تشديد الاجراءات الوقائية و تخوفات من فيروس كورونا تصل إلى تطوان طنجة

أصبحت تهديدات دخول كورونا إلى المغرب جدية أكثر من أي وقت مضى، بعد إعلان إسبانيا عن ارتفاع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد إلى 7 حالات صباح اليوم الأربعاء 26 فبراير 2020، نظرا للقرب الجغرافي بين إسبانيا والمغرب.

وتُعتبر مدينة سبتة الخاضعة للسيادة الإسبانية هي أقرب نقطة للمغرب، وبالخصوص إلى مدينة تطوان، فهل أصبحت تطوان مهددة بأن تكون أول المدن المغربية التي تعرف ظهور فيروس كورونا القاتل؟ نظرا لحركة العبور المستمرة بين سبتة وتطوان؟

ووفق مصادر إعلامية إسبانية، فإنه بالرغم من ظهور 7 حالات وراتفاع إجراءات المراقبة، إلا أن حركة التنقل بين المدن والمناطق الإسبانية لازالت تسير بوتيرتها الطبيعية، وحركة العبور بين جنوب إسبانيا وسبتة المحتلة بدورها تعرف سيرا طبيعيا عاديا.

وذكرت مصادر إعلامية محلية بسبتة، أن التخوفات من ظهور حالة إصابة بفيروس كورونا بسبتة ارتفعت بشكل كبير، واقتنى السكان جل الكمامات الصحية التي كانت في الصيدليات، إلا أنه بالرغم من ذلك تبقى احتمالة ظهور الفيروس واردة، وهو الأمر الذي يهدد حتى المناطق المجاورة لسبتة، وبالأخص مدينة تطوان.

تشديد الاجراءات الوقائية بطنجة المتوسط ضد فيروس كورونا

قال رئيس مصلحة المراقبة الصحية بطنجة المتوسط، والمنسق الجهوي لمصالح المراقبة الصحية بطنجة – تطوان – الحسيمة، عبد الرحيم راشدي، إن المصلحة وضعت برنامجا عمليا لمراقبة المسافرين والسفن التي ترسو بهذا الميناء تنفيذا لقرار وزارة الصحة المتعلق بتفعيل المراقبة الصحية على مستوى المطارات والموانئ الدولية للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19).

وأضاف الراشدي، في تصريح صحفي؛ أن البرنامج العملي يعتمد على مراقبة السفن التجارية وبواخر المسافرين القادمة من الدول التي تسجل معدلات مرتفعة للإصابة بفيروس (كوفيد 19)، خاصة الصين وكوريا الجنوبية وإيطاليا.

في سياق الرصد واليقظة الوبائية، أشار إلى أن نزول المسافرين من بواخر المسافرين يتم بعد صعود أفراد طاقم المراقبة الصحية وقيام ربان الباخرة بتسليم التصريح الصحي وفقا للتشريعات الوطنية وقواعد اللوائح الصحية الدولية التي أصدرتها منظمة الصحة العالمية، موضحا أن اعتماد هذا الإجراء تم للتأكد من “خلو الباخرة من عوارض المرض والتأكد من سلامة جميع المسافرين”.

وأضاف أن المسافرين أصبحوا ملزمين بملء التصريح الصحي وتسلميه للسلطات، وهو الإجراء الذي يسري أيضا على أفراد طاقم البواخر التجارية الذين يرغبون في النزول بالميناء للتوجه إلى بلدانهم الأصلية.

وذكر بأنه تم تعزيز الموارد اللوجستية على مستوى الميناء بكاميرا حرارية جد متطورة لمراقبة المسافرين الوافدين وبأجهزة لقياس درجة الحرارة، كما تم توفير الألبسة الواقية العازلة و4 سيارات إسعاف مجهزة للتكفل بالحالات المشتبه بها.

على المستوى التحسيسي، تقوم مصلحة مصلحة المراقبة الصحية بطنجة المتوسط بحملة توعوية لكل العاملين بالميناء، من السلطات والمستخدمين، لتمكينهم من التوفر على معلومات وافية حول طرق الوقاية من العدوى بفيروس (كوفيد 19) والتعامل مع الحالات المشتبه بها وكيفيه احتوائها.

وخلص إلى أن الحالة الوبائية بميناء طنجة المتوسط “جد عادية ولم تسجل لحدود الساعة أية حالة مشتبه بها للإصابة بكورونا فيروس”، مجددا التأكيد على أن مصلحة المراقبة الصحية بطنجة المتوسط “في كامل الجاهزية” للتعامل مع هذه الحالات.

العربيةEnglishFrançaisDeutschEspañol