عائلات “معتقلي الريف” تعاني “رمضان باردا” أمام استمرار سجن الأبناء

رمضان ثالث على التوالي تكابده عائلات معتقلي “حراك الريف” في ظل استمرار اعتقال الأبناء؛ فأمام غياب “اللمة العائلية” تشتكي الأسر من “أجواء باردة” تطبع المناسبات الدينية، على امتداد السنوات الماضية.

وشكلت الأعياد الدينية والوطنية فرصة تترقب منها العائلات إمكانية حدوث انفراج محتمل، خصوصا أن الماضي كان حاملا لعديد الأخبار السارة، بإنفاذ مسطرة العفو الملكي غير ما مرة.

وتشتكي الأسر، كل مناسبة ذات صبغة حميمية، من غياب أفراد الأسرة المعتقلين، وهو ما أكدته دراسة أنجزتها جمعية “صوت المرأة الأمازيغية”، مشيرة إلى معاناة الأمهات من أعراض نفسية متنوعة، تفاقمت مع بُعدهن عن أبنائهن القابعين في السجون.

أحمد الزفزافي، والد أيقونة حراك الريف ناصر الزافزافي، أورد أنه للسنة الثالثة تواليا تعيش الأسرة رمضان في ظل غياب الابن، لكن المستجد هذه المرة أن الإخوة الآخرين غادروا جميعهم، وبالتالي بقي رفقة الزوجة فقط.

واعتبر الزفزافي،  أن العائلات دخلت في نوع من الروتين تسبب لها في الاكتئاب، خصوصا في ظل منع الزيارات والاكتفاء بالتواصل عبر الهاتف فقط.

وأوضح المتحدث أنه في المحادثات مع الأبناء حين تغيب المعاينة المباشرة تحضر كثير من الحيطة لتجنب إيصال أخبار سيئة، متمنيا إطلاق سراح المعتقلين في أقرب فرصة سانحة.

وأشار الزفزافي إلى أن ظروف رمضان وكورونا قاسية جدا، كما أن آخر زيارة قامت بها العائلة لناصر جرت مرة واحدة خلال سنة ونصف، مستدركا: “لكن كما العادة المعتقل بمعنويات مرتفعة، والآباء متمسكون بآمال الانفراج”.

وأكمل والد قائد احتجاجات حراك الريف بأن معتقلي سجن طنجة 2 مجتمعون (ستة أفراد)، ويتمتعون بمعنويات عالية، مطالبا المسؤولين بإيجاد حلول تنهي معاناة العائلات المكلومة.