“هيومن رايتس ووتش”: إغلاق المدارس عمق الفوارق بالمغرب والأمية الرقمية حالت دون نجاح التعليم عن بعد

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، إن العديد من أطفال القارة الإفريقية لم يتلقوا أي تعليم منذ إغلاق المدارس في مارس الماضي.

وأصدرت المنظمة تقريرا خاصا عن تأثيرات وباء كوفيد 19 على التعليم في الدول الإفريقية.

وأجرت المنظمة ما بين أبريل وغشت، 57 مقابلة عن بُعد مع طلاب وأولياء أمور ومعلمين ومسؤولي تعليم في العديد من الدول الإفريقية، من بينها بوركينا فاسو والكاميرون وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وكينيا ومدغشقر والمغرب ونيجيريا وجنوب إفريقيا وزامبيا.

وأظهر تقرير المنظمة أن إغلاق المدارس بسبب وباء كورونا بالمغرب، أدى إلى تفاقم الفوارق وعدم المساواة الموجودة سابقًا، حيث أن الأطفال الذين كانوا بالفعل أكثر عرضة للإقصاء من التعليم الجيد فيما قبل هم الأكثر تضررًا.

ورصدت المنظمة في تقريرها أنه بالرغم من أن بعض المدارس تقدم دروسا عن بعد في المغرب، إلا أن التلاميذ واجهوا صعوبات في متابعتها.

وقالت تلميذة تدعى “نوال” في مقابلة مع المنظمة، “إن بعض الأساتذة كانوا يشتكون من ضعف صبيب الأنترنت، لذلك لم نسمعهم طوال الوقت، فيما بعض الأساتذة لم نراهم مطلقا مثل مدرسة الفزياء”.

وأبرز أستاذ يعمل في حي شعبي بالرباط، أنه بعد أسابيع قليلة من انطلاق التعليم عن بعد، 10 في المائة من التلاميذ فقط من تابعوه.

وقالت خديجة التي تشتغل كعاملة نظافة من الدار البيضاء” لا يمكنني أنا أو زوجي القراءة أو الكتابة ، لذا لا يمكننا مساعدة بناتنا في المدرسة، أو حتى توفير صبيب أنترنت عالي لهم”.

وأكدت المنظمة أن الأطفال في العالم القروي لم يكن لهم أي وسائل لتتبع التعليم عن بعد، بما في ذلك الوصول إلى الانترنت.

وشددت على أن الأمية الرقمية بالمغرب سواء بالنسبة للأساتذة أو للتلاميذ وآبائهم حالت دون نجاح تجربة التعليم عن بعد، وبالتالي عدم استفادة الأطفال من التعليم.

وقال أستاذ في الرباط إن وزير التربية الوطنية تحدث عن استخدام المدرسين لتقنية “Microsoft Teams” لإنشاء فصول دراسية عن بعد، لكن في الواقع لم تكن لدي أي فكرة حول هذه التقنية، ولم أتلقى أي تكوينات بخصوص استخدامها، وبسبب مهاراتي التقنية الضعيفة لم تنجحي معي أبدا”.

ودعت المنظمة الحكومات الإفريقية لإعادة الأطفال على الفور إلى المدرسة بمجرد السيطرة على Covid-19 محليا، بما يتماشى مع إرشادات منظمة الصحة العالمية، والمتابعة بشكل فردي مع الأطفال الذين لم يحضروا إلى الفصول ولم يستفيدوا من أي دروس عن بعد.