غوتيرش يرسم صورة قاتمة لوضع الدول العربية بعد كورونا

رسم الأمين العام للأمم المتحدة، “أنطونيو غوتيريش”، صورة قاتمة لوضع الدول العربية لما بعد أزمة فيروس كورونا، محذرا من العواقب “الوخيمة” سياسيا واجتماعيا.

وحذر غوتيريس من “عواقب وخيمة على الأوضاع السياسية والاجتماعية بالبلدان العربية جراء انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)”.

وقال غوتيريش في رسالة بمناسبة إصداره “موجز سياسات خاصا بتداعيات فيروس كورونا على البلدان العربية”، إن الجائحة الحالية “كشفت هشاشة الاقتصادات والمجتمعات العربية والصعوبات في استجابة بلدان المنطقة للفيروس”.

وحدد أمين عام الأمم المتحدة أربع أولويات رئيسية يتعين على الدول العربية تنفيذها من أجل “إعادة البناء بشكل أفضل”.

وتتمثل الأولى في ضرورة “إجراءات فورية لإبطاء انتشار المرض وإنهاء النزاع وتلبية الاحتياجات العاجلة للفئات الأكثر ضعفا واحترام الدعوة إلى وقف عالمي لإطلاق النار”، والثانية في “تكثيف الجهود لمعالجة أوجه عدم المساواة من خلال الاستثمار في: الصحة والتعليم الشامل؛ وأرضيات الحماية الاجتماعية؛ والتكنولوجيا”.

أما الأولوية الثالثة فتتمثل في “تعزيز الانتعاش الاقتصادي من خلال إعادة تصور النموذج الاقتصادي للمنطقة لصالح اقتصادات أكثر تنوعاً وخضراء (أي اقتصادات صديقة للبيئة)”.. والأخيرة أن “الوقت حان في المنطقة العربية لحقوق الإنسان، وضمان مجتمع مدني نابض بالحياة ووسائط إعلام حرة ومؤسسات خاضعة للمساءلة وتقوية العقد الاجتماعي”، بحسب غوتيريش.

وأضاف: “كشف الوباء العالمي عن تحديات متوطنة وعانى اقتصاد المنطقة من صدمات متعددة من الفيروس والانخفاض الحاد في أسعار النفط والتحويلات والسياحة”.

وقال: “ووصلت التوقعات الاقتصادية إلى أدنى مستوياتها في 50 عاما، ومن المتوقع أن ينكمش الاقتصاد الإقليمي بأكثر من 5 في المئة، حيث ستواجه بعض البلدان انكماشا يتكون من رقمين (يقصد أكثر من 10 في المئة)”.

وتابع: “مع سقوط الملايين لأسفل السلم الاقتصادي، سيعيش ربع السكان العرب بالكامل في فقر وذلك وسط منطقة مليئة بالتوترات وعدم المساواة، ما سيكون له عواقب وخيمة على الاستقرار السياسي والاجتماعي”.