الأوروعربية للصحافة

الصحفي ذ.الكارح ابو سالم في تصريح لموقع “k36” : نتنياهو يشعل الجدل بشأن الصحراء المغربية: خطأ تقني أم ابتزاز سياسي؟

احمد اوسار _ k36.ma

خلال مقابلة مع قناة فرنسية يوم الخميس، 30 مايو، ظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو وهو يعرض خريطة للمغرب تستثني الأقاليم الجنوبية، مما أثار غضب شريحة واسعة من المغاربة.
وزارة الخارجية الإسرائيلية قدمت تبريرا جديدا عبر متحدثها بالعربية، مؤكدة بشكل غير رسمي أن ما حدث كان “خطأ تقنيا غير مقصود وتم إصلاحه”.
وكان نتنياهو قد أثار موجة غضب مماثلة في أكتوبر من العام الماضي عندما ظهرت خريطة للمغرب مستثنية الصحراء في مكتبه خلال استقباله لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.
يثير تكرار هذا الأمر العديد من التساؤلات حول مدى جدية الحكومة الإسرائيلية اليمينية الحالية في موقفها من قضية مغربية الصحراء، خصوصا أن بعض المراقبين ربطوا عملية “التطبيع” بالاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء.
وعلاقة بالموضوع أكد الصحفي ذ.الكارح ابو سالم في تصريح لموقع “k36” أن نازلة الخطأ المتكرر لنشر خريطة المغرب مبتورة من طرف نفس المسؤول “نتنياهو رئيس الحكومة الإسرائيلية”، الأولى في شهر أكتوبر 2023 عندما ظهر في مكتبه رفقة رئيسة الوزراء الجورجية وورائهما خريطة المغرب مبتورة، فجاء الاعتذار مباشرة بعد ردة فعل المغاربة.
واشار الكارح انه حينها تحدث مباشرة مع الناطق الرسمي لوزارة الخارجية الإسرائيلية المتحدث باللغة العربية، “حسن كعبية” في الموضوع بحكم معرفته المسبقة به عقب استدعائه ضمن وفد مغربي يزور لأول مرة إسرائيل سنة 2021 بعد توقيع المغرب اتفاقية استئناف العلاقات، أبدى حينها اعتذاره باسم الدبلوماسية الإسرائيلية، وتم تناقل الاعتذار إعلاميا بحسن نية.

وأعتبر الكارح في ذات التصريح أن تداعيات هذا الخطأ كانت أكثر حدة من الخطأ الأول، باعتبار أن نتنياهو يمسك هذه المرة الخريطة بكلتا يديه، عكس السابق التي كانت معلقة باستمرار في مكتبه منذ مدة – قبل اعتراف اسرائيل الصريح بمغربية الصحراء – لكن الآن وبعد الاعتراف أن يسقط نتنياهو في نفس الخطأ.
وعن التداعيات الاستراتيجية والسياسية لهذا الخطأ أكد الكارح أن الأمر يظل رهيناً بموقف وزارة الخارجية المغربية، مع العلم أنه كان من المفرو أن يرقى هذا الاعتذار إلى تصريح رسمي من طرف نتنياهو شخصياً نظراً لحدته وتكراره، فلا يمكن القبول بازدواجية المعايير والتردد بين الاعتراف بمغربية الصحراء ورفع خريطة مبتورة بكلتا يديه.