مخالف للدستور وبه نزوعات تحكمية.. “البيجيدي” يتبرأ من مقترح ينص على تعيين الملك لرئيس المجلس الوطني للصحافة

تبرأت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، اليوم الخميس، من مقترح قانون تقدمت به فرق الأغلبية والمعارضة، يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 90.13 القاضي بإحداث المجلس الوطني للصحافة، وينص على تعيين رئيس المجلس من طرف الملك.

المقترح الذي حمل توقيع فرق “الأحرار” و”الأصالة والمعاصرة” و”الاستقلال” و”الفريق الاشتراكي” و”الحركي” و”الدستوري” و”التقدم والاشتراكية” ومجموعة “العدالة والتنمية”، والذي تم تداوله منذ أزيد من أسبوعين، خلف موجة من السخط والغضب بسبب بعض النصوص التي وردت فيه.

وقالت مجموعة “البيجيدي” إنها غير معنية بهذا المقترح، وإن رئيسها رفض التوقيع عليه، فور إخباره به.

وشددت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، على أنها ستقف في وجه هذا المقترح، بما يتضمنه من مقتضيات غير دستورية، ونزوعات تحكمية، ستقوض حرية الصحافة المضمونة دستوريا، وتدخل المجلس الوطني للصحافة، حالة الاستثناء والنشاز مقارنة مع الهيئات المنظمة لباقي المهن.

واعتبرت المجموعة، أن هذا المقترح “مجهول المصدر”، مخالف للفصل 28 من الدستور، ولا سيما الفقرة الثالثة منه، ومحاولة لإلحاق المجلس الوطني للصحافة، بالمؤسسات الدستورية المنصوص عليها في الدستور على سبيل الحصر، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى تأدية المجلس لأدواره في تتقنين الولوج إلى مهنة الصحافة، وضبط احترام أخلاقياته، وفق ما هو منصوص عليه في القانون المحدث له، لتساهم الصحافة في البناء الديمقراطي، دون رقابة أو تبعية.

وإلى جانب التعيين الملكي، دعا مقترح القانون، إلى إضافة مسألة رصد ومتابعة ما تنشره المنظمات الدولية حول المغرب، من أجل تعزيز أدوار المجلس بمنحه اختصاص تتبع ورصد التقارير الدولية المتعلقة بحرية الصحافة والرد عنها، وتطوير آليات تدخله في مختلف القضايا الداخلية والخارجية، التي تهم اختصاصاته، وكذا منح صلاحية للمجلس بخصوص التدخل والتنسيق والتعاون مع الهيئات الوطنية والدولية ومختلف وسائل الإعلام في مجال اختصاصه.

كما اقترحت المبادرة التشريعية، إدراج مقتضيات تتعلق بالتصدي التلقائي للقضايا المستعجلة، وإدراج ما ينشر ويبث في شبكات التواصل الاجتماعي ضمن اختصاصات المجلس، من خلال الرصد والمتابعة، وتعزيز التنسيق مع السلطات والقطاعات المختصة، لتخليق قطاع الصحافة والنشر، إضافة إلى التنصيص على إلزامية اللجوء إلى مسطرة التحكيم بالمجلس الوطني للصحافة قبل رفع الأمر إلى المحاكم المختصة.