ليلة غضب بمستشفى التخصصات بتطوان.. أطر صحية تعتصم وتكشف اختلالات مؤسسة صرف أزيد من 800 مليون درهم لتشييدها
النقيب الدكتور الأمين مشبال
عاش المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان، ليلة الخميس – الجمعة، على وقع اعتصام احتجاجي غير مسبوق خاضته مجموعة من الأطر الصحية في ساحة المؤسسة، في خطوة تصعيدية عكست حجم الاحتقان المهني والتنظيمي داخل مرفق صحي لم تمض على انطلاق خدماته سوى أقل من ثلاثة أسابيع. فالمستشفى، الذي كان يفترض أن يشكل إضافة نوعية للعرض الصحي العمومي بالمنطقة، وجد نفسه منذ أيامه الأولى أمام إكراهات بشرية وتقنية وتنظيمية أثرت على ظروف الاشتغال وعلى السير العادي لعدد من المصالح.
جدير بالذكر أنه تم عقد اجتماع مطول مساء يوم الجمعة 02 يوليوز 2026 بإدارة المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان، بحضور إدارة المنطقة الصحية تطوان، والإدارة العامة للمجموعة الصحية الترابية، وممثل السلطة المحلية، وامتد لأزيد من ثماني ساعات، دون أن يفضي، إلى حلول عملية كفيلة بتخفيف حالة الاحتقان المتصاعدة داخل المؤسسة.
ضمن هذا السياق أوضحت النقابة الوطنية للصحة العمومية المنضوية تحت لواء الفدرالية الديمقراطية للشغل في بلاغ صدر يومه السبت 3 يوليوز أن “ما يعيشه المستشفى اليوم لم يكن مفاجئا، بل سبق التنبيه إليه عبر مراسلات وتحذيرات متكررة من افتتاح متسرع وغير محسوب، وبدون توفير الشروط البشرية والتقنية واللوجيستيكية والتنظيمية الضرورية لضمان انطلاقة سليمة وآمنة”. كما اعتبرت النقابة أن “الأزمة الحالية هي نتيجة مباشرة لسوء التدبير، وغياب المقاربة التشاركية، وعدم التفاعل الجدي مع مطالب وتنبيهات مهنيي الصحة”.
بارتباط مع نفس الموضوع كشفت المعطيات الصادرة عن المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية عن استمرار الخصاص في الموارد البشرية وارتفاع الضغط المهني والاكتظاظ بعدد من المصالح. كما تشير إلى ضعف الوسائل اللوجيستيكية، وتعطل بعض التجهيزات الأساسية، وغياب معدات حيوية ضرورية، إضافة إلى اختلالات تقنية وتنظيمية تمس السير العادي للمرفق وتنعكس على جودة الخدمات المقدمة للمواطنات والمواطنين.
. كما عبّر عن تضامنه المطلق واللامشروط مع الأطر الصحية المعتصمة، مثمنا صمودها وانضباطها وخوضها لشكل احتجاجي سلمي دفاعا عن الكرامة المهنية وعن جودة المرفق الصحي العمومي.
وطالب المكتب النقابي بالتسوية الفورية لجميع المستحقات المالية العالقة، خاصة مستحقات الحراسة والإلزامية والمداومة، دون أي مساس بها أو تغيير لطريقة احتسابها. كما شدد على ضرورة توفير الموارد البشرية الكافية، والتجهيزات الضرورية، والوسائل التقنية واللوجيستيكية اللازمة لضمان اشتغال المؤسسة في ظروف مهنية سليمة وآمنة.
في الختام أكد المكتب النقابي “استمرار الاعتصام، مع الاستعداد لخوض كل الأشكال النضالية التصعيدية المشروعة إلى حين الاستجابة الفعلية والعاجلة للمطالب المطروحة”.

