الأوروعربية للصحافة

المغرب ليس مقاطعة فرنسية

قال رئيس المركز المغاربي للأبحاث والدراسات الإستراتيجية، نبيل الأندلوسي ، إن الرد المغربي على الزيارة الوهمية للرئيس الفرنسي ماكرون، يحمل عدة رسائل، أهمها وأبرزها، أن العلاقات المغربية الفرنسية، يجب أن تقوم على الوضوح، وأن المغرب لا يمكنه أن يقبل فرض سياسة الأمر الواقع، وسياسة الإستفزاز والإستعلاء والإنفراد في علاقة باريس بالجانب المغربي.

وأوضح الأندلوسي، أن الزيارات الرسمية لرؤساء الدول تخضع لقواعد برتوكولية مضبوطة وأعراف دبلوماسية صارمة، ولا يمكن الاعلان عنها أو القرار بشأنها من جانب أحادي دون تشاور واتفاق، وأضاف أن قصر “الإليزيه” يجب أن يفهم أن مستعمراته السابقة، لم تعد كما كانت مستعمرات تابعة وخاضعة، ويجب أن يفهم أن المغرب ليس مقاطعة فرنسية، بل دولة ذات سيادة.

واعتبر رئيس المركز المغاربي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية، في تصريح خص به موقع حزب العدالة والتنمية، أن الرد المغربي تأكيد أيضا على أن الأزمة التي عصفت بالعلاقات بين الرباط وباريس “لازالت قائمة وتتعمق يوما بعد يوم بسبب المواقف والخرجات غير المحسوبة، الصادرة عن الرئيس ماكرون وبعض أعضاء حكومته”.

وأكد المتحدث ذاته، أن سياسة الرئيس ماكرون، أثرت سلبا على العلاقات المغربية الفرنسية ذات العمق التاريخي، وشغور منصب سفير المغرب بباريس منذ 19يناير الماضي، وما أعقبها من تطورات مؤشر واضح على ذلك، وهذا ما يجب استدراكه حتى تعود العلاقات لسابق عهدها يُشدد الأندلوسي.

ومن وجهة نظر رئيس المركز المغاربي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية، فإن أهم شرط لتجاوز هذه الأزمة، هو أن يسعى قصر “الإليزيه” إلى تبني سياسة الوضوح واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للمغرب وتبني موقف واضح من قضية الصحراء المغربية، عبر القطع مع موقف الغموض واللعب على الحبلين فيما يخص هذا الملف ذي الحساسية البالغة بالنسبة للمملكة المغربية، شعبا ونظاما.