كيف تحولت منطقة الشمال إلى سوق كبيرة لتهريب المخدرات والممنوعات؟

مراسلة المنسق العام للشبكة   عبد السلام الدبدي و رئيس لجنة النساء ضحايا التهريب المعيشي

للإستعلام : 0625.322.830

ما هي أسباب التهريب؟ يجيب الكثيرون عن هذا السؤال كل من الزاوية الخاصة التي يستطيع النظر من خلالها إلى ظاهرة التهريب وكل الأجوبة تظل مقترنة بالبطالة التي تعرفها المنطقة، وقلة المؤسسات والوحدات الإنتاجية التي يمكنها امتصاص البطالة، وعدم اهتمام المخزن المركزي بالمنطقة التي لا زالت في نظره “مغرب غير نافع” وكذلك الموقع الاستراتيجي للمنطقة الشمالية المطلة على البحر الأبيض المتوسط الذي تمر عبره السلع المهربة من هنا وهناك، وتموقع المنطقة بين الحدود الجزائرية وباب مليلية من جهة الشمال الشرقي وبين باب سبتة وميناء طنجة الدولي من جهة الشمال الغربي، غير أن الأجوبة اللحظية التي تقال هنا وهناك لم تتضمن تلك العوامل الأساسية التي ساهمت في انتشار التهريب، عوامل من قبيل البدايات الأولى للتهريب، ومتى كانت؟ والبنية السوسيوقتصادية للمنطقة خلال أزيد من نصف قرن من الاستقلال …. وبالتالي أسئلة من قبيل: كيف بدأت أولى بوادر ظاهرة التهريب بمنطقة الشمال؟ وما هي أسبابها؟ وما هو الدور الذي لعبته الدولة المغربية في ذلك؟ … وغيرها من الأسئلة التي حاولنا الإجابة عنها في هذا الملف وذلك بالاعتماد على مصادر مختلفة عاشت مختلف التحولات التي عرفتها منطقة الشمال المغربي مع اعتماد المقارنة بين كل رواية من الروايات، فكانت هذه الحصيلة التي نضعها بين أيدي القارئ: “”

الوضعية السوسيوقتصادية للمنطقة الشمالية بين 1956 و 1960 :


