الأوروعربية للصحافة

لأول مرة في تاريخه.. المغرب على أبواب دخول سوق الغاز المسال العالمية

يترقب المغرب، حدث يعد الأول من نوعه، بموجبه تدخل الرباط إلى سوق الغاز المسال العالمية، لتأمين احتياجاتها من الوقود.

وقالت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن بلادها، نجحت لأول مرة في تاريخه، في الدخول إلى أسواق الغاز العالمية، إذ تلقى عشرات العروض من شركات عالمية، جرى دراستها من خلال لجنة خاصة، ومن المتوقع توقيع أول عقد خلال الأسبوع الجاري.

ويخطط المغرب الاستعانة بالبنية التحتية التي يتملكها من دخول سوق الغاز المسال، خاصة خط أنابيب المغرب العربي وأوروبا الذي أوقفت الجزائر تصدير الغاز من خلاله إلى إسبانيا.

يسعى المغرب إلى إعادة تشغيل أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي في الاتجاه المعاكس، من أجل تشغيل محطتي توليد الكهرباء في كل من مدينة طنجة ووجدة، المتوقفتين عن العمل منذ تعليق عمليات تسليم الغاز عبر خط الأنابيب القادم من الجزائر باتجاه إسبانيا.

قالت ليلى بنعلي، أمس الاثنين، 20 يونيو  2022، أثناء ردها على سؤال شفوي حول “الاستثمار وتطوير البنيات التحتية والأساسية لاستقبال الغاز الطبيعي من الخارج واستعماله في تأمين السيادة الطاقية”، ضمن الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن العروض خضعت لدراسة مستعجلة ودقيقة والتفاوض مع الشركات المعنية قادتها لجنة خاصة.

وكشفت وزير الانتقال الطاقي أن المغرب وضع خطة عاجلة لتلبية احتياجاته من الكهرباء، والتي تتطلب نصف مليار مكعب من الغاز الطبيعي، سنويا في المدى القصير.

بموجب الخطة الجديدة سيكون المغرب قادرًا على الوصول إلى سوق الغاز المسال، وشراء الغاز الطبيعي من الأسواق الدولية، من خلال استيراده عبر البواخر وتفريغه بمصنع إعادة تحويل الغاز بشبه الجزيرة، واستخدام خط الأنابيب لإيصاله إلى محطات الكهرباء.

كما يعمل المغرب على استعمال البنية التحتية في كل من إسبانيا والبرتغال، من أجل الاستيراد، إذ وقعت الرباط، مؤخرا، اتفاقية مع إسبانيا تقضي باستعمال خط أنابيب غاز المغرب العربي وأوروبا في الاتجاه العكسي.

وأكدت الوزيرة المغربية أن توقّف تدفق الغاز الجزائري إلى المغرب، بسبب عدم تجديد عقود أنبوب غاز المعرب العربي وأوروبا، لم يؤثر على إنتاج الكهرباء في البلاد، كما لم يسبب أي نقص أو عجز على مستوى تلبية احتياجات المغرب من الكهرباء.

أشارت بنعلى إلى أن القدرة الإجمالية لتخزين المواد النفطيةتخزين المواد النفطية بالمغرب تبلغ نحو 1.8 مليون طن، ما يغطي 57 يومًا من الاستهلاك الوطني الإجمالي.

أوضحت وزيرة الطاقة المغربية أنه في إطار السياسة الطموحة التي تنهجها بلادها لزيادة مستوى المخزون الاحتياطي وتأمين احتياطات السوق المحلية، تعمل الوزارة على مواكبة عدد من انجاز المشروعات وتسريعها لرفع القدرة الإجمالية لتخزين المواد النفطية تصل إلى 777 ألف متر مكعب باستثمارات تصل يصل لـ2.7 مليار درهم (270 مليون دولار) بحلول عام 2023.

وأبرزت أن وزارة الانتقال الطاقي تعمل على إرساء نظام جديد لتدبير المخزون الاحتياطي في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص، إضافة لإحداث هيكلة مؤسساتية تعمل على التتبع الدقيق لهذه المشروعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.