الأوروعربية للصحافة

عَقدٌ بقيمة 30 مليون سنتيم لإنتاج فيديو ترويجي يثير الجدل حول الكٌلفة المرتفعة للدعاية لبرنامج “فرصة”

توصل الموقع بنسخة مفترضة من العقد المبرم بين الشركة المفوض لها الإشراف على تسويق برنامج فرصة وأحد المؤثرين المدعوين لحفل إطلاق البرنامج، والأمر يتعلق بمصطفى الفكاك المعروف بلقب “سوينغا”.

 

وينص العقد المفترض على تلقي الطرف الثاني مبلغ يصل إلى ثلاث مائة ألف درهم ، مقابل فيديو تسويقي للموضوع، على أن يتوصل المؤثر بـ60٪ منها مسبقا، ويتوصل بـ40٪ بعد نشر الفيديو على قناته بمنصة اليوتيوب.

ويشترط العقد على المؤثر حضور ورشات المشروع مع الحفاظ على سرية المعلومات، بالإضافة إلى حضور فعاليات حفل إطلاق المشروع.

من جهته أوضح صانع المحتوى مصطفى الفكاك في اتصال مع موقع “لكم”، أن حضوره للحفل كان استجابة لدعوة الشركة المشرفة، وبدافع الفضول لمعرفة تفاصيل المشروع، وبنية ترجمتها إلى فيديو ينشر ضمن سلسلة “آجي تفهم” المشهورة.

ونفى أن يكون قد تلقى أي مقابل على هذا العمل، مؤكدا أن الأمر مبالغ فيه بشكل غريب، وأن الفيديو الذي سينتجه عن الموضوع سيتضمن معلومات عن المشروع ماله وما عليه.

وعن غيابه في الصورة الجماعية التي جمعت الحضور نهاية الحفل، قال كنت منشغلا بأمر شخصي ولم أحضر للحفل بهدف أخذ الصور.

وجوابا عن سؤال عن سبب غياب بعض المؤثرين المشهورين بصنع محتوى سياسي، قال الفكاك أنه استغرب عدم حضورهم وليست لديه فكرة حول الموضوع.

وتوالت ردود الفعل بين مؤيد ومستنكر للخطة التسويقية التي اعتمدتها الحكومة إبان إطلاق برنامج “فرصة” لتشجيع العمل المقاولاتي، والذي يستهدف 10 آلاف من حاملي المشاريع في جميع قطاعات الاقتصاد.

ويرى البعض أن ما تم تداوله من أرقام حول التعويضات مبالغ فيه، في الوقت الذي ذهب البعض الآخر إلى أنه من حق المؤثرين تلقي تعويضات مقابل القيام بعملية تسويق البرنامج الحكومي إياه.

كلفة الترويج فاقت 278 مليون درهم

وكان النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، هشام المهاجري، قد انتقد المبالغ الضخمة المخصصة لمواكبة “فرصة” والترويج له.

وقال المهاجري، في تدوينة على حسابه على موقع التواصل الإجتماعي فايسبوك، إن الحكومة حتى لو كانت تبحث عن ثلاثة “صبارة” من كل جماعة، للمساهمة معها بـ10 ملايين سنتيم للواحد في هذه الأزمة، فإنها لن تحتاج لـ23 مليون درهم للترويح للفكرة، و250 مليون درهم لمواكبتها.

وأوضح النائب البرلماني عن حزب “الجرار”، أن “برنامج “فرصة” خلق جدلا كبيرا، في ضوء تخصيص حفل بفندق راقي بالرباط للإعلان عنه، وكذلك مبلغ 23 مليون درهم للترويج الإعلامي، وما يقارب 250 مليون درهم للشركة الوطنية للهندسة السياحية للمواكبة والتتبع”.

وأضاف المتحدث، أنه إذا كان الهدف من حملة الترويج “المكلفة”، هو أن تصل المعلومة للشباب المستفيد من البرنامج، فالمسألة على أرض الواقع تقول إن جهة مراكش أسفي خصص لها 1200 مستفيد، بما يناهز استفادة 400 جماعة حضرية وقروية، بمعدل 3 مستفيدين لكل جماعة، متسائلا هل اختيار ثلاثة ملفات من كل جماعة يحتاج كل هذا المجهود، وهذه الأموال، قائلا “شي حاجة مراكباش”.

واستدرك المهاجري، حديثه مؤكدا أن ” ما يهمه هو نجاح البرنامج، والمال العام،وأنه بتحليل بسيط سيوضح مشكل المقاولة والاقتصاد بصفة عامة، حيث 100 مليار سنتيم تخصص لعشرة آلاف شاب وشابة، منها 90 مليار سلف، و25 مليار سنتيم تخصص لـ6 شركات، و23 مليون درهم موجهة للإعلام والترويج”.

وأطلقت الحكومة، برنامج “فرصة” لتشجيع العمل المقاولاتي، الذي من المقرر أن يستهدف 10 آلاف من حاملي المشاريع في جميع قطاعات الاقتصاد، مع ضمان مبادئ المساواة الجهوية والمساواة بين الجنسين, أخذا بعين الاعتبار الصعوبات التي يواجهها الشباب في الوصول إلى مصادر التمويل، والعراقيل التي تواجهها المقاولات الصغيرة جدا، وبالنظر إلى آثار أزمة “كوفيد 19” على الاقتصاد الوطني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.