بنشعبون يحسم الجدل : الشركات لن تسترجع تبرعات صندوق كورونا !
بعد الجدل الذي خلفه التصويت على المادة 247 مكرر من مشروع قانون المالية المعدل والمتعلقة باسترجاع المساهمات التي قدمتها الشركات لصندوق “كورونا”، من خلال خصمها عند أداء الضريبة على الشركات ، أصدر رئيس لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب بيانا حول الأمر.
والثاني ، حسب البيان يتعلق بالحق في خصم التكاليف البنيوية الثابتة التي وقع الالتزام بها أو تحملها من قبل هذه المنشآت خلال فترة حالة الطوارئ الصحية.
و ذكر أن النواب من مختلف الفرق والمجموعة النيابية دافعوا بقوة من أجل إلغاء هذه المادة، بهدف الحفاظ على موارد الصندوق كاملة بما يمكن من دعم الفئات الاجتماعية والقطاعات المتضررة من تداعيات كورونا، ولاحترام مبدا عدم رجعية القوانين وكذا لاحترام مبدأ المساواة بين المواطنين، وهو ما أدى إلى التصويت بالاجماع على إلغاء هذه المادة في القراءة الاولى.
و أكد أن التعديل الجديد هو من اقتراح الحكومة وليس التعديل الذي قدمه الفريق المذكور، مضيفاً أنه خلال القراءة الثانية بمجلس النواب، وبعد ساعات طويلة من النقاش وبعد التوضيحات التي قدمتها الحكومة حول الاختلاف بين الصيغة الجديدة والصيغة الاولى التي رفضها مجلس النواب، تم التصويت بالإيجاب على الصيغة الجديدة من طرف فرق ومجموعة الاغلبية والمعارضة.
و أشار إلى أن “أوجه الاختلاف بين الصيغتين في كون التعديل الجديد يعطي حق الخصم للشركات برسم المساهمات والهبات والوصايا المقدمة لفائدة الدولة كما هي محددة في المادة 11 من القانون التنظيمي 130.13 لقانون المالية، وليس لفائدة الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا “كوفيد -19″،حيث ان الهدف من هذه الصيغة هو تأسيس مبدأ الحق في الخصم في المستقبل للمنشآت الخاضعة للضريبة على الشركات أو للضريبة على الدخل، على غرار الحق في الخصم لها بالنسبة للأوقاف والتعاون الوطني والجمعيات إلخ… وغيرها من الهيآت المذكورة بالمادة 10 من مدونة الضرائب، ولتشجيع الشركات والمقاولات العامة والخاصة لمزيد من المساهمات والهبات لصالح الدولة لأن الحاجة لازالت ماسة لذلك حالا ومستقبلا” وفق البيان.
و أكد أن ” التعديل الجديد ألغى الاحكام الانتقالية التي جاءت بها المادة 247 المكررة في صيغتها الاصلية لمواجهة تداعيات جائحة فيروس كورونا “كوفيد – 19″، والتي كانت تتضمن إجراءين اثنين الأول يتعلق بالحق في خصم المبالغ المدفوعة في شكل مساهمات أو هبات أو وصايا من قبل المنشآت الخاضعة للضريبة على الشركات أو الضريبة على الدخل لفائدة الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا. والثاني يتعلق بالحق في خصم التكاليف البنيوية الثابتة التي وقع الالتزام بها أو تحملها من قبل هذه المنشآت خلال فترة حالة الطوارئ الصحية، في حين أن المادة 247 المكررة في صيغتها الجديدة الغت هذين الإجراءين ونصت على مبدأ عام للخصم برسم الهبات والمساعدات والوصايا المقدمة لفائدة الدولة”.
كما شدد على تطبيق مبدأ المساواة بين الأشخاص الذاتيين والاعتباريين فيما يتعلق بمقتضى الخصم؛ معتبراً أن هذا الخصم لن يمس موارد الصندوق كما هو معلوم.
و خلص بيان لجنة المالية إلى أن ” هذا المقتضى الجديد يؤسس للحق في الخصم على عدة سنوات محاسباتية للمساهمات والهبات والوصايا المستقبلية، اي التي تتم بعد دخول قانون المالية المعدل حيز التنفيذ، والتي تصرف لفائدة الدولة.”
و بالعودة إلى الصيغة الاولى التي تم إلغائها ، فإنها نصت على ما يلي : “أحكام انتقالية لمواجهة تداعيات جائحة فيروس كورونا “كوفيد – 19”
تعتبر بمثابة تكاليف قابلة للخصم، توزع على عدة سنوات محاسبية:
1- المبالغ المدفوعة في شكل مساهمات أو هبات أو وصايا من قبل المنشآت الخاضعة للضريبة على الشركات أو الضريبة على الدخل برسم الدخول المهنية أو الفلاحية أو هما معا، المحددة وفق نظام النتيجة الصافية الحقيقية أو نظام النتيجة الصافية المبسطة، لفائدة الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا “كوفيد – 19” المحدث بموجب المرسوم رقم 269.20.2 الصادر في 21 من رجب 1441( 16 مارس 2020 )؛
2- التكاليف البنيوية الثابتة التي وقع الالتزام بها أو تحملها من قبل المنشآت السالفة الذكر خلال فترة حالة الطوارئ الصحية المعلن عنها بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة تفشي جائحة فيروس كورونا “كوفيد – 19″ والمرتبطة بتقلص النشاط مقارنة مع القدرة العادية للانتاج أو التسيير المحددة لسنة 2020.”
أما الصيغة الجديدة كما تم التصويت عليها ، فتنص على ما يلي : ” تعتبر بمثابة تكاليف قابلة للخصم، توزع على عدة سنوات محاسبية المبالغ المدفوعة في شكل مساهمات أو هبات أو وصايا من قبل المنشآت الخاضعة للضريبة على الشركات أو الضريبة على الدخل برسم الدخول المهنية أو الفلاحية أو هما معا، المحددة وفق نظام النتيجة الصافية الحقيقية أو نظام النتيجة الصافية المبسطة، لفائدة الدولة.”