الأوروعربية للصحافة

التنزيل الجهوي لخارطة الطريق الاستراتيجية لقطاع السياحة 2023-2026

احتضن مقر ولاية جهة بني ملال خنيفرة، صباح اليوم الأربعاء 31 ماي الجاري، لقاء جهويا قدمت من خلاله وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، محاور خارطة الطريق الاستراتيجية الوطنية لقطاع السياحة برسم الفترة 2023-2026، والامكانيات المعبئة لتنزيلها بشكل فعال، وذلك وبحضور والي جهة بني ملال خنيفرة، ورئيس مجلس الجهة وثلة من الفاعلين والمسؤولين والمنتخبين والمهنيين والشركاء المعنيين بهذا القطاع.

وفي كلمته الافتتاحية، أبرز والي الجهة أن قطاع السياحة يعد من القطاعات التي يراهن عليها على المستوى الجهوي لخلق المزيد من فرص الشغل وتعزيز الدينامية التنموية التي تعرفها جهة بني ملال خنيفرة، مستعرضا المؤهلات الطبيعية والسياحية والإمكانيات الهامة التي تتوفر عليها الجهة، وكذا المبادرات والمجهودات المبذولة لتثمين هذه المؤهلات من أجل تطوير البنيات التحتية والدفع بالتنمية السياحية بالجهة.

كما أكد أن ترجمة التصور الجديد للعرض السياحي الذي جاءت به خارطة الطريق 2023-2026، على مستوى هذه الجهة، سيعطي نفسا جديدا للمجهودات المبذولة للنهوض بالقطاع السياحي وجعله رافعة أساسية لتحقيق تنمية جهوية مندمجة ومستدامة، داعيا الى تعبئة جميع المتدخلين والفاعلين في إطار من المسؤولية والانخراط التام لإنجاح التنزيل الجهوي لهذه الاستراتيجية للمساهمة في تقوية مناعة القطاع السياحي الجهوي واستدامته، خاصة في ظل التحولات التي أصبح يعرفها العالم وتوالي الأزمات العابرة للحدود.

ومن جهتها استعرضت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الإطار العام ومختلف محاور وأهداف خارطة الطريق الاستراتيجية، مبرزة أن خارطة الطريق هاته، من خلال الأرقام المشجعة والعرض السياحي والرافعات الأفقية، من شأنها أن تمكن من تطوير القطاع السياحي وتحقيق قفزة نوعية وكمية، وذلك عبر اعتماد تصور جديد للعرض السياحي يرتكز على الانتقال من منطق الوجهة البحت إلى منطق جديد قائم على سلاسل وفروع تقدم تجارب سياحية شاملة ومتكاملة.

وأوضحت السيدة الوزيرة أن السياحة تظل قطاعا شاملا، مما يتطلب إيلاء الأهمية اللازمة لتعبئة جميع الأطراف المعنية لخلق تجربة سياحية ناجعة ولتحقيق الطموحات المحددة بالنسبة للجهة، مشيرة الى أن جهة بني ملال خنيفرة تتميز بمؤهلات طبيعية هائلة تجعلها تتموقع على مستوى التجوال والحركة للسياحة الخضراء، والطبيعة والاستكشاف للسياحة الداخلية، مشيرة الى أن الجهة ستستفيد في هذا الإطار، من مشروعين كبيرين يتمثلان في انجاز مشروع محطة سياحية مندمجة، ومشروع المنتزه الطبيعي.

كما  شددت على أهمية الالتزام الجماعي وتنسيق جهود كافة الفاعلين الجهويين، من أجل مواكبة هذه الدينامية الإيجابية وكسب هذا الرهان الذي سيمكن من تعزيز أهمية القطاع السياحي في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية لجهة بني ملال خنيفرة.

ومن جانبه، دعا رئيس مجلس الجهة الى إعطاء الأهمية اللازمة لتنمية والنهوض بقطاع السياحة بالأقاليم الجبلية التي تتميز بمؤهلات سياحية وطبيعية هامة بالجهة، لخلق دينامية اقتصادية وإحداث فرص الشغل بهذه المناطق، مؤكدا على ضرورة انجاز مشاريع سياحية مهيكلة بالجهة التي من شأنها أن تساهم في تحقيق التنمية السياحية الشاملة وإبراز الجهة والرفع من اشعاعها وطنيا ودوليا، معبرا عن استعداد مجلس الجهة للانخراط في جهود إنجاح تنزيل خارطة الطريق السياحية بالجهة.

وركزت باقي المداخلات على عدد من الاكراهات التي يعرفها القطاع السياحي بالجهة، خاصة على مستوى النقص في الموارد البشرية المؤهلة والبنيات التحية السياحية.

كما تميز هذا اللقاء، بتقديم عرض حول الخطوط العريضة لخارطة الطريق الاستراتيجية لقطاع السياحة برسم الفترة 2023-2026، التي رصد لها غلاف مالي يصل إلى 6,1 مليار درهم، والتي تروم، في أفق سنة 2026، استقطاب 17,5 مليون سائح، وتحقيق 120 مليار درهم من المداخيل من العملة الصعبة وخلق 80 ألف فرصة شغل مباشرة و120 ألف فرصة شغل غير مباشرة، فضلا عن إعادة تموقع السياحة كقطاع أساسي في الاقتصاد الوطني.