الأوروعربية للصحافة

زلزال المغرب وفيضانات ليبيا يسلطان الضوء على عقبات جهود الإغاثة من دبلوماسية الكوارث الفاشلة حتى البنية التحتية المدمرة

قال ويليام لورانس، أستاذ العلوم السياسية والشؤون الدولية، والدبلوماسي السابق في السفارتين الأمريكيتين في المغرب وليبيا، إنه عادة، مع كوارث ضخمة مثل التي حصلت في كل من المغرب وليبيا، تنشأ مشاكل حول تنسيق المساعدات، لا في ما يخص قبولها.

وأوضح الديبلوماسي الأمريكي، في لقاء مع منصة “دي كونفيرسايشن” أن الحكومة تستجيب للأضرار التي لحقت بالعديد من القرى المغربية جراء الزلزال، مستدركا أن “هذا يفوق قدرتها، حتى لو تم نشر جيش البلاد بأكمله وكل من يقدم الخدمات الاجتماعية في المغرب، فلن يكون ذلك كافيًا”.

وحتى 19 سبتمبر، قال الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إن أكثر من 3000 شخص قد لقوا حتفهم في المغرب. وكانت منظمة الصحة العالمية تقول إنه توفي نحو 4000 شخص في ليبيا، وكان هناك نحو 10,000 آخرين في عداد المفقودين – وهو عدد غير مسبوق من الضحايا بسبب فيضان في إفريقيا. وفقًا لمنظمة الهجرة الدولية، نزح أكثر من 46,000 ليبيًا عن منازلهم.

وجوابا على سؤال حول ما إذا كان كل من المغرب وليبيا يحتاجان إلى المساعدة، قال ويليام، “من المفترض أن الملك محمد السادس، ملك المغرب، هو ملياردير. ولكنه لا يستطيع دفع تكاليف كل ما يحتاجه البلد للاستعادة – ولا ينبغي له ذلك”، مضيفا أن المغاربة ليسوا بالضرورة غاضبين من أنه يرفض بعض المساعدات التي يقدمها المجتمع الدولي، بسبب التاريخ وعلم النفس المحيط بالملكية الذي درسته بتفصيل. واعتبر ويليام أن المغاربة ينظرون إلى الملكية بطرق تتجاوز ما يمكن أن ينجزه الملك. يريدون من ملكهم أن يفعل كل شيء حتى عندما لا يستطيع ذلك.

وأضاف ويليام أن هناك فوائد طويلة الأمد من الدبلوماسية الجيدة في حالات الكوارث، مذكرا بأن فرق الإنقاذ الإسبانية أنقذت حياة قلة قليلة في تركيا بعد زلزال فبراير 2023 المدمر. بالنظر إلى أن أكثر من 50,000 شخص ماتوا في تلك الكارثة، قد لا يبدو ذلك كبيرا. ولكن بالإضافة إلى إسهاماتهم وتقديم الخبرات، يمكن أن يلهم نجاح رجال الإنقاذ الأجانب المنظمات والمجتمعات في البلاد للاستثمار في الاستعادة وإعادة الإعمار على المدى الطويل.

واعتبر ويليام أن رفض المساعدة قد يخلق انطباعًا بأن الحكومة لم تفعل كل ما يمكنها فعله في الساعات الأولى للزلزال.

وذكر ويليام أن أمرا مشابها حدث في الولايات المتحدة بعد إعصار كاترينا في عام 2004. إذ اقترحت العديد من الدول تقديم مساعدة، في حين كان من الصعب جدًا قبولها نفسيًا وبيروقراطيًا، معتبرا أن الولايات المتحدة المساعدة تقدم بشكل أفضل مما تستقبله.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.