قبل أن نتحدث عن الوضعية السوسيوقتصادية التي عرفتها منطقة الشمال المغربي في هذه الفترة لا بد من التذكير بأن المنطقة كانت قبل دخول الاستعمار تنتمي إلى المجال الجيوسياسي الذي كان معروفا في السابق ب “بلاد السيبة” أو الفوضى مقابل “بلاد المخزن” التي كانت تعني النظام والانضباط، وسيتحول هذا التقسيم مع المستعمر الفرنسي في القرن العشرين إلى المغرب النافع والمغرب غير النافع، وإذا كان هذا التقسيم يختلف عن سابقه من حيث الأهداف فإنه يلتقي معه من حيث التحديد الجغرافي، ومباشرة بعد الاستقلال لم تهتم الدولة المغربية بهذا التقسيم وتحاول إيجاد حلول ملائمة لمشاكل كل الجهات لأنها كانت ضعيفة وكانت اهتماماتها كلها منصبة على الأمن ( إعداد الجيش، القوات المسلحة…) وبناء هياكل الدولة المركزية وهو ما جعل المنطقة الشمالية من طنجة الى الحدود مع الجزائر تعيش خلال السنوات الممتدة بين 1956 و 1960 أسوأ فترات تاريخها، حيث كانت تعاني من الفقر والمآسي الشيء الذي دفع بآلاف المواطنين إلى الهجرة إما لأقصى مناطق الغرب التي كانت تعتبر مناطق فلاحية وإما في اتجاه الجزائر، وعوض أن يأتي الاستقلال الذي ناضلت الجماهير لأجله بانفراج ما في الوضعية أتى ليعمق الأزمة أكثر ، كان الاستقلال يعني من ضمن ما يعنيه غلق الحدود مع الجزائر وتقنين هجرة العمال، وبعد رحيل المستعمر وبعد سنتين من الجفاف كانت العاصفة في هذه المنطقة حيث كان الاقتصاد مرهونا إلى حد بعيد بعائدات الهجرة إلى الجزائر (أنظر في هذا السياق : دوغلاش أشفورد “التطورات السياسية في المملكة المغربية” – الطبعة العربية-) وللتذكير فإن المنطقة الشمالية كانت خلال فترة الاستعمار مقسمة إلى منطقتين : منطقة الحكم الفرنسي ومنطقة الحكم الاسباني ، وهذا الانقسام بكل ما يعنيه من اختلاف بين المنطقتين من ناحية العملة، اللغة المتداولة، الثقافة، لم يأخذه الحكم الجديد بعد 1956 بعين الاعتبار ، فعوض أن يراعي الحكم الجديد خصوصيات كل منطقة راح يفرض الوحدة السياسية، الثقافية والاجتماعية قسرا بل أيضا الوحدة الضريبية في الوقت الذي كان فيه المواطنون يتنافسون فيما بينهم من أجل البقاء على قيد الحياة، تحت شعار الإدماج الوطني الذي تحكمت فيه الأهواء السياسية الغير مستقرة . ففرضت سياسة أدت إلى التفكك عوض الاندماج .فهل من المنطقي ومن المعقول أن يفرض الحكم آنذاك اللغة الفرنسية كلغة الإدارة وفي سنة 1958 الفرنك الفرنسي مكان البسيطة الاسبانية؟؟ وأي علاقة للشمال بفرنسا الفرنكفونية؟ ألم يتولد عن هذه الخطيئة إلا المزيد من التفقير والتهميش والإقصاء الذي يحلو للمسؤولين عنه بالأمس أن يحذروا منه اليوم؟


ومع مجيء الاستقلال استفحلت الوضعية الاقتصادية كثيرا وتضرر المواطنين أكثر فأكثر في النصف الشمالي من المملكة المغربية كله، من جراء سياسة الإدماج القسري والتعسفي التي نهجها المخزن إزاء المنطقة، وهنا بدأت تنشط أولى عمليات التهريب، فكانت البداية مع التهريب المعيشي من سبتة ومليلية والجزائر الذي كان لا زال يعيش تحت رحمة الاستعمار الفرنسي، وتعززت كثيرا هذه الوضعية على الرغم من محاولة الدولة لمحاصرتها نظرا للإزعاج الذي تسببه للتجار الفاسيين الذي ظهروا فجأة واحتكروا مجال التجارة بمساعدة من الدولة ( أنظر : مصطفى أعراب “الريف: بين القصر ، جيش التحرير وحزب الاستقلال”) لتتطور بعد ذلك عمليات التهريب من المعيشي إلى المنظم إلى تهريب البشر والمخدرات والأسلحة وهلم جرا.


ومنذ ذلك الوقت إلى حدود يومنا هذا لا زال التهريب هو المتنفس الوحيد لأهالي الشمال وما تزال الوضعية الاقتصادية كما كانت تقريبا في عهد الحماية وما تزال التنمية مؤجلة.


فشل السياسة الفلاحية كبديل للتهريب:


