إشكاليات مستعصية من قبيل العزوف السياسي و فقدان الثقة في المؤسسات و في الاختلالات السياسية و في القطاع العمومي ، لا تعالج بخطابات شعبوية لا تزيد هذه الإشكاليات إلا تعقيدا و صعوبة ، كما أنها لا تعالج بالنزول بالنقاش العام إلى أسفل سافلين لدغدغة الشعور العام ، بل إن قضايا من هذا الحجم و بهذه الأهمية تعالج بالخطاب الفكري الذي يسمو بالنقاش، و الذي يرتكز على القراءة الموضوعية العميقة ، و يقترح الحلول الجذرية .و هذه لا يمكن أن تكون مسؤولية من لا مسؤولية له في الحياة السياسية الوطنية و لا في الأوساط الأكاديمية و البحثية ، و لا دراية له بواقع المشهد السياسي الوطني ، و لا بأدوات و مناهج البحث و التحري و التحليل .