مصدر حكومي يؤكد أن تمديد “حالة الطوارئ الصحية” ضرورة ملحّة

في وقت قرر والي طنجة إغلاق المدينة إلى غاية 12 غشت المقبل، بسبب الحالة الوبائية غير المستقرة فيها، كشف مصدر حكومي لهسبريس أن “الحكومة ستعمل على تمديد حالة الطوارئ في المملكة، التي يرتقب أن تنتهي يوم 10 غشت 2020”.

وكانت حكومة سعد الدين العثماني قررت تمديد حالة الطوارئ الصحية لشهر إضافي؛ وذلك إلى غاية 10 غشت المقبل، حسب ما جاء في مرسوم تمديد حالة الطوارئ الصحية في سائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19”.

وقررت السلطات المحلية لمدينة طنجة إغلاق المدينة لقرابة أسبوعين، وذلك بالتزامن مع عيد الأضحى، بهدف التحكم في الحالة الوبائية، إذ تقرر إغلاق جميع المنشآت الصناعية التي كانت سببا مباشرا في تسجيل حالات مرتفعة من الإصابات بسبب البؤر في عدد منها.

وفي هذا الصدد أكد مصدر هسبريس أن الحكومة ستصادق قريبا على مرسوم جديد لتمديد حالة الطوارئ مجددا، مؤكدا أن “الحالة الوبائية التي تعرفها المملكة تجعل من التمديد أمرا ضروريا، وذلك لوقف انتشار الفيروس”.

وأقرت الحكومة تمديد حالة الطوارئ، مع منح وزير الداخلية أن يتخذ، في ضوء المعطيات المتوفرة حول الحالة الوبائية السائدة، وبتنسيق مع السلطات الحكومية المعنية، ما يراه مناسبا من أجل التخفيف من القيود المنصوص عليها.

كما ينص المرسوم على أنه يجوز لولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، كل في نطاق اختصاصه الترابي، أن يتخذوا في ضوء المعطيات نفسها كل تدبير من هذا القبيل على مستوى عمالة أو إقليم أو جماعة أو أكثر.

ويؤهل المرسوم السلطات العمومية المعنية إلى اتخاذ التدابير اللازمة من أجل عدم مغادرة الأشخاص محال سكناهم، ومنع أي تنقل لكل شخص خارج محل سكناه إلا في حالات الضرورة القصوى، ومنع أي تجمع أو تجمهر أو اجتماع لمجموعة من الأشخاص، وإغلاق المحلات التجارية وغيرها من المؤسسات التي تستقبل العموم خلال فترة حالة الطوارئ الصحية المعلنة.

ويأتي هذا بعدما نشر في الجريدة الرسمية الأخيرة قانون بتغيير المرسوم بقانون المتعلق بسن أحكام الطوارئ الصحية وإجراءات إعلانها، ينص على أن “تنسخ وتعوض على النحو التالي أحكام المادة السادسة”، إذ “ينص المرسوم على أنه يجوز للحكومة أن تقرر خلال فترة الطوارئ الصحية وقف سريان مفعول كل أجل من الآجال المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري العمل بها”.

وتبين للحكومة أن الإبقاء على صيغة المادة السادسة الواردة في المرسوم بقانون ينعكس سلبا على العودة الطبيعية إلى العمل بمختلف الأنشطة العمومية والاقتصادية، موردة أنه “يمس بحقوق والتزامات الدولة والمواطنين على حد سواء”.

وربط المرسوم السابق الوقف إذا “تبين أن استمرار سريانه يحول دون ممارسة الأشخاص المعنيين به لحقوقهم أو الوفاء بالتزاماتهم خلال هذا الأجل بسبب الإجراءات المتخذة من قبل السلطات العمومية المختصة للحد من تفشي الوباء”.