حاولنا في الفقرة الأولى من هذا المقال أن نستعرض بشكل خاطف الوضعية العامة لمنطقة الشمال في نهاية الخمسينات من القرن الماضي وأوردنا بعض المراجع التي قد تساعد القارئ على التحليل وفهم كل مجريات الأمور خاصة في هذه المرحلة التي تعتبر من أعقد المراحل التاريخية في تاريخ المغرب المعاصر وأشرنا إلى أن الوضعية الاقتصادية التي كانت وما تزال مزرية بالمنطقة رغم بعض المحاولات التي قامت بها الدولة في الميدان الفلاحي مباشرة بعد 1959 بتصدير السياسة الفلاحية إلى الشمال لكنها فشلت منذ البداية لأنها لم تستند إلى دراسة تحدد ما تتوفر عليها المنطقة من موارد طبيعية يمكن استثمارها بطرق مناسبة، وكانت الحكومات المتعاقبة تسن قوانينها وإجراءاتها الاقتصادية وفقا لمتطلبات المغرب النافع وتطبقها على باقي المناطق التي يقال عن خطأ أنها غير نافعة، وفي الحقيقة لا يمكن أن نتحدث هنا عن فشل سياسات الحكومات المتعاقبة في الشمال لأنها لم تكن تضع فعلا سياسات معينة لهذا العضو من الجسد المغربي، بل يجدر بنا أن نتحدث عن تجاهل تام لأن كل المخططات الاقتصادية كانت تصاغ بناءا على حيثيات المثلث النافع فقط، ولم تكن تخص منطقة الشمال التي ستحاسب فيما بعد على أنها تعيش على التهريب من سبتة مليلية والجزائر، بالاضافة الى المخدرات . وهل تم توفير بدائل أخرى تسمح للمواطنين ألا يقتسموا لقمة عيشهم مع رجال الجمارك الذين يقفون في باب سبتة وباب مليلية والحرس المغربي على الحدود الجزائرية وكأنهم يحاربون التهريب؟؟ وهل يخفى على أحد إلى أي حد يصل التنافس بين رجال الدرك والجمارك من أجل تعينهم في هذه المنطقة؟


حاولت الدولة إحداث بعض التغييرات في المنطقة وحاولت إنشاء بعض المشاريع مثل بناء سد ملوية سنة 1961 الذي يسقي حوالي 71000 هكتار من الأراضي الفلاحية بحوض ملوية لكنه لم تكن وراءه إرادة فعلية لحقن هذه المنطقة اقتصاديا، وإذا نظرنا إلى الصيد البحري فنجده لم يحقق شيء للمنطقة الشمالية، حيث لا زالت تقنيات الصيد على الشريط المتوسطي (من طنجة إلى السعيدية) تقليدية ولا يزال سكان بعض الشواطئ يستعملون الصنارة ، وفي السبعينات دخلت تقنيات جديدة تمثلت في استعمال الشبكة ومراكب الصيد بتجهيزات نسبية، لكن هذا التطور بقي بدوره ضعيفا وأصبحت المناطق الساحلية التي تنتج السمك بمنطقة الشمال ( طنجة- تطوان- الحسيمة- الناظور – رأس كبدانة – بالاضافة إلى الصيد التقليدي على الشواطئ) غير قادرة على تغطية حاجيات سكانها ، إذا أخذنا نموذج الحسيمة مثلا ونظرنا إلى ثرواتها السمكية وقارنناها مع الإمكانيات المتاحة لها لاستغلال هذه الثروة فسنصطدم بواقع لا يبرره شيئا : ميناء الحسيمة ميناء صغير جدا ومن صنع الاسبان، وفي عهد الاستقلال أخذت السلطات تستولي عليه شيئا فشيئا إلى أن شطرته إلى شطرين الأول وهو الأهم “عسكري” والثاني بئيس “مدني” ، كما تم إغلاق معمل تعليب السمك الذي كان الاسبان قد شيدوه وكان يشغل المئات من النساء، لأسباب لا يعلمها إلا العلي القدير. أما بالنسبة لميناء الناظور الذي تم بناؤه في عهد الاستقلال فقد كانت وراؤه ظروف خاصة، ولم يباشر هذا الميناء العمل إلا بعد سنة 1978 حين اكتمل بناؤه، لكن إذا نظرنا إلى مردودية هذا الميناء ومكانته بالنسبة للشمال فسنجد أن لا أهمية له باستثناء استقباله للعمال المهاجرين وبعض السلع في الآونة الأخيرة، وحتى حينما انضاف ميناء رأس كبدانة سنة 1982 لم يتغير شيء في الوضعية . إذا قلنا أن المنطقة الشمالية لا تستفيد اليوم من ثرواتها الموجهة لخدمة مناطق أخرى فهل يمكن القول بأنها كانت تستفيد منها في الماضي؟ إننا نطلق من فرضية أن الدولة لم تنجز أي مشروع تنموي في المنطقة ما عدا المنشآت البسيطة ذات النفع العام للدولة نفسها، وإذا قلنا أن القطاع الفلاحي قد انكمش بفعل العوامل السالفة الذكر، وإذا قلنا أن قطاع الصيد البحري لم يتم الاهتمام به بالشكل الذي سيخدم المنطقة فعلا ويجعل سكانها لا يفكرون في التهريب، وإذا قلنا أن معادن المناجم المستغلة في الشمال الشرقي مثل الحديد والزنك والرصاص لا يوظف منها ولو الثلث لصالح هذه المنطقة المغضوب عليها كما يروج على ألسنة المواطنين ….. إذا كان هذا هو وضع المنطقة الشمالية فمن الضروري أن يبحث أهلها عن البدائل الملائمة : إما الهجرة في اتجاه أوروبا أو ممارسة التهريب بكل أشكاله وألوانه.


