة الماجستير في القانون الدولي، وكتبت أطروحتها حول الفصل العنصري في جنوب أفريقيا وإسرائيل؛ ولطالما اتهمت مجموعات مثل منظمة العفو الدولية والخبراء إسرائيل بارتكاب سياسة الفصل العنصري.

وكانت “فوربس” قد اختارتها كإحدى أبرز الشخصيات النسائية المؤثرة في فرنسا لعام 2023 بناءً على المسار الاستثنائي الذي قطعته منذ خروجها من المخيّم.

واجهت حسن، منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة، حملةً من الكراهية والترهيب من قبل الأوساط الفرنسية الداعمة لإسرائيل. واستمعت الشرطة الفرنسية في أبريل الماضي، إلى أقوالها، بعد اتهامات بـ”تمجيد الإرهاب” وجّهتها لها منظمات داعمة لإسرائيل في فرنسا على خلفية تغريدات منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، استعملت فيها تعبير “الإبادة” بخصوص ما يحدُث في غزة، أو أنها لم تعتبر ما حدث في 7 أكتوبر 2023 “عملية إرهابية”.

وبسبب استعمالها شعار “فلسطين من البحر إلى النهر”، وُجهت أيضاً للناشطة ريما حسن اتهامات في مواقع التواصل بأنها تدعو إلى تصفية إسرائيل، لكنها فسّرت ذلك في أكثر من ظهور إعلامي بأن هذا الشعار لا صله له بحركة “حماس” من جهة ولا بمجريات الحرب الدائرة.

عملت ريما حسن في بداياتها في المؤسّسات الرسمية، وإن تعتبر المجتمع المدني أولويتها، غير أن حرب الإبادة في غزّة دفعتها إلى الاقتراب من أكثر الأحزاب الفرنسية دعماً للحقّ الفلسطيني حالياً، حزب فرنسا الأبية، حيث صرّحت في مارس الماضي أن “التحرّك السياسي بات أولوية”، لتكون ضمن مرشحي الحزب إلى الانتخابات، قبل إعلان فوزها بمقعد في البرلمان الأوروبي .

وخلال حملتها الإنتخابية ركّزت حسن على الدفاع عن القضية الفلسطينية، وكثيراً ما أعربت عن رفضها للحرب الإسرائيلية على غزّة، وما يعيشه أهالي القطاع من إبادة على مرأى ومسمع من العالم، ما عرّضها لانتقادات حادة وصلت إلى التهديد بالقتل، بحسب صحيفة “لوموند”.