الأوروعربية للصحافة

البجيدي يهاجم “أخنوش” ويرد على “تضبيع لاماب”

عابد عبد المنعم

رد حزب العدالة والتنمية من خلال موقعه الرسمي على العدد الجديد لمجلة “BAB” الذي خصصته لعبد الإله بنكيران.

واعتبر الحزب أن المجلة سقطت سقوطا مهنيا مدويا، وأضاف أن للمفارقة فقد سمت “مجلتها “ذكية”، وهي أبعد ما تكون عن الذكاء، وخصصت غلافها للأستاذ عبد الإله ابن كيران الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، تحت عنوان : “كيف أضعف عبد الإله ابن كيران إخوانه”، وبالمقابل وفي النسخة الفرنسية من المجلة، خصصت الغلاف لرئيس الحكومة الجديد عزيز أخنوش وبعنوان مغري: “التحدي”.

وأضاف “نقول سقوطا مهنيا حتى لا نقول شيئا آخر ، لأن من سيطلع على العددين لن يصدق بتاتا أن الجهة التي أصدرتهما هيئة رسمية، وسيعتقد بكل يقين أن الأمر يتعلق بحزب سياسي يمارس حقه الدستوري في الترافع عن قناعاته ومهاجمة خصومه بما يتيحه مجالا السياسة والإعلام من ضوابط وقواعد وأخلاق مهنية.

فهل تناسى القائمون على وكالة المغرب العربي للأنباء، أنهم يشتغلون في إطار قانوني واضح يؤطره قانون رقم 02.15 القاضي بإعادة تنظيم الوكالة والصادر بتاريخ 12 أبريل 2018، أم أنه أوحي لهم بأن يدوسوا بكل صلف على هذا القانون؟”.

وفي ذات السياق تساءل موقع الحزب “هل الاشتغال على حزب العدالة والتنمية وخلافاته الداخلية يدخل ضمن المهام التي يمكن أن تمارسها الوكالة لحساب الدولة؟ وأي فائدة للدولة أصلا في الاشتغال بالداخل الحزبي للهيئات السياسية؟

وهل إضعاف حزب العدالة والتنمية سيسهم في إيصال صوت المملكة في المحافل الوطنية والدولية؟ وكيف سيفيد الكشف عن “كيف أضعف ابن كيران إخوته” في تثمين الهوية الوطنية وتعزيز إشعاع المغرب وتقوية حضوره على المستوى الدولي؟”.

واعتبر البيجيدي أن “ما اقترفته وكالة المغرب العربي ليس فقط إخلالا مهنيا، بل تدنيسا بسبق الإصرار والترصد لمؤسسة عمومية، ورسالة سيئة للغاية نرسلها للداخل والخارج، مفادها أن عملية التطويع والتضبيع والتبضيع قد تجاوزت المقاولات الإعلامية “الخاصة” ولم تسلم منها حتى المؤسسات العمومية، التي يجب أن تبقى على مسافة واحدة من كل الأطراف السياسية وأن تنضبط للقوانين المنظمة لها”.

وأضاف “أن يتحول صنف من الإعلام العمومي وبشكل سمج الى “طبال” لجهة معينة تكيل المديح له ليل نهار، وتستهدف خصومه بتقارير مخدومة وضيوف يتم انتقاؤهم بعناية، ليتحولوا إلى ضيوف دائمين على البرامج ونشرات الأخبار، وأن تتحول الوكالة الرسمية إلى عضو في هذه الجوقة، فإن ذلك هو العبث عينه والاندحار الذي لا قاع له.

ويبدو أن وراء هذه الجرأة والسرعة في هذا السقوط، وعيا من أن “مول العرس” عاجز تماما أن يقنع إعلاميا وتواصليا، ودليل ذلك جوابه على تدخلات الفرق والمجموعات البرلمانية في نقاش ما سمي برنامجا حكوميا، حيث كان جوابه أضعف رد وجواب شكلا ومضمونا في تاريخ الحكومات والبرلمان المغربيين،

يبدو أن حصص الكوتشينغ لن تجدي نفعا في رتق الهزالة التواصلية لرئيس الحكومة وأن شعارات الكفاءة وهبط تخدم لن تداري هذا الضعف والهوان، ولهذا يتم تسخير الإعلام العمومي والمؤسسات العمومية لتدارك هذا النقص.

لكن الذي يجب ان يتنبه له القوم أنهم يسيئون للبلد بهذا التنميط السمج، ويفرغون عمل المؤسسات من المعنى وبالتالي يصيبون مصداقيتها في مقتل، ويرسلون الرسالة الخطأ وفي التوقيت الخطأ، وأنهم بذلك يزرعون السراب وسيحصدون لا محالة السراب ومعه كثير من الهوان”.

تجدر الإشارة إلى أن “وكالة المغرب العربي للأنباء” نشرت” إعلانا، على صفحتها الرسمية ب”فيسبوك”، تسوق فيه لملف خاص ضمن النسخة العربية من المجلة الذكية للوكالة المغربية للأنباء.

وجاء في الإعلان: “ملف خاص تأتيكم به مجلتكم BAB في نسختها العربية، يتوقف عند أحد أبرز نتائج الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة وتداعياتها على الساحة السياسية في المغرب. احصلوا على عدد أكتوبر من أقرب كشك لكم”.

وتعرضت “الوكالة”، إثر هذا الإعلان، لنقد مزدوج ذي وجهين لعملة واحدة هي: “الانحراف عن المهنية المطلوبة في الصحافة”.