للا زينة وزادها نور الحمام – مضحك جدا…

للا زينة وزادها نور الحمام – مضحك المجلس الوطني للصحافة…

حول الصحافة الجهوية وقرار المجلس الوطني للصحافة…

بقلم الصحافي محمد الأمين ازروال منسق الشبكة الأوروعربية للصحافة و السياحة

مؤلف كتاب سيرة داتية تحت عنوان “سنوات التحرير “

مراسلة حسن برهون

للا زينة وزادها نور الحمام

 

    ينطبق هذا المثل الشعبي  على  القرار الذي اتخذه المجلس الوطني للصحافة، في حق الصحافة الجهوية كما لو كانت لنا فعلا صحافة جهوية، بالشكل الذي توجد عليه في دول طبقت منذ سنين نظام الجهوية الموسعة او المتقدمة، بينما واقع المغرب يختلف، اذ لايوجد فيه سوى بعض المحاولات التي تعد على رؤوس الاصابع، التي تبقى متواضعة ومحدودة، لانها تفتقر إلى الإمكانيات والى الدعم الذي تحظى به صحافة المركز، لكي يتأتى لها ان تلعب دورها الاعلامي جهويا.

    هذا ففي الوقت الذي يطمح فيه المغاربة إلى الانتقال بالسرعة الفائقة، إلى نظام الجهوية المتقدمة كما عبر عن ذلك جلالة الملك في خطابه، بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء حيث اعاد فيه جلالته الى اذهان المغاربة، أن معطيات استرجاع الاقاليم الصحراوية، غيرت المفهوم التقليدي لخارطة المغرب، فلم يعد موقع مراكش في خارطة المغرب، يجعلها محسوبة على الجنوب المغربي وعاصمة له، ولكنها أصبحت تحسب على شماله، وان أكادير هي البداية الحقيقية جغرافيا للجنوب المغربي، وبالتالي فقد أصبحت عمليا وواقعيا هي عاصمة الجنوب.

  قد يقول قائل ما علاقة هذا الكلام بموضوع المجلس الوطني للصحافة، واقول له مهلا على رسلك: فللجهوية المتقدمة علاقة وطيدة بالقرار غير المحسوب لهذا المجلس، الذي ينطبق عليه المثل الشعبي “من الخيمة خرج مايل”، فقد أصدر حكما قاسيا في حق الصحافة الجهوية، حكما يرمي في جوهره إلى اعدامها نهائيا، عندما اشترط عليها كي تضمن استمرار صدورها، شروطا تعجيزية اين منها شروط الخزيرات؟، حيث الزمها بتوظيف أربعة صحافيين مهنيين على الاقل، وبراتب لا يقل عن أربعة آلاف درهم شهريا للصحفي الواحد… ومن اين لأرباب صحف جهوية بهذه المبالغ؟ وهم بالكاد يناضلون بإمكانيات محدودة ومتواضعة، لضمان استمرارصدورصحفهم، علما ان هذا النوع من الصحافة رغم ندرتها، يعتمد على نضالات اربابها وكذا على تعاون بعض الإعلاميين وبعض رجال التعليم وغيرهم، وذلك حبا في المهنة وليس طلبا للتعويضات التي لا تتوفر لها اساسا.

 وما غاب عن هذا المجلس ربما هو أننا لم نؤسس بعد للصحافة الجهوية بمفهومها الصحيح، اي ان تتمتع بالدعم الذي تتمتع به صحافة المركز او ما يصطلح عليه الصحافة الوطنية، وكأن الصحافة الجهوية ليست وطنية، وان هذا التأسيس سيتوافق حتما مع الانتهاء من هيمنة المركز على الجهة، واذاك فقط يمكن للصحافة الجهوية أن تنتعش، بعد ان تكون قدحظيت بدعم الجهات لانها ستكون عند ذلك منابر لترجمة مشاريع هذه الجهات وأنشطتها واداة من ادوات تاثيتها، واذاك فقط يحق للمجلس الوطني للصحافة أن يملي على الصحافة الجهوية الشروط التي يريد.