“أساتذة الجماعة”: النظام الأساسي جاء بمكتسبات جزئية وطغيان الهاجس المالي يعيق إصلاح التعليم
اعتبر قطاع التعليم بجماعة “العدل والإحسان” أن “المكتسبات الجزئية” التي جاء بها النظام الأساسي الجديد الخاص بموظفي وزارة التربية والتعليم، والتي هي حصيلة نضالاتهم التاريخية، “لا ترقى إلى انتظارات العاملين في القطاع، ولا تتناسب وحجم التضحيات التي يبذلونها في سبيل الرقي بالمدرسة المغربية.
واستهجن القطاع في بيان له، طغيان الهاجس المالي لدى الحكومة في معالجة ملف التعليم العمومي، وسيادة النزعة الفوقية والاستخفاف بمصداقية المنظمات النقابية المشاركة في الحوار معها، عبر المصادقة على النظام الأساسي الجديد ضاربة عرض الحائط بملاحظات الشركاء النقابيين الواردة في المذكرة المشتركة.
وانتقد تشبث الحكومة بـ”مقاربتها الانفرادية والاستعلائية على الشغيلة التعليمية وممثليها النقابيين، من خلال الانفراد بالمصادقة على النظام الأساسي دون الأخذ بعين الاعتبار مقترحات وملاحظات النقابات الأكثر تمثيلية على مشروع النظام الأساسي”.
وأكد أن هذا يضرب في العمق المقاربة التشاركية التي تحكمت في هذا المشروع منذ اتفاق 18 يناير 2022 ثم اتفاق 14 يناير 2023. ويهدد ما تبقى من جسور الثقة في الخطاب الرسمي لدى نساء ورجال التربية والتعليم، ويدعو إلى مزيد من تأجيج مشاعر الغضب، واستئناف موجة جديدة من الاحتجاج.
وطالب الحكومةَ بالإنصات الجدي لمطالب الفئات المتضررة والمسارعة إلى إنصافهم، وبإيجاد حلول عاجلة لكل الملفات المطروحة على طاولة الحوار بالمنهجية التشاركية من خلال إعادة النظر في كل مضامين المرسوم المرفوضة.
وشدد على أن الجميع كان يأمل أن يكون اليوم العالمي للمدرس الموافق للخميس 5 أكتوبر 2023 فرصة لتفي الحكومة بوعودها وشعاراتها عبر الطي النهائي للملفات الشائكة المطروحة على طاولة التفاوض، وتدشين مرحلة جديدة يتعبأ فيها الجميع للنهوض بالمدرسة العمومية وتحقيق مطالب الإنصاف والجودة والإبداع والتميز، والتي ما كان لها أن تتحقق بدون توفير شروط الاستقرار المادي والمهني للأطر التربوية، وبدون رد الاعتبار لهم؛ غير أن غياب الإرادة الحقيقية لدى المسؤولين قطع حبال هذه الآمال، وأوجد فئات جديدة من المتضررين تنضاف إلى اللائحة الطويلة أصلا.