المكونون التربويون يقصفون العلمي ويتهمونه بارتكاب “اختلالات”

ارتباطا بإطلاق العرض الوطني للتخييم ومجالاته برسم السنة الجارية، والذي تشرف عليه وزارة الشباب والرياضة، سجل المكونون التربويون أن الأدوار التربوية لمؤسسة المخيم أصبحت تعتريها مجموعة من الاختلالات التنظيمية والتربوية، معتبرة أن تنظيم الدورة الربيعية للتكوين لا ينسجم مع رؤية الإصلاح في غياب أي تصور منهجي وعلمي للمضامين التدريبية وفق أطر مرجعية تستجيب للمعايير التربوية.

وسجلت الرابطة، في بيان لها، عدم إخضاع محتويات تداريب التكوين لمقاييس متوافق عليها والاكتفاء بإنجاز وطبع ونشر محتويات تدريبية تغيب عنها الجودة المطلوبة وتفتقد لأي سند أكاديمي وبيداغوجي.
كما تسجل ما تعتبره انعدام معايير قانونية وموضوعية لتأطير هذه التداريب وارتجالية في تعيين الأطر المكونة ولاسيما الأطر التكميلية التي لا يتوفر البعض منها في بعض الأحيان حتى على القدر الأدنى من المؤهلات التي تسمح لها بتحمل مسؤولية التكوين. وكذا غياب قاعدة بيانات للقطاع الوصي عن هذه الأطر مما يجعل مهمة التأطير ارتجالية في الوقت التي كان من المفروض أن يتحكم فيها القطاع بشكل مباشر.

وقالت الرابطة المغربية للمكونين التربويين إن هناك تجاهلا لكل المبادرات التي يتم الاشتغال عليها بحسن نية ومصداقية وبالإمكانات الذاتية، في قطاع كان من المفروض أن يكون داعما لكل المبادرات الإنتاجية التربوية الفكرية. واسترسلت “إن التعبير والخطاب المتداول حول إصلاح منظومة التكوين لم يخضع لاستراتيجية واضحة ومنظمة، ولم يتخذ من الرؤية البعيدة ما يجنبه السقوط في هوة الارتجال والاختلاف المطروح حاليا على الساحة والذي يعتبر تحد يا كبيرا، ويتطلب إرادة قوية ووطنية صادقة من طرف كل الفاعلين لتجسيد القطيعة التامة مع كل السلبيات التي تعيق هذا النشاط التربوي والتي جعلت منه قطاعا لا يحظى بثقة المجتمع”.
وأكد المكونون التربويون “الفشل المنهجي في كل المبادرات التي تبرمج للاشتغال على منظومة التكوين سواء التي انطلقت سنة 2018 أو التي بدأت بنهايتها وبداية السنة الجارية، خاصة التي تم التخلي عنها أو التي انتهت من حيث انطلقت، واعتماد الحلول الاستعجالية غير الخاضعة لأية تصورات بيداغوجية وعلمية تراعى فيها مناهج إعداد البرامج والمناهج والمضامين ذات الارتباط بالتكوين التربوي الفعال”.