جريدة بريس ميديا PRESS MEDIAS
الشبكة الأوروعربية للصحافة والسياحة
الرئيس المسؤول النقيب الدكتور حسن برهون
0661.07.8323
00212.618.022.880
facebook.com/EuroArabe
جريدة بريس ميديا PRESS MEDIAS
الشبكة الأوروعربية للصحافة والسياحة
الرئيس المسؤول النقيب الدكتور حسن برهون
0661.07.8323
00212.618.022.880
facebook.com/EuroArabe
Recover your password.
A password will be e-mailed to you.
في معاينة للبيوت المشمعة بتطوان.. حقوقيون وفاعلون سياسيون يطالبون بإنهاء تشميع بيوت أعضاء العدل والإحسان:
بمناسبة الذكرى السابعة لتشميع بيوت أعضاء جماعة العدل والإحسان بتطوان والمضيق، نظمت عائلات أصحاب البيوت المشمعة وأصدقاؤهم، يوم الأحد 14 يونيو 2026، معاينة حقوقية للبيت المشمع الكائن بتجزئة بوشنافة زنقة رقم 10 بمدينة تطوان، بحضور تمثيلية عن اللجنة الوطنية للتضامن مع أصحاب البيوت المشمعة، ونخبة من الحقوقيين والفاعلين السياسيين والمدنيين من مختلف المدن.
وعرفت المعاينة حضورا وازنا لأصدقاء وعائلات أصحاب البيوت الثلاثة المشمعة بتطوان والمضيق، الذين عبروا عن تضامنهم المطلق مع أصحابها، معتبرين أن استمرار إغلاق هذه البيوت لسنوات طويلة يشكل ظلما مستمرا وانتهاكا للحقوق الأساسية المكفولة دستوريا وقانونيا.
واستهلت الكلمات بمداخلة الدكتور المعطي منجب، رئيس اللجنة الوطنية لمساندة أصحاب البيوت المشمعة وعضو الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين، الذي أكد أن مشاركته تأتي في إطار التضامن مع ضحايا البيوت المشمعة ودعما للأسر التي تعاني من تشميع بيوتها وحرمانها من حقها في السكن. واعتبر أن استمرار تشميع هذه البيوت لأكثر من سبع سنوات يمثل حالة صادمة، مضيفا أن الفرز داخل المجتمع المغربي أصبح جليا بين من يقف مع الحريات والحقوق ومن يساند الاستبداد والتضييق. كما عبر عن تضامنه مع حزب النهج الديمقراطي العمالي في منعه من عقد مؤتمره بالفضاءات العمومية.
وفي كلمة باسم اللجنة الوطنية للتضامن مع أصحاب البيوت المشمعة، عبر الأستاذ عبد الإله بنعبد السلام، عضو الائتلاف المغربي للهيئات الحقوقية، عن سعادته بالمشاركة في هذه القافلة الحقوقية رفقة عدد من الحقوقيين وممثلي وسائل الإعلام، موضحا أن هذه المشاركة الواسعة تروم فضح ما وصفه بـ”الانتهاك الجسيم المتمثل في تشميع منازل خارج دائرة القانون وخارج دائرة القضاء”، معتبرا ذلك انتهاكا صارخا للحق في السكن وحرمة البيوت. كما طالب برفع هذا “التشميع الظالم” وتمكين أصحاب البيوت المشمعة من ولوج بيوتهم واسترجاع حقوقهم كاملة.
من جهته، أكد الأستاذ أحمد ويحمان، رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، أن استمرار تشميع البيوت يشكل تراجعا خطيرا عن مكتسبات الإنصاف والمصالحة، معبرا عن استنكاره الشديد لما وصفه بـ”المنكر الذي لم يعد مقبولا ولا ينسجم مع الحد الأدنى من شروط المعقولية”. وأضاف أن استمرار تشميع بيوت قيادات وأطر جماعة العدل والإحسان يعكس غياب إرادة سياسية حقيقية لبناء دولة قائمة على الحقوق والقانون. كما استحضر الحالة الإنسانية لأحد أصحاب البيوت المشمعة بالمضيق الذي توفي قبل رفع التشميع عن بيته، ثم لحقت به زوجته، لتظل ابنتهما الوحيدة محرومة من ولوج منزل والديها، مؤكدا أن الحق في التنظيم والتعبير السلمي من الحقوق الأساسية التي لا يجوز المساس بها.
كما عرفت المعاينة مداخلات لكل من الأستاذ حكيم نيكطار، رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بطنجة، والأستاذ أشرف ميمون، رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتطوان، والدكتور عبد الحي بلقاضي عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بتطوان، والأستاذ الهادي الشاوي عن حزب النهج الديمقراطي العمالي بتطوان، والأستاذ محمد الصروخ، المحامي بهيئة طنجة وعضو الفضاء المغربي لحقوق الإنسان. وقد أجمع المتدخلون على أن تشميع البيوت ومنع أصحابها من ولوجها يشكل اعتداء على الحق الدستوري في السكن وحرمة المسكن، خاصة حين يتم خارج أي سند قضائي، معتبرين أن هذه الممارسات تعكس مظاهر التعسف والشطط في استعمال السلطة وتمس في العمق مكتسبات الشعب المغربي، وتعيد إلى الأذهان ممارسات سنوات الرصاص.
