المغرب يعيش حالة انحباس سياسي واجتماعي والمغاربة فقدوا الأمل في التغيير فألقوا بأنفسهم في البحر

قال عبد السلام العزيز الأمين العام لحزب “فدرالية اليسار الديمقراطي” إن المغرب يعيش حالة انحباس سياسي واضح منذ زمان، اليوم انضاف إليه انحباس اجتماعي تعاني منه شريحة واسعة من المغاربة.

واعتبر العزيز خلال مشاركته ضمن ندوة نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني، أمس الخميس، أنه ليس هناك أفق أو أمل في المستقبل، مشيرا أن المغاربة عندما يحتجون فإنهم يعبرون عن أملهم في التغيير.

 

وأضاف “لكن عندما يرمون بأنفسهم في البحر فهذا يعني أنه لم يعد لديهم أي أمل لا في التغيير حسب صناديق الاقتراع، ولا عبر الاحتجاج”، بمعنى أننا وصلنا إلى لحظة يجب فيها على جميع المسؤولين كل من موقعه التفكير بالجواب على ما وقع، وكيف نقدم لبلادنا أفقا جديدا يفتح الأمل.

وأكد العزيز أن الأمل يبدأ بالدمقرطة التي يجب أن تكون في قلب أي مشروع تغيير، إضافة إلى الانتقال من اقتصاد الريع والاحتكار والفساد إلى اقتصاد الإنتاج، لأن الإشكال الكبير أن شبابنا لا يشتغل، والعمل في بلدنا ليست له قيمة، لا على المستوى القيمي أو المادي.

وتحدث الأمين العام لحزب “فدرالية اليسار الديمقراطي” عن التفاوتات الصارخة التي يعاني منها المغرب، والتي تستحوذ فيها لوبيات اقتصادية قوية على ثروات مقابل تهميش فئات واسعة من المغاربة.

وأشار أن الحزب الذي يوجد على رأسه كان دائما يجهر في مؤتمراته بضرورة المطالبة بسبتة ومليلية والجزر والجعفرية، وكان يطلب منه التغاضي عن هذا الموضوع حتى نحل مشكل الصحراء، لافتا أنه لم لم يفاجئ أبدا بمواقف الأحزاب الإسبانية سواء في أقصى اليمين أو اليسار فيما يخص سبتة المحتلة، لأن مواقفها موحدة في هذا الملف، وكلها تصب في اتجاه التشبث بالمدينتين المحتلتين.

وتابع:” لكن الأساسي بالنسبة لنا هو ما يجب أن يقوم به المغرب وكيف يعزز جبهته الداخليه، وكيف يطرح هذا الموضوع ويرافع عنه، لكن يبقى أن مواقف أحزاب اليسار لا تنتشر”.

ودعا العزيز إلى تعزيز الجبهة الداخلية من أجل مواجهة كل التحديات الخارجية، بوضع حد للاعتقال السياسي وإطلاق سراح كل المعتقلين، لأنه لا يمكن أن نبني الديمقراطية بالزج بالشباب في السجون فقط لأنهم عبروا عن آرائهم.

وتطرق العزيز أيضا لموضوع الانتخابات، مؤكدا أن العبرة ليست في التواجد بالحكومات بل في تطبيق البرامج الحزبية إن وجدت، ضاربا المثل بحزب “العدالة والتنمية” الذي ترأس الحكومة لولايتين متواليتين، فماذا قدم للمغاربة في الصحة والتعليم؟ وهل حماهم من اللوبيات الاقتصادية؟ وهل قدم مشاريع قوانين تصب في مصلحتهم وعلى رأسها تضارب المصالح؟.