الموجة الوبائية الثالثة لـ”كورونا” تُقرب المغرب من الإغلاق الجوي الكلي

علق المغرب الرحلات الجوية المباشرة وغير المباشرة مع أزيد من 50 دولة ووجهة عالمية، بسبب تداعيات تفشي سلالات فيروس “كورونا”.
وعمدت أغلب الدول إلى الإغلاق الجوي وحظر التجول، للتقليل من خطورة الموجة الوبائية الثالثة التي يتوقع حسب الخبراء أن تكون أكثر انتشارا بسبب السلالات التي أفرزها الوباء الأصلي.

وعلمت جريدة هسبريس الإلكترونية أن السلطات المغربية تتجه إلى تعليق الرحلات مع الدول القليلة المتبقية تفاديا لدخول سلالات جديدة إلى البلاد، والتي تجاوز عدد الإصابات بها بالمملكة المائة حالة.

ولجأ العديد من المغاربة الراغبين في العودة إلى بلادهم، بعد تعليق الرحلات مع الدول التي يتواجدون بها، إلى سلك مسارات أخرى قصد الوصول إلى المملكة؛ وهو الأمر الذي دفع السلطات المغربية إلى تعليق الرحلات مع تونس، بعدما بات مغاربة فرنسا يقصدون مطار قرطاج ثم الدار البيضاء.

وبلغ إجمالي الرحلات المباشرة وغير المباشرة التي شملها قرار الإغلاق الجوي، وفق المعطيات التي يوفرها المكتب الوطني للمطارات، 53 وجهة دولية.
وكانت السلطات المغربية مددت قرار الإغلاق الجوي، في سياق الوضع الوبائي الحالي، إلى غاية 21 ماي المقبل.

وأكد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، أن القرارات التي يتخذها المغرب في مجال التعاطي مع جائحة فيروس “كورونا” تكتسي طابعا استشرافيا، “تحسبا لتدهور الوضع، وحتى لا نصل بالأنظمة الصحية إلى وضعية صعبة قد تؤدي إلى ارتفاع المصابين وأعداد الوفيات”.

وأضاف مبررا الإغلاق في ليالي شهر رمضان: “أغلب الدول الشريكة والصديقة أغلقت المدن والمدارس وأغلقت الحدود فيما بينها، وقد حصل هذا حتى في الدول الأوروبية التي هي داخل مجال جغرافي واحد”.

وتتخوف شركات الطيران في المغرب والعالم من استمرار تمديد الإغلاق الجوي حتى في فترة الصيف المقبلة، خصوصا في ظل وجود مؤشرات تدل على أن هذا الموسم بات على المحك بسبب التأخر الحاصل في حملات التطعيم والتزود باللقاحات.