وفي كلمة مؤثرة، عبر الدكتور محسن الدكني، صاحب البيت المشمع، عن شكره للحاضرين ولكل المتضامنين مع هذا الملف، مثمنا دعمهم ومساندتهم، ومؤكدا تشبثه بالدفاع عن حقه بكل الوسائل القانونية والمشروعة حتى رفع التشميع عن بيته وإنصاف المتضررين.
واختتمت المعاينة بكلمة للأستاذ عبد الصمد الرواس باسم جماعة العدل والإحسان، شكر فيها الحاضرين ومختلف الهيئات والشخصيات المتضامنة، مؤكدا عزم الجماعة على الاستمرار في فضح هذه الخروقات والدفاع عن أصحاب البيوت المشمعة، معتبرا أن هذا الملف سيظل شاهدا على الانتهاكات الجسيمة المرتكبة في حق الجماعة، ومشددا على تمسكها بالنضال السلمي والقانوني إلى حين رفع التشميع عن جميع البيوت وجبر الضرر اللاحق بأصحابها وأسرهم.
وتأتي هذه المعاينة الحقوقية في سياق استمرار المطالب الحقوقية والمدنية الرامية إلى رفع التشميع عن بيوت أعضاء جماعة العدل والإحسان وتمكين أصحابها من حقهم في السكن والتصرف في ممتلكاتهم، بعد سبع سنوات من إغلاقها وما خلفه ذلك من أضرار إنسانية واجتماعية على الأسر المعنية.
……….
كلمات.. في “البيوت المشمعة”
————————————-
( بين ذكر الله في وجدة ويتيمة المضيق .. و “صلاة” باب دكالة بمراكش وهيكل سليمان الصويرة )
*المنكر والأنكر منه*
أحمد ويحمان ناشط حقوقي
شاركنا، قبل أيام، في القافلة الحقوقية التي نظمتها اللجنة الوطنية لدعم أصحاب البيوت المشمعة إلى مدينة وجدة، حيث وقفنا أمام بيت الأمين العام لجماعة العدل والإحسان؛ الأستاذ محمد عبادي، المغلق والمشمع منذ نحو عشرين سنة. وبالأمس كنا في مدينة تطوان، في إطار المبادرة الحقوقية ذاتها، حيث وقفنا على مأساة ثلاثة بيوت أخرى أغلقت وشمعت في تطوان والمضيق. وبين المحطتين تتأكد حقيقة واحدة : إننا هنا لسنا أمام حالات معزولة أو نزاعات عقارية أو تنفيذ لأحكام قضائية، بل أمام سياسة ممنهجة لا تجد لها سنداً في القانون ولا في القضاء ولا في الدستور وتستهدف مواطنين مغاربة لهم رأي آخر في بلدهم وسياساته العمومية .
إن تشميع البيوت ومنع أصحابها من ولوجها أو الانتفاع بها يمثل انتهاكاً صارخاً لحق الملكية الذي يكفله الدستور المغربي، كما يشكل اعتداءً على حرمة المسكن وعلى أبسط الحقوق المدنية التي تضمنها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي التزم بها المغرب وصادق عليها، وفي مقدمتها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. والأخطر من ذلك أن هذه الإجراءات لا تستند إلى أي نص قانوني واضح ولا إلى أي حكم قضائي نافذ، بل تقوم على قرارات إدارية وسياسية تجعل السلطة خصماً وحكماً في الوقت نفسه.
إننا هنا أمام حالة نموذجية من الشطط في استعمال السلطة، حيث تتحول الإدارة إلى أداة للعقاب خارج القانون، ويصبح المواطن عرضة لإجراءات استثنائية لا يعرف مصدرها ولا مدتها ولا الجهة التي يمكن أن تنصفه منها.
فكيف يمكن لدولة تعلن التزامها بدولة الحق والقانون أن تسمح باستمرار إغلاق بيوت لمواطنين لعقدين من الزمن بالنسبة لبعضهم دون حكم قضائي ؟ وكيف يمكن أن يستمر هذا الوضع دون مساءلة أو مراجعة ؟
من الناحية السياسية، لا يمكن فهم هذه الظاهرة إلا باعتبارها قراراً سياسياً يعكس منطق التحكم والاستبداد أكثر مما يعكس منطق الدولة الحديثة. ذلك أن الأصل في العمل السياسي السلمي هو الإباحة لا المنع، وأن حق التنظيم والتعبير مكفول للجميع دون تمييز. ولا يحق لأي جهة أن تمنع جماعة العدل والإحسان أو غيرها من الهيئات المدنية والسياسية من ممارسة حقوقها الدستورية ما دام نشاطها يتم بشكل سلمي، وما دام هذا التنظيم يعلن التزامه بنبذ العنف واحترام السلمية. فالخلاف السياسي لا يمكن أن يبرر العقاب الجماعي ولا مصادرة الحقوق الأساسية للمواطنين.
