وان نيوز/الأمين مشبال

أوضح الباحث والمتخصص في الحركات الجهادية الدكتورعبد الله الرامي، في حديث خص به موقع “وان نيوز”على هامش تفكيك الأجهزة الأمنية الوطنية خلايا إرهابية موالية لداعش كانت تخطط لعمليات إرهابية ببعض المدن المغربية يوم الخميس 10 شتمبر، أن “مايعرف بداعش يتعلق في الأصل بتنظيم عراقي انضم إليه بعض المنتسبين السابقين للقاعدة وأنصارها، وبعض الفروع، وتوفرت له إمكانيات مالية ولوجستيكية هائلة” مضيفا، “حاليا اختفى كتنظيم دولي بعد الضربات الموجعة التي وجهت له في سوريا والعراق، ومقتل زعيمه أبو بكر البغدادي.”

وأوضخ الرامي، “ما تبقى من التنظيم في العراق وببادية سوريا، يعيش حالة تفتت، ويعاني تنظيميا بحكم الضربات التي لا تزال تلاحقه، والفروع النشيطة التي التابعة له تنحصر في الفرع المصري ل”الدولة الإسلامية” (جماعة أنصار بيت المقدس سابقا)، وفرع جماعة بوكو حرام في نيجيريا”.

أما في المغرب، ورغم محاولات عديدة كان أبرزها، “إرسال مبعوث لها اجتمع بعمر الحدوشي في تطوان بغية إقناعه بمناصرة مشروع “الدولة”، بدل “القاعدة”، فإنها لم تنجح في ذلك” يضيف الباحث.

والسبب في هذا الفشل يعود “ليقظة وكفاءة الأجهزة الأمنية المغربية من جهة، ورفض ومحاصرة التيار السلفي الجهادي لدعوة داعش لكونه ظل متعاطفا مع “طروحات” تنظيم “القاعدة” من جهة أخرى يؤكد الدكتور الرامي.

وعن طبيعة الخلايا المفككة بالمغرب، قال الرامي في تصريحه لوان نيوز “يتعين التمييز ما بين نوعين من الخلايا المرتبطة بتنظيم داعش: خلايا عمل عشوائية وخلايا متمرسة، فالخلايا العشوائية تتكون من أفراد يعتنقون الأفكار التكفيرية والمتشددة، وتعتمد في معظم الأحيان في تشكيلها على علاقات القرب( الأسرة، الأصدقاء، الجيران)، وتعتمد على وسائل محلية الصنع للإعداد للعمليات التي تخطط لتنفيذها،وغالبا ما يكون الدافع للانتقال من الأفكاروالفتاوى الداعشية إلى محاولة التنفيذ، التأثر بحدث إعلامي كبير أوعملية كبيرة ضد داعش، ونجد أمثلة لذلك في أوروبا حيث يقوم أفراد يعتنقون تلك الأفكار بعمليات دهس أو طعن بالسكين لبعض المارة وما إلى ذلك، لذا تشكل تحديا كبيرا للأجهزة الأمنية”.

 أما الخلايا المتمرسة يستأنف الرامي،”فهي تعتمد أسلوب الجمعيات السلفية من حيث العمل على نشر أفكارها داخل المدن، وتأسيس خلايا نائمة بها، وتكون تحت إشراف مسؤول له صلة بالمركز”.

وحول التوقيت الذي اختارته الأجهزة الأمنية المغربية لتفكيك الخلايا الموالية لداعش، والرسائل السياسية التي يحملها، بين المتخصص في قضايا الإرهاب وحركات الإسلام السياسي بأنها تحمل رسائل سياسية للخارج قائلا:” أعتقد أن توقيت اعتقال أفراد الخلية الموالية لداعش جاء إبان حدث سياسي مهم يتمثل في احتضان المغرب للقاء الفرقاء الليبيين ضمن مساعي الدبلوماسية المغربية لإيجاد حل سياسي للأزمة الليبية، وهي مساعي لا تنظر إليها بعين الرضا فرنسا وروسيا ومصر والإمارات التي لها استراتجية مغايرة”، مشيرا إلى أن “تفكيك الخلية  يتضمن رسائل سياسية إلى جهات مختلفة خصوصا فرنسا، مفادها أن الخطر الإرهابي لا زال قائما وبأن للمغرب ما يقدمه من معطيات وخبرة في هذا المجال.”.مبر 2020 – 21:توقيف متهم في جريمة قتل راح ضحيتها شاب ببني بوعياش