قال فيصل العرايشي المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، إن الشركة تشتغل بنظام طلبات العروض فيما يخص الأعمال التي تعرض خلال رمضان، وتتقيد بدفاتر التحملات الموضوعة سلفا.
وأضاف في عرض قدمه اليوم الأربعاء، بلجنة التعليم والثقافة والاتصال، بمجلس النواب، حول قنوات القطب العمومي السمعي البصري، أن الأعمال الرمضانية إنتاج خارجي لكنه يكون في إطار دفاتر التحملات، مؤكدا في ذات الوقت أن هناك نوعا من الارتجال في هذه الأعمال.
وأكد العرايشي أنه هو شخصيا غير مقتنع بالسيتكومات التي تعرض في رمضان ولا تعجبه، مضيفا ” هذا رأيي الشخصي لكن عندما نعود إلى نسب المشاهدة يتبين أن عددا كبيرا من المغاربة يشاهدونها”.
وأضاف ” أنا كنت أول من كتب سيتكوم كوميدي في المغرب، وأعرف أن كتابة السيتكومات من أصعب الأعمال الدرامية، ويتطلب مجهودا كبير”.
واعتبر العرايشي أن السيتكوم الذي لا يكتب في فترة من ستة إلى 9 أشهر يكون فيه خلل وضعف.
وتابع ” أنا شخصيا مكيعجبونيش، وقررت أنه ابتداء من العمل المقبل سيتم حذف السيتوكومات وتعويضها بالمسلسلات، مشيرا أن هذا القرار لم يتخذه لوحده، لأنه إما تكون الكتابة الجيدة وتكون هناك مردودية أو لا.
وأكمل بالقول ” هذا نقد شخصي منطلق من سنين من الملاحظة والمتابعة مكنتني من الوصول إلى هذه القناعة”.
وأبرز أنه عندما تطلق الشركة طلب عروض فإن شركات الإنتاج لا تقدم لها 30 حلقة مكتوبة بل ثلاث حلقات فقط، وهذه الطلبات تكون بعد ست أشهر من رمضان، يعني الفترة التي تحضر فيها الأعمال الرمضانية تكون أقل من أربعة أشهر.
وبالمقابل، اعتبر العرايشي أن الأعمال الدرامية المقدمة في رمضان الماضي كانت في مستوى جيد.
وأشار أنه عندما تولى المسؤولية على رأس الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، كانت مستحقات الممثلين لا تتجاوز 200 درهم للحلقة، وأنه التقى بعدد كبير من الممثلين والمسرحيين وتناقش معهم الموضوع، وبعدها تضاعفت ميزانية الإنتاج بمعدل 300 مرة، واليوم أجور الممثلين تصل إلى 10 آلاف درهم وأكثر للحلقة الواحدة.
وعلى صعيد آخر، أوضح العرايشي إن أكبر تحدي تواجهه الشركة ليس الرقمنة لأنها مسألة تقنية، بل هو التفكير في كيفية إعطاء المغاربة وسائل جديدة لاستهلاك المنتوج السمعي البصري، عن طريق وسائل إعلام رقمية، وهذا ما تشتغل عليه الشركة، وهذا ليس بالأمر السهل”، على حد تعبيره.
وزاد “منافسنا اليوم ليست هي 1200 قناة عربية مجانية عبر الساتل لأنه المنافسة مع الغرماء التقليديين واضحة، بل هو في المستقبل وفي الشركات الرقمية مثل غوغل وأمازون ونتفليكس، التي تتوفر على ميزانيات خيالية”.
وأكد العرايشي أن المنافسة لن تكون سوى بالابتكار لأن مواجهة هذا الوضع بالمال لن تنجح، لذلك يجب خلق عرض قوي يرضي المغاربة.
وشدد على أنه ما يجب التركيز عليه هو تأهيل الموارد البشرية خاصة الشابة منها، التي يكون لديها ميول طبيعي لاستخدام هذه التقنيات.
ولفت إلى أن قنوات القطب العمومي تنتج 500 حلقة من المسلسلات في العام، ما بين القناة الأولى والثانية والأمازيغية، و 40 إلى 50 شريط سينمائي سنويا، وما بين 60 إلى 100 شريط وثائقي في العام.