التهريب صناعة مخزنية


إذا كانت الدولة المخزنية قد فضلت نهب خيرات المنطقة واستغلالها في المثلث النافع، وقامت بمحاصرة المنطقة اقتصاديا فمن الضروري أن يبحث أبناؤها على سبل بديلة لتوفير شروط العيش الكريم لأنفسهم ، وبما أن الدولة لم تترك أمامهم سوى خيارين اثنين لا ثالث لهما : إما ممارسة التهريب أو الهجرة في اتجاه أوروبا الغربية، وهنا حققت الدولة جزءا من أهدافها المتمثلة في سياسة التهجير القسري لإفراغ منطقة الشمال من طاقاتها المزعجة والمنتجة، خاصة بعد أحداث الريف في نهاية الخمسينات من القرن الماضي التي قدم فيها الريفيون ثمانية عشر مطلبا الى القصر تتمحور حول ضرورة إعادة الاعتبار للمنطقة التي لعبت دورا رياديا في حركة التحرير الوطني، الا أن رد فعل القصر آنذاك كان شن الحرب بحرا وبرا وجوا على سكان الريف العزل، ومن تم قررت الدولة الانتقام من المنطقة عبر افراغها من سكانها الأصليين وتويضهم بالمنحدرين من مختلف المناطق المغربية سيما الداخلية منها، والأكثر من هذا كله هو نهج سياسة ترتكز على حرمان سكان المنطقة الشمالية من حق الشغل والتوظيف. وهذا ما دفع بالعديد من أبناء المنطقة الذين لم يتمكنوا من الهجرة في اتجاه أوروبا الى الاتجار في السلع المهربة من الجزائر ومليلية وسبتة وكذا في الاتجار الدولي للمخدرات والاتجار في البشر، حيث ظهرت بمنطة الشمال شبكات كثيرة لتهجير المغاربة في اتجاه أوروبا خاصة بعد أن بدأت اسبانيا تستقبل اليد العاملة المغربية بكثافة في بداية التسعينات من القرن الماضي. وهكذا ظهرت بالمنطقة شبكات متكونة من بعض أصحاب النفوذ وعناصر من الدرك البحري والقوات المساعدة المكلفة بحراسة السواحل، تنشط بكثافة في الشمال خاصة في نقاط : واد لاو و بن يونس بضواحي تطوان، القصر الصغير باقليم طنجة، منطقة الجبهة باقليم شفشاون، وشواطئ “الطوريس” و “كالايريس” و “السواني” باقليم الحسيمة، وشاطئ السعيدية ورأس الماء (قابو ياوا) بالاضافة الى منطقة تمسمان القابعة بين جبال الريف المنسية والمهمشة والتي تعتبر الميناء الحقيقي لاقليم الناظور. وبالتالي يمكن القول بأن التهريب بمختلف ألوانه هو صناعة مخزنية مائة بالمائة.


