إنقلاب مالي الصفقة السرية

إنقلاب مالي الصفقة السرية
بوتين إبتز المخابرات الأمريكية

تقرير حصري :بقلم شعيب جمال الدين

إستيقظ العالم صباح الثلاثاء 25 ماي2021 على خبر وقوع إنقلاب عسكري في مالي هكذا وصفته وسائل الإعلام الدولية لكن في حقيقة الأمر لم يكن إنقلابا بمعناه المتعارف عليه في القاموس العسكري بقدر ماكان إنسحاب متفق عليه مسبقاً للقوات الفرنسية لفائدة الدب الروسي الذي خاض صراع مرير ضد فرنسا طيلة السنوات الأربعة الأخيرة من أجل السيطرة على مواقع إفريقية خصوصاً دول غرب إفريقيا .

كان دائما الروس يفشلون في تحقيق أهدافهم لعدة عوامل جيوستراتيجية مرتبطة بدول الساحل إلى أن جاءتهم الفرصة الذهبية التي أحسنت المخابرات الروسية إستغلالها بشكل خبيث جذا أقصد هنا حرب قطاع غزة بفلسطين .

فلاديمير بوتين لم يتردد إطلاقاً في إستخدام ورقة جمهورية بيروبيجان دولة يهودية 100٪ يتم التعتيم عليها إعلامياً تقع شرق جنوب روسيا تحظى بحكم ذاتي لكنها تظل تابعة للإدارة المركزية في موسكو عدد سكانها 80 ألف نسمة تعتبر الموطن الأول والأصلي لليهود قبل ترحيل جزء كبير منهم بالقوة إلى فلسطين وإحتلالها غصبا بعد وعد بلفور المشؤوم عام 1917 وذالك بمباركة أمريكا والدول الغربية التي كانت في حاجة إلى إنشاء كيان إسرائيلي يخدم أجندتهم في المنطقة .

روسيا هددت جهاز سي آي إيه بطرح ملف دولة بيروبيجان اليهودية في جلسة طارئة لمجلس الأمن وإقتراح ممثلها عودة اليهود المتواجدين في إسرائيل إلى بلدهم الأصلي بيروبيجان كحل نهائي وواقعي للنزاع التاريخي الدائر في دولة فلسطين
خطوة مثل هذه كانت ستحرج أمريكا وإسرائيل .
هذا الإبتزاز في حالة عدم ممارسة سي آي إيه ظغوط قوية على قصر الإليزيه للإرغامه على الإنسحاب من مالي حفاظا على المصالح العليا للأمريكا في الشرق الأوسط .

فجر الثلاثاء 25 ماي 2021 ثلاثة أيام فقط بعد إعلان وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل .
المخابرات الروسية تستخدم الكولونيل آسيمي غويتا رئيس اللجنة العسكرية الذي هو نفسه منفذ الإنقلاب الأول في 18 غشت 2020 في تنفيذ إنقلاب عسكري ثاني وهمي كتمويه إعلامي للإخفاء رائحة وجود صفقة من وراء الكواليس وهذا عمل من صميم الأجهزة الإستخباراتية الدولية .

لماذا سكان قصر الكرمليين هددوا المخابرات الأمريكية وليس الإدارة الأمريكية أو جهاز الموساد للأنه ببساطة يعلمون جيدا أن القرار الإستخباراتي والسياسي والعسكري والإقتصادي في الشرق الأوسط والعالم برمته يتم صناعته وإعداده على نار هادئة في حي لانغلي بمقاطعة فيرفاكس ولاية فيرجينيا وليس في البيت الأبيض أو تل أبيب .
بقلم شعيب جمال الدين