جريدة بريس ميديا PRESS MEDIAS
الشبكة الأوروعربية للصحافة والسياحة
الرئيس المسؤول النقيب الدكتور حسن برهون
0661.07.8323
00212.618.022.880
facebook.com/EuroArabe
جريدة بريس ميديا PRESS MEDIAS
الشبكة الأوروعربية للصحافة والسياحة
الرئيس المسؤول النقيب الدكتور حسن برهون
0661.07.8323
00212.618.022.880
facebook.com/EuroArabe
Recover your password.
A password will be e-mailed to you.
تحميل كتاب جريمة الرشوة في الشريعة الإسلامية (PDF)
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فاعلم وفقك الله أنه من المقرر في أحكام الشرع الحنيف أن الرشوة من كبائر الذنوب قال تعالى: (سماعون للكذب أكَّالون للسحت). [المائدة: 41]، قال الحسن وسعيد بن جبير: هو الرشوة، وقال تعالى: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون)[البقرة:188]. وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: “لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي” [رواه الترمذي وقال حسن صحيح]، وفي رواية (والرائش) وهو الساعي بينهما. فيحرم طلب الرشوة وقبولها وبذلها، كما يحرم عمل الوسيط بين الراشي والمرتشي. وأما الرشوة التي يتوصل بها المرء إلى حقه أو لدفع ظلم أو ضرر، فإنها جائزة عند الجمهور ويكون الإثم على المرتشي دون الراشي. وورد في الأثر أن ابن مسعود رضي الله عنه كان بالحبشة فَرَشَا بدينارين، حتى خلي سبيله، وقال: إن الإثم على القابض دون الدافع. فإذا كان السائل الكريم أحق بالتوريد من غيره كأن تكون بضاعته هي الأجود والأوفق أو كان المورد الآخر شركة يملكها كفار وكانت بضاعتك مكافئة لما عند هؤلاء الكفار فأنت أحق بذلك منهم ولا حرج عليك في دفع هذا المال، والإثم على الآخذ. وأما إذا كنت أنت وغيرك سواء في البضاعة والتوريد ولا مفاضلة بينك وبين غيرك في جودة البضاعة، وكان أخذها منك أو من غيرك عن طريق مناقصة أو إسناد شخصي فلا يجوز لك أن تدفع هذا المال ويكون الإثم عليك وعلى الآخذ سواء. وبالمناسبة نحذر من هذا العمل المهين فإن بعض الناس لا يقوم بالواجب عليه من حقوق الناس في تسيير أمورهم إلا بأخذ مقابل من مال يبذل لهم. وهذا حرام عليهم وخيانة للأمانة التي حملوها، وظلم لإخوانهم وأكل لأموالهم بالباطل فعليهم أن يخافوا الله في أنفسهم وأن يتقوا الله العزيز الجبار. واعلم أخي الكريم أنه من يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب . وأن الله سبحانه وتعالى سيجعل بعد عسر يسرا . هذا والله أعلم.
الرشوة محرمة، والواجب الحذر منها، «الرسول ﷺ لعن الراشي والمرتشي» فإذا رشا إنسانًا ليفعل معه ما حرم الله عليه ما يجوز، كأن يعطي موظفًا رشوة حتى يقدمه على غيره، وحتى يعطيه ما لا يحل له؛ هذا لا يجوز، المقصود: الرشوة أن يبذل مالًا ليأخذ ما لا يحل له، أو يعطى ما لا يحل له، فلا يجوز لا للفاعل ولا الآخذ، لا للدافع ولا للآخذ؛ لأنه تعاون على الإثم والعدوان، والله يقول سبحانه: وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ[المائدة:2]، فكونه يعطي رشوة لأي شخص حتى يفعل معه ما لا يجوز هذا حرام على الآخذ والمعطي، وعلى المتوسط بينهما أيضًا؛ ولهذا في الحديث الصحيح «الرسول ﷺ لعن الراشي والمرتشي، وفي رواية: والرائش» يعني: الواسطة بينهما، نعم.
PRESS MEDIAS
barhon.hassan@gmail.com
0661078323
Recover your password.
A password will be e-mailed to you.