الأوروعربية للصحافة

مجزرة جنين: غضب وحداد في فلسطين وثلاثة دول عربية تندد وقلق في واشنطن

تواصل غضب فلسطيني، مساء الخميس، احتجاجا على عملية إسرائيلية بمخيم جنين شمالي الضفة الغربية، وسط مطالب عربية ودولية بالتهدئة وتحذيرات من استمرار العنف.

وأدت عملية إسرائيلية بالأراضي الفلسطينية المحتلة إلى سقوط 10 شهداء بينهم 9 بالمخيم، في عملية تعد وفق مراقبين، الأكبر من نوعها منذ انتفاضة الأقصى عام 2000.

غضب وحداد في فلسطين

في فلسطين، أعلن الرئيس محمود عباس الحداد 3 أيام وتنكيس الأعلام، فيما تظاهر الآلاف في أنحاء متفرقة من غزة وقرب السياج الفاصل بين القطاع وإسرائيل، ورفعوا العلم الفلسطيني مرددين هتافات من ضمنها “بالروح بالدم نفديك يا جنين”، و”غزة والضفة يد وحدة”.

كما نظمت مسيرات ووقفات مماثلة بمدن بالضفة الغربية، في طوباس (شمال)، وبيت لحم والخليل (جنوب)، فيما عم الإضراب العام كافة مدن الضفة.
ودعت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان، المجتمع الدولي إلى التحرك ضد “الجرائم” الإسرائيلية.

 

وعلى المسنوى السياسي فال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن فلسطين أوقفت التنسيق الأمني مع إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة بعد هجمة عسكرية إسرائيلية دامية يوم الخميس.

وقال بيان صادر بعد اجتماع للقيادة الفلسطينية “في ضوء العدوان المتكرر على أبناء شعبنا والضرب بعرض الحائط الاتفاقات الموقعة بما فيها الأمنية، نعتبر أن التنسيق الأمني مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي لم يعد قائما اعتبارا من الآن”.

 

وقال الجيش الإسرائيلي إنه أرسل قوات خاصة إلى جنين لاعتقال أعضاء من حركة الجهاد الإسلامي يُشتبه بأنهم نفذوا “عدة هجمات إرهابية كبرى” وخططوا لها وإن القوات أطلقت الرصاص على العديد منهم بعد أن فتحوا النار.

إدانة عربية

ذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن المملكة أعربت يوم الخميس عن “إدانتها واستنكارها الشديدين” لاقتحام القوات الإسرائيلية الخاصة لمدينة جنين الفلسطينية والذي أدى إلى مقتل تسعة.

قالت وزارة الخارجية السعودية إنها استنكرت “اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لمدينة ومخيم جنين في دولة فلسطين الشقيقة مما أدى إلى سقوط عددٍ من الضحايا وإصابة آخرين”.

 

وقالت الوكالة إن الوزارة أكدت “رفض المملكة التام لما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي من انتهاكات خطيرة للقانون الدولي، مشددة على مطالبتها للمجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته لإنهاء الاحتلال ووقف التصعيد والاعتداءات الإسرائيلية، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين”.

وأدانت الكويت وسلطنة عمان أيضا الهجوم الإسرائيلي، حسبما ذكرت وكالتا الأنباء بهما يوم الخميس.

واشنطن قلقة

قالت باربرا ليف كبيرة مسؤولي وزارة الخارجية لشؤون الشرق الأوسط إن الولايات المتحدة تسعى للحصول على معلومات من إسرائيل بعد مقتل مدنيين خلال غارة شنتها القوات الإسرائيلية يوم الخميس في مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة.

وقالت ليف لصحفيين عبر الهاتف قبل زيارة وزير الخارجية أنتوني بلينكن للمنطقة إن المسؤولين الأمريكيين يسعون إلى فهم الحادث ويحثون على وقف التصعيد، واصفة الخسائر البشرية بأنها “مؤسفة”.

وقال مسؤول أمريكي إن واشنطن قلقة من احتمال تدهور الوضع الأمني بين الإسرائيليين والفلسطينيين قبل زيارة وزير الخارجية أنتوني بلينكن للشرق الأوسط التي تبدأ يوم الأحد، وذلك بعد غارة دموية شنتها القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة يوم الخميس.

 

ويتوجه وزير الخارجية الأمريكي إلى مصر وإسرائيل والضفة الغربية في غمرة تصاعد التوترات بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وستكون هذه زيارة بلينكن الأولى لإسرائيل منذ وصول حكومة نتنياهو اليمينية الجديدة إلى السلطة بعد الانتخابات في نوفمبر تشرين الثاني، مما أثار القلق في الداخل والخارج في ضوء معارضة بعض أعضاء الائتلاف الحكومي لقيام دولة فلسطينية ووجود آراء متشددة أخرى.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن بلينكن في اجتماعاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، سيناقش أهمية حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني من بين قضايا أخرى.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية نيد برايس في بيان إن بلينكين سيناقش أيضا أهمية الحفاظ على الوضع الراهن حول الحرم الشريف حيث أثارت زيارة وزير الأمن الوطني الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن جفير غضب الفلسطينيين في الآونة الأخيرة. ويسمح الوضع القائم منذ عقود للمسلمين وحدهم بأداء الصلاة في الحرم.