من يمارس التهريب؟


لا أحد في الشمال يجادل في كون أباطرة المخدرات الحقيقيين وممتهنوا التهريب الكبار في المنطقة، هم المسؤولين ورجال السلطة بتفاوت مناصبهم، المسؤولين العسكريين أو المدنيين الذين يعتبرون المنطقة الشمالية بقرة حلوب ولا هم لهم سوى الاغتناء السريع والفاحش نتيجة الرشاوي التي يحصلون عليها مقابل غض الطرف عن تهريب المخدرات والسلع الممنوعة، وكل المؤشرات تشير الى أن كبار المسؤولين بمختلف مناطق الشمال هم من يتاجرون في المخدرات وليس بسطاء الناس، وسكان مناطق زراعة القنب الهندي ب “جبالة” لا يستفيدون من هذه الزراعة الا قليلا ويبقى المستفيد الأكبر هو المسؤولين الذين يستفيدون أولا من الرشاوي التي يدفعها الفلاحين في “جبالة” ومن الرشاوي التي يدفعها التجار على طول الطريق من مناطق الزراعة إلى سواحل انطلاق الزوارق المحملة بالأطنان من الشيرا، وثانيا من مناصبهم التي تخول لهم ممارسة تجارة المخدرات بلا حسب ولا رقيب. ونفس الشيء ينطبق عن تهريب السلع، والمنطقة الشمالية تزخر بنماذج كثيرة من هؤلاء الذين تمكنوا خلال مدة زمنية قصيرة من امتلاك فيلات فخمة وسيارات من آخر طراز وهؤلاء المسؤولين ظلوا يلعبون دور المتفرج على الأحداث التي تشهدها المنطقة نتيجة المعارك التي تشتد من حين لآخر بين المهربين كأنهم يشاهدون لقطات من أفلام هوليود السينيمائية، واستمرار الوضع على ما هو عليه يدر عليهم أموالا طائلة يعيشون بها في رفاهية تامة، فالملاحظ في مختلف مناطق الشمال أن أصغر المسؤولين يتوفر على “فيلا” وسيارة فارهة من نوع ” ديكابوتابل” أو سيارة الدفع الرباعية المزودة بأحدث التقنيات التكنولوجية والتي تسمع موسيقاها الصاخبة الآذان الصماء (ما تسمع غير أدس أدس…)….
وحتى الدولة بمختلف أجهزتها وإمكانياتها لم تطرح لحد الآن أي بديل للتهريب ولا زالت تكتفب ببعض الحلول الموسمية أو المؤقتة حسب الظروف (الزيارة الملكية مثلا) ولم تجد حلولا استراتيجية على المدى المتوسط والبعيد وحتى بعض المشاريع التي تعرفها المنطقة مؤخرا لا يمكنها إمتصاص كل المعطلين المشتغلين في قطاع التهريب نظرا لمحدودية فرص الشغل بهذه المشاريع والزبونية والمحسوبية التي يتم التعامل بها في إطار التشغيل.


على سبيل الختام:


ربما قد نوصف بالعدميين أو الظلاميين لأننا نريد وضع الأصبع عن الجرح وكشف مكامن الخلل التي تركت منطقة الشمال غارقة في فقرها وتعيش على الاقتصاد غير المهيكل معتمدين في ذلك على مختلف المصادر مع المقارنة بين كل مصدر وآخر واستنادا إلى منظار لا ينظر إلى الحالة بشكل سوداوي أو بشكل زاهي الألوان ولكن بالأساس إلى الوقائع التي أثثت فضاء منطقة الشمال منذ أزيد من نصف قرن والى الدراسات الوطنية والدولية التي لا يد لنا فيها ، هدفنا من هذا كله أن يجد القارئ ما يروي به عطشه فيما يرتبط بهذا الموضوع .