الأوروعربية للصحافة

حدث في مثل هذا اليوم من التاريخ الإسلامي.. في 16 رمضان..

لا خير في أمة تجهل تاريخها، ولا حاضر لها ولا مستقبل، إذا هي أهملت ماضيها وانشغلت عن دراسته وقراءته بالأحداث اليومية. لا بد من تعليل التاريخ، ولا بد قبل ذلك من معرفة أحداثه كما وقعت، لا كما يتأول فيها المتأولون خاضعين لأهوائهم وتقلباتهم النفسية.

نحاول، في هذا الركن “حدث في مثل هذا اليوم من التاريخ الإسلامي”، رصد الأحداث التي شهدها نفس اليوم، على مر السنين، من تاريخ المسلمين.

نرصد، في هذا الركن، مواليد ووفيات أعيانهم، هزائمهم وانتصاراتهم، مؤتمراتهم وملتقياتهم، أخبار دولهم ومجتمعاتهم.

فيعيش القارئ، من خلال هذا الركن، اليوم بطعم الماضي، واللحظة الآنية بطعم حضارة كبرى، تلك هي الحضارة الإسلامية التي أشرقت فيها الشمس يوما وأشعت، ثم أفلت عنها بعد حين وغربت، والأمل في الله كبير.

وصول النبي وجيش المسلمين إلى بدر

في مثل هذا اليوم 16 رمضان عام 2 هجري، وصل رسول الله صلى الله عليه وسلم وجيش المسلمين إلى بدر، وإذا بقريش قد سبقوهم إليها، وقد نزلوا بالعدوة القصوى من المدينة، وهو الجانب الجنوبي من بدر، فنزل النبي وأصحابه بالعدوة الدنيا من المدينة، وهو الجانب الشمالي من بدر، استعدادًا للموقعة الفاصلة في تاريخ الإسلام وهي غزوة بدر، التي وقعت في اليوم التالي وهو 17 رمضان، وانتصر فيها المسلمون انتصارًا حاسمًا.
وبدر بئرٌ مشهورةٌ تقع بين مكة والمدينة المنورة. وبدأت المعركة بمحاولة المسلمين اعتراضَ عيرٍ لقريشٍ متوجهةٍ من الشام إلى مكة يقودها أبو سفيان بن حرب، ولكن أبا سفيان تمكن من الفرار بالقافلة، وأرسل رسولاً إلى قريش يطلب عونهم ونجدتهم، فاستجابت قريشٌ وخرجت لقتال المسلمين. كان عددُ المسلمين في غزوة بدر ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً، معهم فَرَسان وسبعون جملاً، وكان تعدادُ جيش قريش ألفَ رجلٍ معهم مئتا فرس، أي كانوا يشكِّلون ثلاثة أضعاف جيش المسلمين من حيث العدد تقريباً.
وانتهت غزوة بدر بانتصار المسلمين على قريش وقتل قائدهم عمرو بن هشام، وكان عدد من قُتل من قريش في غزوة بدر سبعين رجلاً وأُسر منهم سبعون آخرون، أما المسلمون فلم يُقتل منهم سوى أربعة عشر رجلاً، ستة منهم من المهاجرين وثمانية من الأنصار.
وتمخَّضت عن غزوة بدر عدة نتائج نافعةٍ بالنسبة للمسلمين، منها أنهم أصبحوا مهابين في المدينة وما جاورها، وأصبح لدولتهم مصدرٌ جديدٌ للدخل وهو غنائم المعارك، وبذلك تحسّن حالُ المسلمين الماديّ والاقتصاديّ والمعنويّ.
أما نتائج الغزوة بالنسبة لقريش فكانت خسارة فادحة، فقد قُتل فيها أبو جهل عمرو بن هشام وأمية بن خلف وعتبة بن ربيعة وغيرهم من زعماء قريش الذين كانوا من أشد القرشيين شجاعةً وقوةً وبأسًا، ولم تكن غزوة بدر خسارة حربية لقريش فحسب، بل خسارة معنوية أيضاً، ذلك أن المدينة لم تعد تهدد تجارتها فقط، بل أصبحت تهدد أيضاً سيادتها ونفوذها في الحجاز كله.

أحداث أخرى وقعت في 16 رمضان

2هـ – وصول النبي – صلى الله عليه وسلم – وجيش المسلمين، إلى بدر، استعدادًا للموقعة الحاسمة بين المسلمين والمشركين.
845هـ الموافق 27 يناير 1442م، تُوُفيَ شيخ المؤرخين المصريين “أحمد بن علي المقريزي” المعروف باسم “تقي الدين المقريزي”.. وُلد وتُوفي في القاهرة (764 هـ ـ 845 هـ) (1364م – 1442م) وكان من عمالقة التأريخ بكل نواحيه، ومن أشهر مؤلفات المقريزي: (السلوك لمعرفة دول الملوك) و(اتعاظ الحنفاء بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفاء) و(المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار) و(الذهب المسبوك في ذكر من حج من الخلفاء والملوك) وله كتب أخرى…
409هـ –المسلمون يصومون فى كشمير لأول مرة: تمكن رجل من مدينة غزنة الأفغانية يدعى “سبك تاكين” من تأسيس دولة قوية في أفغانستان، سُميت {الدولة الغزناوية}، توسعت حتى دخلت أراضي ما وراء النهر، وشملت البنجاب الهندية، حاول محمود الغزناوى، الحاكم الثالث لهذه الدولة، أن يغزو كشمير مرتين، بيد أن المحاولتين باءتا بالفشل، فقد كانت الأمطار والفيضانات تمنع الجيوش من دخولها، وفي المرة الثالثة زحف الغزناوي برجاله الأفغان تجاه كشمير، وعند وصوله إلى حدود الولاية، خرج إليه حاكمها، فرحب به وأسلم على أيديهم من دون قتال، وصاموا رمضان عام 1019 للميلاد، الموافق للعام 109 هـ، وقد حكم الغزناويون كشمير إلى أن تمّ تقسيم الهند إلى دولتين، هندوسية وإسلامية، فأنشِئت باكستان في الغرب وباكستان الشرقية (بنجلادش) في شرق الهند، ورفضت الهند تسليم كشمير ذات الأغلبية المسلمة إلى باكستان.
1213هـ – مطاردة نابليون بونابرت للمماليك في العريش ثم اندحاره أمام عكا.
1325هـ – الإعلان عن تأسيس الحزب الوطني المصري برئاسة مصطفى كامل.
1352هـ – ليبيا تصبح مستعمرة إيطالية.
1382هـ – إعدام رئيس وزراء العراق عبد الكريم قاسم بعد يوم من الإطاحة به وإجراء محاكمة سريعة له.
1396هـ – انضمام فلسطين إلى جامعة الدول العربية بعد الموافقة على اعتبار منظمة التحرير الفلسطينية ممثلًا شرعيًا للشعب الفلسطيني.
1437هـ – محكمة القضاء الإداري المصريَّة تقضي بِبُطلان تنازل الحُكومة المصريَّة عن جزيرتيّ تيران وصنافير لِصالح المملكة العربيَّة السُعوديَّة.