الحد من التفاوتات وتعميم التعليم الأولي.. اقتصاديون يقدمون أولويات التنفيذ الفعال للنموذج التنموي

قدمت رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين خمس أولويات لضمان التنفيذ الناجع والفعال للنموذج التنموي الجديد، وعلى رأسها إنجاح مشروع الحماية الاجتماعية، والحد من التفاوتات المجالية والاجتماعية والنهوض بالتعليم الأولي، والحفاظ على مناصب الشغل.

وأبرزت الرابطة أن أولى الأوليات التي ينبغي العمل عليها، هي ضمان شروط نجاح مشروع تعميم الحماية الاجتماعية، بتوفير الخدمات الصحية الجيدة في كل أنحاء البلاد، وجعلها في متناول الجميع، خاصة الأسر الضعيفة والطبقة الوسطى، وهو ما يتطلب التوفر على خريطة صحية شاملة ومفصلة، وتوفير البنيات والتجهيزات الأساسية.

وثاني الأولويات التي ينبغي التركيز عليها لنجاح النموذج التنموي، هي الإسراع في تعميم وتحسين جودة التعليم الأولي، وتوفير الموارد والظروف المناسبة لاستفادة كل الأطفال من هذه الخدمة التربوية، سنتين قبل انخراطهم في أسلاك التعليم الابتدائي، لما لذلك من أثر مهم في تحصيلهم الدراسي.

كما أكدت رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين على ضرورة العمل على الاستفادة من الاستثمارات المنجزة في البنيات التحتية، وتحفيز المقاولة، وتسريع وتطوير النسيج الإنتاجي من خلال توجيه جزء من ميزانيات الاستثمار العمومي لصالح الإنتاج المباشر للسلع والخدمات، معتبرة أن تحرير الطاقات وخلق العديد من فرص الشغل يتطلب إحداث ثورة تنافسية في النسيج المقاولاتي بالمغرب.

كما شددت الرابطة على ضرورة الحد من التفاوتات الاجتماعية والمجالية وتنمية الطبقات المتوسطة، منبهة إلى الاندحار الكبير للقدرات الشرائية للطبقات المتوسطة والتفاقم المهول المسجل في التفاوتات الاجتماعية والمجالية، داعية إلى اتخاذ إجراءات استعجالية لتحسين دخل الأسر، وتخفيف العبء الضريبي على المداخيل المنخفضة والمتوسطة.

وخامس الأولويات التي طرحتها الرابطة، هي تفعيل حكامة اقتصادية شفافة وناجعة، لوضع المغرب في مسارات نمو مرتفع، دائم ومسؤول، عبر تأهيل الموارد البشرية وتقوية المهارات الضرورية لضمان تنمية القطاعات المعنية وخلق فرص جديدة للشغل، مقترحة استفادة المقاولات الصغيرة والمتوسطة من الدعم العمومي.

وخلصت الرابطة للتنبيه إلى أنه وبالنظر لمحدودية الموارد بالمغرب، خاصة خلال السنوات المقبلة، فلم يعد من حقنا إضاعة الوقت، أو تشتيت الموارد، أو عدم الاستغلال الأمثل للفرص المتاحة.

وأكدت أنه أصبح من الضروري اتخاذ خيارات شجاعة وتحديد الأولويات الضرورية، القطاعية منها والمجالية، والإعلان عنها وبرمجتها المندمجة، بدءا بقانون مالية سنة 2022، لإعطاء رؤية أكثر وضوحا، ومزيدا من الثقة لدى كافة القوى الحية من مقاولات ومستثمرين وعموم المواطنات والمواطنين.

العربيةEnglishFrançaisDeutschEspañol