مجلس النواب يرمي بتصفية معاشات المستشارين للمجلس المقبل.. وبوانو: هذا تمييز

صادقت لجنة المالية بمجلس النواب على مقترح قانون تصفية وإلغاء معاشات مجلس المستشارين، وقد كان من المنتظر عرضه اليوم في آخر الولاية التشريعية من أجل التصويت والمصادقة عليه في جلسة عامة.

 

لكن كان لافتا غياب مشروع القانون الذي أثار جدلا بين السياسيين وفي أوساط الرأي العام، بسبب اقتسامه لـ12 مليار سنتيم، جزء منها مساهمة من الدولة في الصندوق، ليتم إسقاطه من جلسة التصويت والمصادقة على القوانين الجاهزة.

ومع اختتام الولاية التشريعية الحالية، يتأجل الحسم في معاشات مجلس المستشارين إلى الولاية المقبلة، وذلك بعدما أسقطه مجلس النواب في مرة أولى قبل أن يعود إليه في قراءة ثانية.

وعبر عبد الله بوانو البرلماني عن حزب العدالة والتنمية ورئيس لجنة المالية بمجلس النواب عن تفاجئه من عدم برمجة المقترح رغم التصويت عليه في اللجنة.

وقال بوانو في نقطة نظام إن لجنة المالية عقدت اليوم اجتماعا للمصادقة على مشروع قانون يتعلق بإدماج أساتذة التعاقد في صندوق التقاعد، وقد حضر خمسة أعضاء فقط، كما هو الحال عند التصويت على مقترح قانون تصفية معاشات المستشارين، إلا أن المقترح لم يبرمج في الجلسة العامة في حين برمج مشروع القانون.

واعتبر أن هناك تمييزا بين مقترح قانون قادم من مجلس المستشارين، ومشروع قانون قادم من الحكومة، معتبرا أن الأمر فيه عيب، خاصة وأن مشروع القانون المتعلق بتقاعد أساتذة التعاقد برمج بعد نصف ساعة من اجتماع اللجنة.

ومن جهته عبر محمد مبديع رئيس الفريق الحركي بالغرفة الأولى عن تفاجئه من إلغاء برمجة المقترح الذي مر من جميع المساطر المعروفة، معتبرا أنه كان من اللازم برمجته والتصويت عليه، كي يظهر موقف كل فريق منه، متسائلا لماذا تم إلغاء هذا المقترح.

وأوضح لحبيب المالكي رئيس الغرفة الأولى أنه كان هناك اجتماع مع بعض رؤساء الفرق، وتم الحسم في هذه النقطة المتعلقة بعدم برمجة مقترح القانون المتعلق بتصفية وإلغاء معاشات المستشارين.

ويسمح هذا المقترح بتوزيع نحو 12 مليار سنتيم على المستشارين، من بينها 4 ملايير سنتيم مساهمة من الدولة و5 ملايير سنتيم عبارة عن فوائد، و3 ملايير سنتيم فقط هي عبارة عن مساهمة المستشارين المستخلصة من تعويضاتهم الشهرية التي تصرف لهم أصلا من الخزينة العامة للدولة.

وكانت هذه النقطة هي التي أدت إلى إسقاط المقترح داخل مجلس النواب في المرة الأولى، حيث تمت إضافة تعديل يقضي بألا يأخذ المستشارون من الصندوق سوى مساهماتهم، فيما يتم منح الأموال العمومية إلى صندوق مواجهة الجائحة، وهو المقترح الذي تم رفضه، وأعيد المقترح بسببه إلى المستشارين.