الداخلية تحقق في رخص استثناء مشبوهة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

وال يؤشر قبيل تنقيله على تفويت عشرات الهكتارات لوزير سابق

تجري المفتشية العامة للإدارة الترابية، في سرية تامة، أبحاثا إدارية، في شأن حصول منعشين عقاريين، في أكثر من مرة، على رخص استثناء من أجل بناء مركبات سكنية وعمارات شاهقة، استفادت من أكثر من طابق في مواقع غير مسموح بها.

وتحوم شبهات حول منعشين عقاريين بكل من طنجة ومراكش وفاس والقنيطرة، استفادوا من امتيازات رخص الاستثناء، لمدة فاقت سبع سنوات، تمكنوا من خلالها من مراكمة ثروات كبيرة، بفضل ريع الرخص التي حولها بعض الولاة وموظفين “كبار” بمراكز الاستثمار الجهوية، إلى بقرة حلوب، حتى في عز الإصلاح، الذي خضعت له تلك المراكز.

ويستفاد من معلومات حصلت عليها “الصباح” أن واليا تم تنقيله حديثا إلى ولاية جديدة، أشر على العديد من الملفات، وأمضى على العديد من رخص الاستثناء من أجل عيون بعض المنعشين ورجال الأعمال الذين يعطف عليهم، ويعطفون عليه. كما أشر مسؤول ترابي معروف على تفويت وعاءات عقارية من أجل إنشاء استثمارات لفائدة وزير سابق، تربطه شراكة “سرية” مع برلماني وقيادي حزبي.
وأبطلت تحركات ناشطين في القنيطرة تغيير تصميم تهيئة إضافي، كان سيستفيد منه منعش عقاري معروف باغتنائه عن طريق الاستحواذ على أراض جماعية وسلالية، بعدما حصل على الموافقة من مسؤول كبير في الإدارة الترابية، يزعم أنه يحميه، ويعبد له طريق الاستثمار المبني على الربح السريع.

ولقطع الطريق على “تجار” رخص الاستثناء، ومن أجل تيسير تنزيل مقتضيات القانون المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، التي ستعرف قريبا زلزالا على مستوى تحمل المسؤوليات، بعدما خضعت لإصلاحات جديدة، أنهت وزارة الداخلية دراسة وإعداد الهيكلة التنظيمية الجديدة للمراكز نفسها، وتدقيق مناهج عملها، وتحديد سلة الخدمات الجديدة الموجهة للمستثمرين النزهاء والمقاولات وآليات اشتغال اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار وتأهيل الموارد البشرية، حتى يتم القطع مع سياسة “هذا المنعش صاحبي”، أو ذاك المستثمر مرسول من قبل فلان أو علان.

وتدارست مديرية تنسيق الشؤون الاقتصادية، ضمن اللجنة التحضيرية للاستثمارات، مجموعة من الملفات المتعلقة بمشاريع استثمار يفوق مبلغها 100 مليون درهم، يرغب حاملوها في الاستفادة من التحفيزات الضريبية والجمركية والمالية المخصصة لها من قبل الدولة، من أجل عرضها على اللجنة الوطنية للاستثمارات التي يرأسها رئيس الحكومة.

واستنادا إلى وثيقة رسمية صادرة عن المديرية نفسها، فإن اللجنة المذكورة صادقت على 35 اتفاقية استثمار، يتوقع أن تساهم في إحداث 4920 منصب شغل مباشرا.
وبخصوص مستوى توزيع مشاريع الاستثمارات حسب القطاعات المصادق عليها، داخل اللجان الجهوية للاستثمار خلال ثمانية أشهر الأخيرة، يحتل قطاع الصناعة الرتبة الأولى بنسبة 75 في المائة، يليه قطاع البناء والأشغال العمومية بـ 22 في المائة، ثم السياحة بـ 14 في المائة، فالطاقة والمعادن بـ 5.5 في المائة، والتجارة بـ 2.39 في المائة، والصيد البحري بـ 0.71 في المائة.

عبد الله الكوزي

‫0 تعليق

اترك تعليقاً