الأوروعربية للصحافة

الكشف عن سر عمره 55 عاما.. مقبرة جماعية في إسرائيل لـ 20 جنديا مصريا دفنوا أحياء

كشفت صحفي إسرائيلي، يوم الجمعة، عن مجزرة مروعة راح ضحيتها 20 جنديا مصريا أحرقوا ودفنوا أحياء، خلال نكسة عام 1967، وأقيمت فوق جثامينهم حديقة سياحية في إسرائيل.

وقال الصحفي الإسرائيلي “يوسي ميلمان”، في سلسلة تغريدات عبر “تويتر”، إن الجنود المصريين “أُحرقوا أحياء ودفنهم الجيش الإسرائيلي في مقبرة جماعية بدون علامات قرب القدس”.

وقال ميلمان إن القائد العسكري الإسرائيلي المشارك في تلك العملية، زين بلوخ، الذي يبلغ من العمر اليوم 90 عاما، أبلغه بالحادثة، حيث كان قائدا لفرقة “نحشون” التي شاركت بتلك الحرب.

وأضاف: “حدث ذلك خلال حرب الأيام الستة”، أي حرب 1967.
من جانبها قالت إذاعة جيش الاحتلال، إن عشرات الجثامين تعود

وكتب على تويتر أنه “بعد 55 عاما من الرقابة الشديدة، يمكنني أن أكشف أن ما لا يقل عن 20 جنديًا مصريًا قد أحرقوا أحياء ودفنهم جيش الدفاع الإسرائيلي في مقبرة جماعية”، خلال حرب 1967 والتي تعرف بحرب الأيام الستة.

وأشار إلى أن عدم وضع علامات على المقبرة وعدم تحديد هوية الجنود المصريين يعد مخالفة لقوانين الحرب، وفق تعبيره.

وأضاف ميلمان: “قبل أيام من الحرب وقع (الرئيس المصري جمال عبدالناصر اتفاقية دفاع مع العاهل الأردني الملك حسين). ونشرت مصر كتيبتين من الكوماندوز في الضفة الغربية بالقرب من (منطقة) اللطرون … كانت مهمتهم هي مداهمة إسرائيل والاستيلاء على (منطقة) اللد والمطارات العسكرية القريبة”.

وقال إنه وبعد “تبادل إطلاق النار مع جنود الجيش الإسرائيلي وأعضاء كيبوتس نحشون، هربت بعض القوات المصرية، ووقع البعض أسرى، وقاتل البعض بشجاعة. عند نقطة معينة، أطلق جيش الدفاع الإسرائيلي قذائف هاون وأضرمت النيران في آلاف الدونمات غير المزروعة من الأدغال البرية في الصيف الجاف”.

وتابع: “قتل ما لا يقل عن 20 جنديًا مصريًا في حريق الأدغال. انتشر الحريق سريعًا في الأدغال الحارة والجافة، ولم يكن لديهم فرصة للهروب. وفي اليوم التالي جاء جنود من جيش الدفاع الإسرائيلي مجهزين بجرافة إلى مكان الحادث وحفروا حفرة ودفعوا الجثث المصرية وغطوها بالتربة”.

ولفت ميلمان إلى أن بلوخ، الذي كان قائدا لـ “نحشون” وآخرون “شاهدوا بفظاعة جنودا ينهبون ممتلكاتهم الشخصية ويتركون المقبرة الجماعية بدون شواهد”.

وينقل ميلمان عن بلوخ قوله، بعد رفع الرقابة العسكرية، إن “الصمت يناسب الجميع. القلة الذين عرفوا لم يرغبوا في الحديث عن الأمر. شعرنا بالخجل. ولكن قبل كل شيء كان هذا هو قرار الجيش الإسرائيلي في خضم الحرب”. وأشار إلى أن الوثائق العسكرية الرسمية غير السرية تحذف مأساة اللطرون.

ويقول ميلمان إن “الطرفين ارتكبا جرائم حرب في الصراع العربي العربي الإسرائيلي”، على حد تعبيره، مكملا: “الديمقراطية الحقيقية يجب أن تواجه ماضيها”.

وفي حرب 1967 وهي الثانية في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، منيت القوات العربية التي كان الجيش المصري جزءا رئيسيا منها بالهزيمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.