غير أن المنكر لا يقف عند حدود تشميع البيوت، بل يتجاوزه أحياناً إلى ما هو أنكر وأشد قسوة. ففي هذه القافلة وقفنا، في حالة بيت مدينة المضيق، أمام مأساة إنسانية تهز الضمير. فصاحب البيت المشمع؛ المرحوم حسن مستيتف توفي متأثراً بالغصة والقهر والحسرة على بيته المغلق في وجهه. ولم تمض مدة طويلة حتى لحقت به زوجته؛ المرحومة إحسان خنوس، لتبقى ابنتهما الوحيدة زينب ( 23 سنة، ممرضة عاطلة عن العمل ) تواجه مصيرها وحيدة، تتنقل بين بيوت الأقارب بلا مأوى، بينما بيت أبيها ما يزال مغلقاً بالشمع والأقفال. أي عدالة هذه التي تصر على معاقبة إنسان حتى بعد وفاته ! ؟ وأي قانون هذا الذي يحرم يتيمة من بيت أبيها بسبب قناعات سياسية كان يحملها والدها المرحوم ؟ إننا هنا أمام عقاب يتجاوز الأشخاص إلى الأسر، ويتجاوز الحياة إلى ما بعدها !
يبرر بعض المدافعين عن هذا الوضع بأن هذه البيوت كانت تحتضن لقاءات لأعضاء جماعة العدل والإحسان يذكرون فيها الله ويتدارسون شؤونهم ولا يمكن إلا أن يكونوا يتحدثون أيضا في السياسة !. لكن هذا التبرير يسقط أمام أبسط معايير المنطق والإنصاف. فكم من بيوت وزوايا ومقرات تعقد فيها اجتماعات دينية ويُذكر فيها الله علانية دون أن يطالها أي منع أو تشميع ؟ وكم من بيوت وزوايا تحظى بالرعايات والأعطيات ؟! بل إن بعض هذه الفضاءات تستقبل اليهود الصهاينة، وتحظى بالرعاية الرسمية والدعم والتشجيع، وتقام فيها احتفالات وطقوس مرتبطة بمشاريع صهيونية معلنة؟! والجميع يتذكر اللقاءات والأنشطة التي احتفي فيها برموز المشروع الصهيوني، كما يتذكر ما جرى في الصويرة وغيرها من مدن المغرب، حيث حضرت شخصيات رسمية ودينية لأنشطة أثارت الكثير من الجدل، ولاسيما رفع مجسم لما يسمى هيكل سليمان الذي يعلن الصهاينة، بكل فضوح .. لا بل ويعملون ويحضرون لاقتحام المسجد الأقصى بالطقوس التلمودية تمهيدا لهدمه لإقامة هذا الهيكل المحتفى به هناك .. كما يتذكر المغاربة ما عرفته مدينة مراكش، قبل أسابيع، من محاولات لإضفاء طابع ديني ورمزي على مشاريع تستحضر ما يسمى “حائط المبكى” خارج سياقه التاريخي والسياسي .
فإذا كان الاجتماع لذكر الله موجباً للتشميع والمنع، فكيف يصبح استقبال الصهاينة والترويج لرموزهم أمراً مشروعاً ومحمياً ومشجعاً !؟ وإذا كان البعض يتحدث عن رفض خلط الدين بالسياسة، فماذا يقال عن هذا العجن الغريب للسياسة بالدين وبالصهيونية معاً !؟ وكيف يمكن تفسير التسامح مع ذلك كله، مقابل الإصرار على حرمان يتيمة من بيت أبيها وتشريدها بدعوى حماية المجال الديني من سياسة أبيها، حتى وهو في العالم الآخر !؟
*آخر الكلام*
إن تشميع البيوت ليس مجرد أقفال توضع على الأبواب، بل هو أقفال توضع على القانون نفسه. والمنكر في هذه القضية هو اغتصاب حق الناس في بيوتهم خارج أي سند قانوني أو قضائي. أما الأنكر منه فهو أن يتحول هذا الظلم إلى عقوبة جماعية تطال الأسر والأرامل والأيتام، وأن يستمر سنوات طويلة دون أن يتحرك ضمير الدولة لإنهائه. فالدولة القوية لا تخشى بيوتاً يجتمع فيها الناس سلمياً، وإنما تخشى أن تفقد ثقة مواطنيها حين يصبح القانون انتقائياً والعدل مؤجلاً . والعدل الذي يتأخر عشرين سنة سرعان ما سيتحول إلى لثابت آخر من ثوابت وصم المرحلة بالعنوان الأشمل؛ التحكم .. وظلمات ظلمه التي لا تزداد حلكة .
وما أقرف شعار تم رفعه في وقفة أمس عقب الحديث عن يتيمة المضيق ومعاناتها :
هذا تشميع سياسي
كايزيد فالمآسي !
نقول قولنا هذا ونتضرع أن اللهم اسق عبادك وبهائمك !
PRESS MEDIAS
barhon.hassan@gmail.com
0661078323
Prev Post
Recover your password.
A password will be e-mailed to you.