نصائح لكتابة أطروحة الدكتواره بدون معاناة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

نادين السيد

عد عملي في مهنة الصحافة لمدة تزيد عن سبعة أعوام، كنت أعتقد أن كتابة رسالة الدكتوراه لن تختلف كثيرًا عن كتابة أي مقال صحفي طويل. فإلى جانب مهنتي كصحفية، نجحت أيضًا في كتابة رسالة الماجستير. لذلك عندما سألني الممتحن عند التقديم لدراسة الدكتوراه إذا كنت أمتلك المهارات اللازمة لكتابة أطروحة بـ 80000 كلمة، أجبته بكل ثقة بنعم ، فأنا في كل الأحوال كاتبة محترفة.

لكن بعد ثلاثة أعوام، أدركت أن هذه الثقة لم يكن لها أي أساس.

تختلف كتابة رسالة علمية كثيراً عن مهنة الكتابة التي أمارسها بمختلف أنواعها، فهي عمل شاق ومجهد ومربك ويحتاج إلى مهارات تفوق ما اكتسبته في دراستي الجامعية وما بعدها أو حتى من خلال خبرتي في العمل الصحفي.

وبعد سلسلة من التجارب والمعاناة، يمكنني أن أشارككم الخبرة التي اكتسبتها من هذه التجربة. فإذا كنت تسعى إلى الحصول على درجة علمية تتطلب كتابة بحثية، فقد تجد النصائح التالية مفيدة وعملية.

• ابدأ بكتابة الخطوط العريضة بالتفصيل: تعتبر هذه الخطوة في غاية الأهمية لتوجيهك عند استئناف الكتابة ولمساعدة المشرفين على الأطروحة ومراجعيها على تصفحها بسهولة. فلا تكتفي بعناوين الموضوعات، ولكن اكتب عناوين جانبية توضح ما بعدها. يجب أن تبدأ بكتابة الموضوعات الرئيسية، ولا يجوز أن تأتي هذه الخطوة في مرحلة لاحقة.

• حدد سؤالك البحثي أو الفرضية التي تستند إليها في رسالتك واكتبها في جملة واحدة وعلقها في مكتبك: أثناء الكتابة، ستجد الكثير من المواد التي قد تبدو ذات صلة بالرسالة. وعلى الرغم من ضرورة التزامك بالمرونة في تحديث موضوع البحث، ولكن يجب أيضًا أن تحرص على عدم الانحراف عن موضوع البحث. سيساعدك في ذلك كتابة موضوع البحث بوضوح في جملة واحدة والاحتفاظ بها في مكان قريب منك. ويمكنك بعد ذلك تقسيم هذه الجملة إلى أسئلة فرعية تحتفظ بها أيضًا في مكتبك.

• سجل قراءاتك بعناية في ملفات مقسمة إلى فصول: ستقرأ أطنان من النظريات والبيانات والأوراق البحثية، وبمرور الوقت لن تتذكر معظم المواد التي تعتقد بضرورة إضافتها إلى الأطروحة. ولذا عند انتهائك من كتابة الخطوط الرئيسية، قسم قراءاتك وملاحظاتك إلى فصول وعناوين فرعية.

• احتفظ داخل هذه الملفات بأوراق منفصلة لتسجيل ملاحظاتك: لن تتمكن من الرجوع إلى كل قراءاتك، لذلك عند مرورك بمقولة أو رأي تريد إضافته، عليك أن تنقله في ورقة موضحًا اسم الكاتب وعنوان العمل والناشر ورقم الصفحة لسهولة تسجيل المرجع. ويجب أن يحتوي كل ملف أو ملف فرعي لقراءتك على ورقة تضم كل الملاحظات الخاصة بهذا العنوان الفرعي.

• حدد جدولاً زمنيًا بموافقة المشرف على الرسالة: عندما تبدأ في كتابة الأطروحة، ستعتقد أن أمامك متسعًا من الوقت. ولكن بمرور الوقت، ستجد نفسك تلهث بهستريا لتلحق بموعد تسليم الأطروحة. فقد تجد نفسك غارقًا في البحث ولم يتبقى لديك إلا القليل من الوقت للكتابة، أو قد تقضى عدة أسابيع في فصل واحد على حساب باقي الفصول، لتتجنب ضياع الوقت يجب عليك أن تبدأ بوضع جدول زمني.

