الأوروعربية للصحافة

وزارة بنسعيد تقصي العشرات من المشاريع المسرحية دفعة واحدة بالحسيمة .

يتساءل الرأي العام المحلي والفني بمدينة الحسيمة، عن سبب اقصاء العشرات من المشاريع المسرحية دفعة واحدة، كان قد تقدمت بها الفرق المسرحية بالحسيمة خلال سنة 2023 .

 

وشمل الاقصاء الدورة الثانية عشرة لمهرجان الحسيمة المسرحي، مهرجانا لمسرح الطفل، خمسة مشاريع لإنتاج وترويج الاعمال المسرحية ، أربع اقامات فنية لكتابة النصوص والتكوين في تقنيات المسرح وعدة مشاريع أخرى يشتغل فيها اكثر من ستون مهنيا ، ويستفيد منها العشرات من الشباب والمواهب الجديدة ، وتشمل تقديم اكثر من خمسة ثلاثون عرض مسرحي، واستفادة الالاف من الجمهور .

 

و كانت الوزارة ستساهم بنسبة لا تتجاوز 10 بالمائة من قيمتها المادية الحقيقية حيث بلغت التكلفة التي طالبت بها هذه المشاريع لا تتجاوز مبلغ ثمانمائة الف درهم، والتي كانت ستؤثث للمشهد الثقافي والفني بالحسيمة، وتوفر العديد من فرص الابداع والتحفير للفنانين بمدينة الحسيمة، هذه المشاريع تم اقتراحها من الفرق المسرحية والفنانين عن طريق المنصة الالكترونية والتي جرت الاعراف أن تدلي الفرق بمشاريعها كمرحلة أولى في انتظار اكتمال المشاريع الفنية اداريا وفنيا،و بناء على دفتر تحملات ونداء تتوخى منه وزارة الشباب والثقافة والتواصل تنشيط الساحة الثقافة الوطنية، كوسيلة للتغطية على عجزها في توفير برمجة دائمة ومستقرة بالمراكز الثقافية التي تعاني من نقص حاد في الامكانيات البشرية والمادية لتسييرها وتنشيطها وفشل مشروع التوطين الذي تقلصت مدته هذه السنة من ثلاث سنوات الى سنة واحدة .

 

ومن بين التساؤلات المطروحة الشكوك التي تحوم حول على بعض أعضاء اللجنة وقدراتهم المعرفية ومصداقيتهم ونزاهتهم، فبالإضافة الى قصور رؤياهم وتجربتهم في دراسة المشاريع المقترحة من الناحية المالية والفنية والحاجيات الثقافية المجالية، منهم من لا تربطه بالمسرح اية علاقة بل فقط ضربة حظ للاستفادة من بعض التعويضات مقابل حضور شكلي لاجتماعات اللجنة، ومنهم من تسقط عنه شروط التواجد في الاجنة لارتباطه ببعض الهيئات التي فازت بالمشاريع ، ومنهم من لا يفترض أن يتواجدوا باللجنة نظرا لتاريخهم وارتباطاتهم القومية مع مؤسسات اجنبية ما فتئت تحاول التحكم في المشهد المسرحي المغربي، وصناعة اللوبيات وذوي المصالح المستهدفون للدعم العمومي بطرق ووسائل فاسدة، ومن بين التساؤلات المطروحة ايضا هل هذا الاقصاء مرتبط بالصراع الذي طفى في السنوات الاخيرة على المستوى المحلي والجهوي والذي عرف تشنجات وصراعات مرتطبة بمشاريع ثقافية ضمن برنامج منارة المتوسط بين مسؤولي وموظفي وزارة الثقافة والسلطات المحلية، تعاملت معها الهيئات الفنية بحيادية وتجرد ، والذي لم يرق بعض هذه الاطراف، أم هو نتيجة ضريبة للصراع الذي نشب بين الفرقة المسرحية المتنافسة على المسابقة الرسمية للمهرجان الوطني للمسرحي بتطوان خلال دجنبر 2022 ، حيث حاول البعض استمالة بعض الفرق الحسيمية للتوقيع على بايانات وبلاغات لصالح طرف ضد طرف اخر ومحاولة اتبزازها وخندقتها في صراعات تافهة تهم الحصول على جوائز يختلط فيها ماهو أناني بماهو فساد اداري.

 

وتبقى جميع هذه الاسباب وغيرها كلها عوامل اجتمعت لتعطي صفعة لهذه المشاريع التي تتجاوز في قيمتها الفنية هذه اللجن الوظيفية وقرارتها ، وتبقى التجربة المسرحية بالحسيمة شامخة عصية على هذه النزوات البشرية الضعيفة والعابرة.

 

بريس ميديا : متابعة

 

.