وجه مستشارون جماعيون بمجموعة من الجماعات الترابية على صعيد مدينة تطوان والمضيق الفنيدق مؤخرا انتقادات حادة للوكالة الحضرية بتطوان، متهمين مصالحها بعرقلة إقامة العديد من المشاريع الاستثمارية بالمنطقة وعدم التجاوب مع انتظارات وتطلعات المواطنين في الحصول على التراخيص اللازمة لعمليات التعمير والبناء.
وقال مصدر مسؤول بمدينة المضيق إن مجموعة من المشاريع الاستثمارية المتعلقة بإقامة وحدات سياحية وفضاءات للإيواء والإطعام والاستجمام على مستوى ساحل المضيق الفنيدق تواجه ب “فيتو” الرفض من قبل مصالح الوكالة الحضرية بتطوان بحجة عدم توفر المنطقة المراد الترخيص بإقامة تلك المشاريع ضمن مجالها الترابي على تغطية قانونية بوثائق التعمير، مشيرا إلى أن مجموعة من المستثمرين “ضاقوا ذرعا” مؤخرا بتعقد مسطرة الحصول على التراخيص وبدأوا بالتفكير في مغادرة المنطقة ونقل استثماراتهم إلى جهات أخرى.
وسجل المصدر حصول جمود كبير في موقف مصالح الوكالة الحضرية خلال دراسة العديد من التراخيص على مستوى المركز الجهوي للاستثمار بطنجة تطوان الحسيمة، مؤكدا حصول تباين واضح في موقف الوكالة وغياب التعليل الواضح لأسباب رفض بعض المشاريع ومواجهتها بالرأي السلبي.
وسجل المصدر ذاته واقعة مثيرة تتطلب فتح تحقيق عاجل من قبل المصالح المعنية تتعلق بتأجيل البث في إقامة مشروع سياحي بساحل مدينة المضيق بحجة غياب تصميم تهيئة الساحل، وفق ما أشارت الوكالة الحضرية، في حين أن التصميم المذكور ما يزال ساري المفعول إلى غاية نهاية السنة الجارية. وأن الجهات المسؤولة بصدد الإعداد لإخراج تصميم جديد للساحل السنة المقبلة.
وكشف المصدر ذاته أن مجموعة من المنتخبين على صعيد عمالة المضيق الفنيدق استبشروا خيرا بتعيين مديرة جديدة على رأس الوكالة الحضرية لتطوان منذ أسابيع، منتظرين حصول انفراج على مستوى عجلة منح التراخيص لإقامة مشاريع استثمارية والإفراج على وثائق تعميرية ظلت معلقة منذ سنوات وخاصة التصاميم الهيكلية لمجموعة من الأحياء على مستوى مدن الفنيدق والمضيق.
وكان مصطفى الباكوري رئيس مجلس جماعة تطوان قد استشاط غضبا خلال الدورة العادية لشهر فبراير الجاري ضد مصالح الوكالة الحضرية متهما إياها بعرقلة الاستثمار وتعقيد مسطرة الحصول على التراخيص بإقامة مشاريع البناء والتعمير بالمنطقة.
بالمقابل، تتعلل الوكالة الحضرية بتطوان بكونها تحرص على التطبيق السليم للقوانين الجاري بها العمل في مجال البناء والتعمير وأنها ملتزمة بتنزيل اختصاصاتها على المستوى المحلي والجهوي.