الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: قطاع التعليم يدبر بمقاربة محاسباتية ضيقة والإصلاح يتطلب قرارات سياسية شجاعة

قالت نقابة “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل” إن مشاكل قطاع التعليم ليست تقنية أو إجرائية بل سياسة بامتياز، مرتبطة بغياب الإرادة الحكومية الحقيقية لتنفيذ ما تم التعهد به أمام النقابات والرأي العام.

واعتبرت النقابة ضمن مداخلة لمجموعتها البرلمانية بجلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، أنه تم التوقيع على النظام الأساسي الذي اعتبر خطوة نحو إنصاف رجال ونساء التعليم، لكن بعد مرور شهور لم يتحقق الكثير من الاتفاق مما يضر بالعمق في مصداقية الحكومة ويعيد إنتاج السياسات التي أدخلت المنظومة التعليمية في أزمة هيكلية.

 

وسجلت أن الحكومة تتحدث عن إصلاح المدرسة العمومية لكنها تهمل العاملين والعاملات بها، وتركتهم يعيشون تحت ضغط نفسي ومهني غير مسبوق، فكيف يطالب المدرس بالإبداع والتجديد في القسم علما أن الحكومة نفسها تمعن في تهميشه وإفقاده الثقة في مؤسسات الدولة؟.

وانتقدت النقابة إثقال كاهل هيئة التدريس بالأعباء الإدارية دون تحفيز ولا تقدير في حين تمارس الحكومة سياسة التسويف والانتظار، علما أن الشغيلة التعليمية لم تعد تنتظر الوعود بل أن تترجم الحكومة التزاماتها إلى قرارات ملموسة، وعلى رأسها الصرف الفوري للتعويضات التكميلية، والتطبيق الفعلي لمقتضيات تخفيف ساعات العمل، ووضع جدول زمني محدد لتنزيل باقي بنود النظام الأساسي.

وأكدت أن الحوار الاجتماعي تحول إلى واجهة شكلية لتبرير القرارات الحكومية، علما أن الحوار الحقيقي هو الذي يفضي إلى نتائج ملموسة وليس إلى بلاغات ووعود، معتبرة أن التماطل في تطبيق مقتضيات الحوار الاجتماعي استفزاز للشغيلة التعليمية، وتهديد للسلم الاجتماعي داخل المؤسسات التعليمية.

وشددت أن قطاع التعليم يسير بمقاربة محاسباتية ضيقة، ولا يمكن أبدا إصلاحه مادام ظلم وتهميش أطر التدريس مستمر، لذلك لا بد من قرارات سياسية شجاعة تعيد الاعتبار لرجال ونساء التعليم، وتؤكد أن التعليم العمومي أولوية وطنية، وليس شعارا انتخابيا يرفع في المناسبات.