ذكرى تأسيس المديرية العامة للأمن الوطني

في مثل هذا اليوم تحتفل أسرة الأمن الوطني ومعها الشعب المغربي بذكرى تأسيس المديرية العامة للأمن الوطني. إنها 65 سنة من العمل الجاد حرصا على أمن وآمان المغاربة. الحديث عن هذا التاريخ الطويل غير ممكن لأن سجلات هذه المديرية يمكن تسجيله بمداد من ذهب، لأنها المؤسسة التي شكلت حصنا منيعا ضد كل أنواع الجريمة، حيث تم التصدي بقوة للجريمة الاجتماعية والجريمة المنظمة والإرهاب والشبكات العابرة للقارات، التي تقوم بالاتجار في البشر وفي المخدرات الصلبة.
اليوم ذكرى ليست ككل الذكريات، فأساس المجتمعات هو الأمن، وقديما قال الرسول صلى الله عليه وسلم “…. حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخشى إلا الله والذئب على غنمه”. فوجود الأمن من أجل تحقيق هذا الهدف وهو أن يمشي المغربي في كافة ربوع الوطن لا يخاف إلا الله على نفسه وممتلكاته، وقد أحس المواطن في السنوات الأخيرة بهذه الطمأنينة الكبيرة والتراجع الكبير في معدلات الجريمة.

راكم الأمن الوطني تجارب وخبرات كبيرة على مدى السنوات التي وجد فيها، وعرف قفزة نوعية وطفرة كبيرة لما تولى عبد اللطيف الحموشي، منصب المدير العام للأمن الوطني، حيث أعطاه نفسا جديدا، حيث اهتم كثيرا بالموارد البشرية باعتبار رجل الأمن هو أساس العملية الأمنية وبالتالي كان لزاما تحسين وضع العامل بالمديرية العامة للأمن الوطني على كافة المستويات، من أكبر مسؤول إلى أدنى رجل شرطة، من حيث الرواتب أو التعويضات أو الترقيات.

لما تتم معالجة الإشكالات الاجتماعية للعاملين بالأمن يكون الأداء متميزا، وقد انعكس هذا الأمر على فعالية رجال الأمن في كافة المجالات، وهذه الأرقام تتحدث عن نفسها، سواء فيما يتعلق بالجريمة التي تناقص منسوبها أو في مكافحة الجريمة العابرة للحدود، حيث تم القضاء على عشرات الشبكات الدولية، أو فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، حيث تم تفكيك عشرات الخلايا الإرهابية، وهنا تجدر الإشارة إلى وجود الحموشي على رأس المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني المعروفة اختصارا بالديستي، سهّل محاربة الظواهر الإجرامية المعقدة.

ومنذ وصوله إلى قيادة الأمن والحموشي يحرص على تطوير أدوات الاشتغال، وتجلى ذلك اليوم في تدشين مقر للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، يليق بأطر هذه الإدارة وتضحياتهم وحتى يسهل عملهم، وتدشين مقر المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية، الذي يعتبر معلمة كبيرة في طريق المواجهة الشاملة للتطورات التي عرفتها الجريمة، حيث تساهم الخبرة العلمية في تتبع آثار المجرمين.

16 ماي..ذكرى ليست كالذكريات، إنها التأسيس الفعلي لدولة الأمن والآمان، واليوم نعيش على وقع التطورات الكبيرة التي يشهدها هذا القطاع خدمة لسلامة المواطنين وممتلكاتهم ومن أجل التصدي الفعال للجريمة بكافة أشكالها.

العربيةEnglishFrançaisDeutschEspañol