الأوروعربية للصحافة

“واشْ تْشاورو مع الملك؟” : سحبُ مُــقترح قانون مجلس الصحافة

أفادت مصادر متطابقة أن فرق الأغلبية بمجلس النواب تقدمت بطلب إلى مكتب ذات المجلس، يقضي بسحب بمقترح قانون يقضي بتغيير و تتميم القانون رقم 90.13 القاضي بإحداث المجلس الوطني للصحافة،

وكان المقترح الذي تقدمت به فرق من الأغلبية، بزعامة حزب الأصالة والمعاصرة، قد أثار جدلا كبيرا، حين نص على تحويل المجلس من هيئة منظمة لمهن الصحافة إلى هيئة دستورية، يُعين الملك محمد السادس رئيسها.

كما طالت بنود المقترح، انتقادات لاذعة، بتنصيصه على رصد وتتبع المنشورات على المنصات الإجتماعية.

في هذا الصدد، أكد عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن المقترح الذي تم سحبه ”غير دستوري”، لأنه لم يحترم المساطير المتعلقة بإحداث هيئات دستورية، التي وجب اتباعها.

وأوضح بووانو، ضمن تصريح لجريدة ”آشكاين”، بقوله: ”واش هادو تشاورو مع جلالة الملك باش احولو المجلس إلى مؤسسة دستورية”، مؤكدا أن ذلك يتطلب المرور عبر الديوان الملكي.

وشدد ذات المتحدث على أن حزبه كان ضد المقترح و”لم نوافق عليه لكونه غير دستوري”، وهو ما وقفت عليه الأمانة العامة للحكومة، ليتقرر سحبه.

في نفس السياق، أفادت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، ”أنها غير معنية” بالمقترح المذكور، وأن رئيسها ”رفض التوقيع عليه، فور إخباره به”.

وأكدت المجموعة  في تصريح معمم لرئيسها أنها ”ستقف في وجه هذا المقترح، بما يتضمنه من مقتضيات غير دستورية، ونزوعات تحكمية، ستقوض حرية الصحافة المضمونة دستوريا، وتدخل المجلس الوطني للصحافة، حالة الاستثناء والنشاز مقارنة مع الهيآت المنظمة لباقي المهن”.

وأشارت إلى أن ”المقترح المجهول المصدر، مخالفا للفصل 28 من الدستور، ولا سيما الفقرة الثالثة منه، ومحاولة لإلحاق المجلس الوطني للصحافة، بالمؤسسات الدستورية المنصوص عليها في الدستور على سبيل الحصر، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى تأدية المجلس لأدواره في تقنين الولوج إلى مهنة الصحافة، وضبط احترام أخلاقياته، وفق ما هو منصوص عليه في القانون المحدث له، لتساهم الصحافة في البناء الديمقراطي، دون رقابة أو تبعية”.

وكان المقترح الذي تم سحبه، يهدف إلى تغيير وتتميم القانون رقم 90.13 القاضي بإحداث المجلس الوطني للصحافة. ومن بين النقط التي نص عليها، المناداة بتعيين ملكي لرئيس المجلس الوطني للصحافة، عبر ظهير، وذلك قصد ”ضمان استقلاليته عن الهيئات المهنية المشكلة للمجلس”، بالإضافة إلى كون أزيد من 20 مادة من اصل 40 التي جاءت في المقترح، كلها تصب في باب التأديب والعقوبات.. .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.