• ويكيبديا من المراجع المفيدة: قد يمتعض الكثير من الأكاديميين عند قراءة ذلك. ولكن إذا اقترح عليك المشرف نظرية جديدة لم تسمع عنها من قبل ولكنها تفيدك في البحث الذي تجريه، اذهب سرًا وراجعها على ويكيبديا. فعلى الرغم من أنها ليست مصدرًا أكاديميًا ولا ينبغي أن تعتمد على دقة المعلومات الواردة فيها، ولكنها مصدرًا سريعًا للتعرف على أية نظرية جديدة والاطلاع على المراجع الأكاديمية الموثوق بها للمزيد من القراءة والبحث.

• اقرأ الكتب الجامعية النظرية: في بعض الأحيان قد لا يكون لديك أي فكرة عن النظريات التي يمكن أن تفيدك في البحث، وبالتالي فإن البدء من المستويات الأولى قد يكون مفيدًا. فعندما تبدأ بقراءة كتاب جامعي يشرح أهم النظريات في مجالك، يمكنك بعدها تحديد النظريات التي تراها مناسبة لعملك، ومن ثم تنتقل إلى قراءة المراجع الأكاديمية حول هذه النظرية.

• لا تترك تسجيل المراجع حتى النهاية: تعود على الاحتفاظ بورقة تدون فيها أسماء المراجع التي تقرأها وتستخدمها في رسالتك بالطريقة السليمة. فإن ترك هذه المهمة قبل موعد التسليم بيوم سيصيبك بالقلق والتوتر، كما أنك قد تفقد الكثير من البيانات الهامة التي يجب تدوينها مثل أرقام الصفحات أو أسماء الناشرين.

• تجنب الشعور بالحاجة إلى كتابة كل البيانات: بمجرد انتهائك من العمل الميداني والبحث الثانوي، سينتابك شعورًا بأن كل نتيجة تصل إليها تعد اكتشافًا مذهلاً، ولكن الأمر ليس كذلك. عليك أن تختار النتائج التي تراها أكثر أهمية وتستبعد النتائج الأخرى.

• اكتب نبذة عن الأطروحة: على الرغم من صعوبة ذلك، ولكن معظم القراء، سواءً على المستوى الأكاديمي أو غير الأكاديميي، لن يقرأوا كل ما ستكتبه. ففي النهاية، سيتصفحون العمل ككل. لكنهم سيستفيدون من موجز البحث وطريقة تقديمك له. ابدأ الأطروحة بعدة صفحات تشرح عملك البحثي وتقدم خارطة طريق لما ستناقشه على مدار فصول البحث.

• تحدث مع بعض الناس عن عملك البحثي ونتائجه: ستجد نفسك انغمست في البحث إلى درجة كبيرة، بالتالي فإن كل ما ستناقشه سيبدو منطقيًا جدًا بالنسبة لك. كما أن المشرف أيضًا منهمك معك في البحث فلن تكن نظرته للعمل كنظرة من يقرأ العمل لأول مرة. ومن هنا تأتي أهمية مناقشة البحث مع الأكاديميين وغير الأكاديميين ليقدموا لك وجهات نظرهم من منظور مختلف.

• قدم عملك في مختلف الوسائط: شارك في ورش العمل والندوات والمؤتمرات وقدم العمل البحثي الذي قمت به قبل تقديمك للرسالة. فقد يبدو تقديم عملك في غرفة مليئة بالباحثين والنقاد مخيفًا، ولكنك ستستفيد من اضطرارك لتقديم العمل وإيجازه في 15 دقيقة.

• خذ خطوة إلى الوراء: عندما تشعر أنك تغرق في البيانات والكلمات والمعلومات، استرح لمدة يوم. وهذه ليست رفاهية ولكنها ضرورة، فلن يمكنك أبدًا تحرير فصل في الأطروحة أو تعديله بعد عملك فيه لأسابيع طويلة بدون انقطاع.

إن كتابة أية رسالة علمية تجربة شاقة ومجهدة، ولكن يمكنك أن تخفف من حدة التوتر وتسلك طريقًا أسهل للحصول على درجة الدكتوراه، إذا أحسنت إدارة الوقت ونظمت عملك البحثي خطوة بخطوة وتابعت تدوين المراجع والاستشهاد أولاً بأول.

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

الشبكة الأورو عربية للصحافة و السياحة Réseau Euro Arab Press et Tourisme شبكة دولية : تنموية، حرة، مستقلة، عامة و شاملة. https://www.youtube.com/ProcureurRoi www.facebook.com/EuroArabe www.facebook.com/groups/EuroArabe 0661.07.8323

‫0 تعليق

اترك تعليقاً