“المتعاقدون” يختارون تصعيد الاحتجاج ضد سياسات “وزارة أمزازي”

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

 

يبدو أن “التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد” لم تجد بدا من النزول إلى الشارع من جديد في مواجهة ما تسمّيه “سياسة التضليل” التي تنهجها الحكومة، بحيث كشفت عن خطوات ذات نفس تصعيدي يرتقب أن تخوضها في القادم من الأيام، بعدما لم تنجح “وزارة أمزازي” في تسوية هذا الملف الذي عمّر طويلا.

وقررت التنسيقية سالفة الذكر تنظيم إضراب وطني لمدة أسبوع قابل للتمديد، بدءا من اليوم الاثنين إلى غاية الأحد المقبل، مرفقا بأشكال احتجاجية مختلفة تبتدئ بعقد جموع محلية خلال اليوم الأول من الإضراب، متبوعة بجموع إقليمية، وفتح نقاشات موسعة مع أساتذة فوج 2019 في اليوم الموالي، ثم عقد أشكال تواصلية وتعبوية يوم الأربعاء المقبل.

وستكون المدن المغربية على موعد مع احتجاجات محلية وجهوية يوم الخميس، يليها اعتصام قابل للتمديد أمام قبة البرلمان يوم السبت، ليتم اختتام البرنامج الجديد بمسيرة احتجاجية وطنية بالرباط يوم الأحد، من أجل “إسقاط مخطط التعاقد، والإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية وضمن النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية”.

وحمّلت التنسيقية الوطنية مسؤولية الاحتقان، وفق البيان الذي توصلت جريدة هسبريس بنسخة منه، إلى “الوزارة الوصية على القطاع، عبر تماديها في سياسة التضليل دون مراعاة مصلحة التلاميذ”، منددة بما وصفته بـ “كل أشكال الترهيب التي يتلقاها الأساتذة بمجموعة من الجهات من أجل إفشال المعركة، من قبيل العيون وكلميم-وادنون وغيرها”.

وقال المصدر ذاته إنه “في الوقت الذي ينتظر فيه الشعب المغربي إجابة فعلية وحقيقية لأزمات المنظومة التعليمية، التي تسببت في احتقان شعبي دون أن تضع في الحسبان تبعات ضياع موسم دراسي لفئة معينة من المتعلمين، وكذلك عدم مراعاة حق تكافؤ الفرص في الاستحقاقات التي ترتبط بمستقبلهم الدراسي، تواصل التنسيقية مسارها النضالي من أجل إسقاط التعاقد”.

وأضافت التنسيقية أن التصعيد الجديد رد على “لجوء الحكومة إلى أسلوبها القديم، المتمثل في التضليل والترهيب، هروبا من مسؤوليتها أمام كل الأخطار المحدقة بمستقبل الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد وأسرهم، ناهيك عن مطامح الأسر في استدراك الزمن المهدر لفلذات أكبادها”.

“اتخذت الحكومة في تعاطيها أبعادا لا علاقة لها بما تمليه المسؤولية من داخل دولة المؤسسات، التي لطالما طالب بها الشعب المغربي دون جدوى”، تورد التنسيقية، مردفة أن بعض الأكاديميات لجأت إلى “تجميد رواتب الأساتذة فوج 2016، بعد تأدية مهامهم بأمانة طوال الشهر المنصرم، دون أن تراعي ظروفهم الاجتماعية واللامسؤولية الإدارية المنوطة بها كمؤسسات مسؤولة”، معتبرة أن “هذه الخروقات تهدف بالأساس إلى ضرب وحدة الشغيلة التعليمية وخلق صراعات هامشية داخل مكونات الجسد التعليمي، باعتبارها ضحية لنفس السياسات اللاشعبية”.

وفي هذا السياق، قال عمر الكاسمي، عضو المجلس الوطني للتنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، إن “تمديد الإضراب الوطني للأسبوع الثالث يأتي من أجل نسف السياسة التي تنهجها الوزارة الوصية والحكومة ككل، حيث لم تتعلم من الأخطاء الماضية، بعد انفرادها بصياغة النظام الأساسي من خلال التعديلات التي وقعت عليه، دون استشارة الأساتذة أو الشركاء الاجتماعيين، مثل النقابات والمتدخلين في القطاع”.

وأضاف الكاسمي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الأسبوع الثالث من الإضراب الوطني سوف يكون مرفقا بأشكال على المستوى المحلي، تجسيدا للارتباط بالجماهير الشعبية، عبر محاولة توعيتهم بخطورة التعاقد في قطاع التعليم، وكذلك محاولة الوزارة الوصية تغليط الرأي العام، فضلا عن تنظيم مسيرة مرفقة بمبيت ليلي تخليدا لذكرى 23 مارس المجيدة”.

وبخصوص الحوار مع وزارة الداخلية، أوضح المتحدث أن الأساتذة “لا يرفضون الحوار من حيث المبدأ، لكنه بالشكل الذي تقدمت به أجهزة الداخلية، المتمثل في عقد لقاءات على مستوى الأقاليم والعمالات، لا يعكس أي نية لدى الحكومة من أجل حلحلة الملف، فالحوار يجب أن يكون مركزيا بحضور الوزارة الوصية على القطاع وكل المتدخلين”.

وختم المصدر ذاته تصريحه بالقول: “إلى حدود الساعة، الحكومة ماضية في سياسة الآذان الصماء، بل أكثر من ذلك تحاول من خلال أساليب لا تربوية مستفزة، من قمع وترهيب وتحايل على القانون، وضغط مدراء المراكز، الضغط على الأساتذة المتدربين فوج 2019 للدخول إلى المركز أو الطرد، ونتوفر على حالة مركز گلميم وادنون في هذا الصدد”.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً