“الجمعية” تحمل السلطات مسؤولية حياة الريسوني وتشكل لجنة أزمة لتتبع وضعيته
دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إلى المشاركة المكثّفة في الوقفات المنددة بالاعتقال السياسي، والمُنظمة ببعض المدن يوم 10 يوليوز 2021، تفاعلًا مع دعوة “لجان التضامن الوطنية مع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والتعبير”.
وعبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في بلاغ لمكتبها المركزي، عن قلقها بخصوص الوضع الصحي الكارثي للصحفي سليمان الريسوني، والذي يخوض إضرابًا لا محدودًا عن الطعام منذ 08 أبريل 2021 احتجاجًا على اعتقاله التعسفي والظلم التي تعرّض له، محملة السلطات مسؤولية حياته.
واستغربت “الجمعية”، لقرارات المحكمة التي تقضي بتغييب الريسوني عن حضور جلسات محاكماته، وكذلك لبيانات المندوبية العامة للسجون و”مقالات” مديرها العام الذي، اعتبرت أنه، “يهاجم سليمان الريسوني وعمر الراضي وكلّ من يدافع عنهما”.
وأعلن حقوقيو الجمعية، عن تشكيلهم خلية أزمة لمتابعة وضعية سليمان الريسوني التي قرّرت الوقوف بشكل يومي عند المستجدات والتطورات.
وارتباطا بموضوع المعتقلين السياسيين، جدد “رفاق عزيز غالي”، مطالبتهم بإطلاق الناشط نور الدين العوّاج، المُعتقل تعسفيًا على خلفية تهم تتعلّق بـ “إهانة المؤسسات الدستورية” و”إهانة هيئات منظمة” و”التحريض على ارتكاب جناية”.
وفي سياق آخر، سجل المكتب المركزي غياب المعطيات الدقيقة التي تخصّ انتشار المتحوّر دلتا (كوفيد 19)، مؤكدا على حق المواطنين في تلقّي مجمل المعلومات المتعلقة بالأخير، والأمر نفسه بالنسبة للحق للوصول إلى المعلومة بالنسبة للصحفيين.
واستنكرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عدم تمكين عدد من الفروع من وصولات الإيداع، واستمرار ما أسمته ب” الحصار الذي تعاني منه الجمعية منذ سنوات”، معلنة عزمها تنفيذ وقفة احتجاجية أمام مقرّ وزارة الداخلية بالرباط يوم 16 يوليوز 2021 على الساعة 11:00 صباحًا، احتجاجًا على عدم تمكين عدد من الفروع من وصولات الإيداع.
هيئة دفاع الريسوني: وضعه الصحي خطير ومحاكمته لا يمكن أن تتم وهو غائب

قال محمد المسعودي عضو هيئة الدفاع عن الصحفي سليمان الريسوني، إن المحامين الذين عينتهم المحكمة في إطار المساعدة القضائية، من أجل المرافعة عن الريسوني حضروا للمحكمة بالفعل لكن انسحبوا بعد أن تأكدوا من تشبث هيئة دفاعه الأصلية بمؤازرته.
وأوضح المسعودي في تصريح ل “لكم” أن هيئة دفاع الريسوني تقدمت بملتمسات من أجل إحضاره للجلسات، وخرجت المحكمة للتداول من أجل الحسم في الموضوع.
وأبرز المسعودي أن المحكمة لم تقدم أي تعليل بشأن التغييب المستمر للريسوني من الحضور لجلسات محاكمته، مؤكدا في ذات الوقت أن المحاكمة لا يمكن أن تتم وسليمان غائب.
وأكد أن سليمان الريسوني بالرغم من حالته الصحية المتدهورة، وإضرابه عن الطعام الذي وصل لثلاثة أشهر، فإنه يتشبث بالحضور لجلسات محاكمته، وأخبر دفاعه مرارا بذلك.
وشدد المسعودي على أن هيئة دفاع الريسوني سبق وأن زارته بسجن “عكاشة”، وأن حالته الصحية خطيرة جدا، لذلك عبرت عن مخاوفها من مس حقه في الحياة.